دعا أكثر من مئة حائز على جائزة نوبل إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن الناشطة الإيرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، بعد تدهور وضعها الصحي.
وطالب 113 من الحائزين على جائزة نوبل في رسالة، الثلاثاء، بالافراج عن نرجس محمدي و"إسقاط جميع التهم الجائرة" الموجهة إلى المرأة البالغة من العمر 54 عاما، والتي فازت بجائزة نوبل للسلام عام 2023.
وأظهرت محمدي، بحسب بيان أصدره الحائزون على نوبل يوم الثلاثاء، “فقدانا حادا في الوزن”، و”اضطرابا في ضغط الدم”، و”أعراضا قلبية خطيرة” خلال الأيام الأخيرة.
وأضاف البيان أن “حرمانها من هذه الرعاية يعرضها لخطر أضرار لا يمكن تداركها”.
وقالت الحائزة على جائزة نوبل والصحفية الفلبينية الأميركية ماريا ريسا: “إن نظاما مستعدا لتحطيم جسدها بدلا من إطلاق سراحها، يُظهر للعالم تماماً ما الذي يخشاه المستبدون أكثر من أي شيء آخر: النساء اللواتي يقلن الحقيقة ويرفضن الصمت”، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن".
والأحد، أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن نرجس محمدي ونقلتها إلى المستشفى في طهران لتلقي العلاج بحسب ما ذكرته لجنة دعمها.
وقالت اللجنة في منشور على منصة "إكس": "بعد عشرة أيام من دخولها المستشفى في زنجان (شمال إيران)، منحت نرجس محمدي تعليقا للحكم بكفالة باهظة"، مشيرة إلى أنها نقلت بسيارة إسعاف إلى طهران "لتتلقى العلاج من قبل فريقها الطبي الخاص".
وكان أنصار محمدي قد حذروا، الأسبوع الماضي، من أنها معرضة لخطر الموت في السجن، بعد زعمهم إصابتها بنوبتين قلبيتين داخل سجنها في زنجان.
وقال زوجها تقي رحماني، الذي يقيم في باريس، في بيان إن "حياة نرجس محمدي في خطر شديد".
وأضاف: "على الرغم من أنها ترقد حاليا في المستشفى بسبب أزمة صحية خطيرة، إلا أن النقل المؤقت غير كاف. لا ينبغي أبدا إعادة نرجس إلى الظروف التي حطمت صحتها".
وأعلنت مؤسستها أنها بحاجة إلى رعاية متخصصة و"ضمان عدم عودتها إلى السجن لقضاء ما تبقى من عقوبتها بالسجن لمدة 18 عاما".
وأكد محاميها الإيراني، مصطفى نيلي، في تدوينة على منصة "إكس" أنه تم نقلها إلى طهران صباح الأحد "بناء على أمر قضائي بتعليق تنفيذ عقوبتها لأسباب صحية".
وأمضت محمدي معظم العقدين الماضيين داخل السجن بسبب نشاطها، وقد اعتقلت في ديسمبر بعد تنديدها بالنظام الإيراني خلال جنازة أحد المحامين.
وبحسب أنصارها، فقد تعرضت لنوبتين قلبيتين، إحداهما في 24 مارس والأخرى في مايو، أثناء سجنها في زنجان.
وبعد الحادث الأخير، نقلت إلى المستشفى في زنجان لتلقي العلاج لكنها ظلت تحت حراسة مشددة.
وقالت محاميتها المقيمة في باريس، شيرين أردكاني، الأسبوع الماضي إن محمدي فقدت 20 كيلوغراما من وزنها في السجن وتواجه صعوبة في التحدث و"لا يمكن التعرف عليها" حاليا مقارنة بحالتها قبل اعتقالها الأخير.
وتأثرت حالة محمدي بالحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تعرضت المنطقة المحيطة بالسجن لثلاث غارات جوية على الأقل.
المصدر:
سكاي نيوز