آخر الأخبار

تونس: كيف تقيمون وضع الحقوق والحريات؟

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

تواجه السلطات التونسية موجة متزايدة من الانتقادات الحقوقية بسبب ما تصفه منظمات دولية ومحلية بتراجع الحريات العامة، وتضييق الخناق على المعارضة والمجتمع المدني والإعلام.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة إجراءات السلطات التونسية تجاه عدد من منظمات المجتمع المدني، منها منظمات عريقة لعبت أدوارا بارزة عقب الثورة التونسية 2011.

ففي أبريل/نيسان 2026، علّقت السلطات التونسية نشاط "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" لمدة شهر، وهي إحدى أقدم المنظمات الحقوقية في إفريقيا، وكانت عضوا في الرباعي الراعي للحوار الوطني الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2015.

كذلك أوقفت محكمة تونسية عمل منظمة "محامون بلا حدود" الدولية لمدة 30 يوما، مرجعة القرار إلى "وجود خلل في الرقابة التنظيمية".

وتعد منظمة "محامون بلا حدود" إحدى المنظمات غير الحكومية القليلة العاملة في تونس، التي تقدم خدمات قانونية مجانية لمن يحتاجها، بمن فيهم اللاجئون.

وفي تقرير لها في 11 مايو/أيار 2026، قالت منظمة العفو الدولية، إن السلطات التونسية "صعدت من حملتها القمعية ضد المنظمات غير الحكومية من خلال قرارات قضائية بتعليق أنشطتها والتهديد بحلها، إلى جانب تعريضها لمضايقات قضائية وإدارية، بذريعة مكافحة التمويل الأجنبي المشبوه وحماية المصالح الوطنية".

وأضافت العفو الدولية أن السلطات التونسية "استهدفت، خلال العامين الماضيين، بشكل متزايد منظمات عاملة في مجالات حقوق الإنسان، والهجرة، ومناهضة العنصرية، ومراقبة الانتخابات، ومكافحة الفساد، وحرية الإعلام، والعدالة الاجتماعية".

وفي السياق ذاته، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، 7 من مايو/أيار، السلطات في تونس إلى "إنهاء نمط القمع المتزايد الذي يستهدف منظمات المجتمع المدني والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والشخصيات المعارضة والناشطين وأعضاء السلطة القضائية، عبر تحريك دعاوى جزائية ضدهم وفرض قيود إدارية عليهم".

وأضاف تورك أن "القمع المستمر والقيود المفروضة على الفضاء المدني من قبل السلطات التونسية تقوض حقوق الناس المحمية بموجب الدستور والتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان".

في المقابل، يُؤكد الرئيس التونسي، قيس سعيَّد، عدم تدخله في عمل القضاء، داعيا الجميع إلى ضرورة احترام أحكام القضاء التونسي.

ويتهم سعيّد منظمات عاملة في تونس، دون أن يُسمها، بالحصول على "تمويلات مشبوهة والتخابر لصالح جهات اجنبية".

ويطالب مؤيدو سعيّد جميع المنظمات والجمعيات العاملة في تونس بضرورة احترام قوانين البلاد والالتزام بها.

ولا تقتصر الانتقادات الموجهة إلى السلطات التونسية على كيفية تعاملها مع منظمات المجتمع المدني، إذ تتهم المعارضة التونسية سعيَّد باستخدام القضاء لـ "تحقيق أغراض سياسية".

ويقبع العديد من رموز المعارضة التونسية في السجون، بعد صدور أحكام قضائية بحقهم في تهم "تآمر على أمن الدولة".

وطالت الأحكام القضائية شخصيات بارزة في حركة النهضة، منهم زعيم الحركة ورئيس مجلس نواب الشعب السابق، راشد الغنوشي، فضلا عن عدة قيادات في "جبهة الخلاص الوطني" المعارضة، إضافة إلى عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر.

ويؤكد سعيّد أن القضاء التونسي مستقلٌ، وأن من يمثلون أمام المحاكم يواجهون "اتهامات تتعلق بالقانون لا بالمواقف السياسية".

وبدأ التحول الأبرز في المشهد السياسي التونسي في يوليو/تموز 2021، عندما اتخذ الرئيس قيس سعيّد إجراءات استثنائية شملت تجميد عمل مجلس الشعب التونسي ثم حله لاحقا، قبل إقرار دستور جديد عام 2022 منح الرئاسة صلاحيات أوسع.

ومنذ ذلك الحين، تقول منظمات حقوقية إن البلاد شهدت تراجعا تدريجيا في الضمانات الديمقراطية، خاصة مع ملاحقات قضائية طالت سياسيين ومعارضين، ومحامين، وصحفيين، ونشطاء.

في المقابل، يرى أنصار الرئيس التونسي أن الإجراءات التي اتخذها سعيَّد منذ 2021 جاءت ردا على سنوات من الشلل السياسي والصراع الحزبي بعد الثورة.

برأيكم،


* كيف ترون وضع الحقوق والحريات في تونس؟
* هل تستهدف السلطات التونسية المنظمات المدنية، كما تتهمها منظمات حقوقية؟
* هل لمستم تضييقا على عمل منظمات المجتمع المدني؟
* هل يجب منع حصول المنظمات المدنية على أي تمويل خارجي؟
* أين ينتهي حق الدولة في حماية سيادتها، وأين يبدأ التضييق على العمل المدني؟
* وما مصير المسار الديمقراطي في تونس؟

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 15 مايو/أيار.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا .

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا