آخر الأخبار

سؤال وجواب.. ماذا نعرف عن محكمة إسرائيل الخاصة بنخبة حماس؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يتجه الكنيست الإسرائيلي، مساء اليوم، إلى المصادقة بشكل نهائي على القراءتين الثانية والثالثة من مشروع قانون يهدف إلى إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة عناصر نخبة كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بما يتيح الحكم عليهم ب عقوبة الإعدام وتنفيذها فيهم.

وكان الكنيست قد صادق على القراءة الأولى من مشروع القانون، الذي قدمه النائبان سيمحا روتمان من حزب "الصهيونية الدينية" ويوليا مالينوفسكي من حزب " إسرائيل بيتنا"، في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي. وقد حظي المشروع بدعم واسع داخل الائتلاف الحاكم، إلى جانب عدد من أحزاب المعارضة الإسرائيلية.

ويأتي مشروع القانون استكمالا لمسار تشريعي وسياسي تبنته أحزاب اليمين داخل إسرائيل في أعقاب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما شنت فصائل المقاومة الفلسطينية عملية "طوفان الأقصى" على معسكرات ومستوطنات في غلاف قطاع غزة، ردا على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.

وفيما يلي أبرز ما نعرفه عن هذه المحكمة العسكرية الخاصة وصلاحيتها، وتداعياتها على الأسرى من عناصر النخبة بحركة حماس.

ما هذه المحكمة؟

بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، ينص مشروع القانون على إنشاء محكمة عسكرية خاصة تتولى محاكمة من تصفهم تل أبيب بـ"المقاتلين الإرهابيين"، الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وستتخذ من القدس مقرا لها.

ومنذ عملية "طوفان الأقصى"، يدعي الجيش الإسرائيلي أنه تمكن من أسر "المئات من عناصر النخبة" التابعة لكتائب القسام، سواء في يوم الهجوم نفسه أو من داخل قطاع غزة خلال الحرب التي تلت ذلك.

وتقول إسرائيل إن الفلسطينيين الذين اعتقلتهم في أعقاب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 هم من عناصر النخبة في حركة حماس، مشيرة إلى أنها لا تزال تحتجزهم من دون محاكمة حتى اللحظة.

إعلان

بدوره، قال وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين -أمس الأحد- في مؤتمر صحفي إن مشروع القانون "لا يتعلق بالعدالة وحسب، بل بالعدالة التاريخية"، مضيفا أن المحاكمات ستلتزم بالمعايير القانونية الدولية، مع السماح بسير الإجراءات بكفاءة.

كذلك، أعرب ليفين عن أمله أن تبدأ المحاكمات في أقرب وقت ممكن، بمجرد إقرار الكنيست لمشروع القانون.

ما صلاحياتها؟

بالنسبة لصلاحيات المحكمة، قال ليفين إن القانون سيمنح المحكمة "سلطة كاملة" لإصدار أحكام الإعدام على من وصفهم بـ"المتهمين"، وتنفيذها بعد صدورها.

وذكرت يديعوت أحرونوت أن مشروع القانون يمنح المحكمة العسكرية الخاصة صلاحية النظر في لوائح الاتهام المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب صلاحية محاكمة المتهمين بموجب قوانين أخرى، مثل:


* قانون منع الإبادة الجماعية
* الجرائم ضد سيادة الدولة
* تشريعات مكافحة الإرهاب

ويتيح ذلك للمحكمة إصدار أحكام بالإعدام ليس فقط في قضايا القتل، بل أيضا في جرائم مثل الاغتصاب. وستُنظم المحاكمات حسب مواقع الهجمات، مثل مستوطنة بئيري، ومهرجان "نوفا" الموسيقي، ومستوطنة نير عوز.

أما التشكيلات القضائية، فستضم كل هيئة 3 قضاة، على أن يكون أحدهم على الأقل رئيسا لمحكمة عسكرية، أو رئيسا أو نائب رئيس محكمة لوائية، أو قاضيا في الخدمة الاحتياطية.

ما التهم التي ستوجه إلى عناصر النخبة؟

بحسب نص المشروع، سيُطبق القانون على الجرائم التي تدعي إسرائيل أن عناصر النخبة قاموا بارتكابها بين 7 و10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تصنفها باعتبارها جرائم ضد الشعب اليهودي وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بما يشمل:


* القتل
* الاغتصاب
* الخطف
* النهب

كما يمتد نطاق الاتهامات ليشمل الجرائم التي تزعم إسرائيل أنها ارتُكبت بحق الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة، بمن فيهم أولئك الذين قُتلوا خلال فترة الأسر.

مصدر الصورة الأسرى الفلسطينيون يتعرضون لانتهاكات يومية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي (غيتي)

ويمنح القانون المتهمين حق التمثيل القانوني عبر محامين مرخصين في إسرائيل أو الضفة الغربية. وفي حال عدم وجود محامٍ، ستقوم المحكمة بتعيين محامٍ للمتهم، لكن خارج إطار مكتب الدفاع العام الإسرائيلي، مع سعي الدولة لتحصيل تكاليف الدفاع من أموال السلطة الفلسطينية التي تحولها إسرائيل.

وبحسب يديعوت أحرونوت، سيشارك معظم المتهمين في جلسات الاستماع عبر الاتصال المرئي (الفيديو) من داخل السجن، على أن يحضروا فعليا في المحكمة لـ5 أنواع من الجلسات، تشمل:


* الرد على لائحة الاتهام
* الإدلاء بالشهادة
* الاستماع إلى الحكم
* الإدلاء بالشهادة عند النطق بالحكم
* الاستماع إلى الحكم النهائي

كما ستكون الجلسات علنية ومسجلة بالصوت والصورة، مع حفظ التسجيلات في أرشيف الاحتلال الإسرائيلي. كما ستبث الجلسات الرئيسية، بما في ذلك افتتاح المحاكمات والمرافعات الافتتاحية والأحكام، على موقع إلكتروني مخصص لذلك.

ويسمح مشروع القانون لعائلات الأسرى القتلى أو المفرج عنهم ومن وصفتهم بـ"ضحايا الاغتصاب" بحضور الجلسات أو مشاهدتها من غرفة منفصلة. وستشرف وحدة مخصصة تابعة للمدعي العام العسكري على حماية "حقوق الضحايا".

هل يمكن أن تنتهي المحاكمات بأحكام إعدام؟

نعم، فالقانون ينص بصورة واضحة على منح المحكمة صلاحية إصدار عقوبة الإعدام، ليس فقط في قضايا القتل، بل أيضا في جرائم أخرى. وأكد مسؤولون إسرائيليون، بينهم وزير العدل ياريف ليفين ورئيس لجنة الدستور في الكنيست سيمشا روثمان، أن الدولة ستفرض "أشد العقوبات المنصوص عليها في القانون، بما في ذلك الإعدام".

إعلان

وإذا صدر حكم بالإعدام، فإن المشروع ينص على تقديم استئناف تلقائي أمام هيئة قضائية تضم قاضيا متقاعدا من المحكمة العليا، وقضاة ومسؤولين قضائيين آخرين.

هل تعد هذه المحكمة استثنائية؟

نعم، تُعد المحكمة العسكرية الخاصة استثنائية وذات طبيعة خاصة، إذ إن الكنيست سيصادق على إنشائها خصيصا للتعامل مع أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومع فئة محددة من الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

هل لقانون بن غفير علاقة بهذه المحكمة؟

لا يرتبط مشروع قانون المحكمة العسكرية الخاصة بقانون إعدام الأسرى الذي اقترحه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعضو الكنيست نيسيم فاتوري من حزب الليكود، وصادق عليه الكنيست يوم 30 مارس/آذار الماضي، لكنه يأتي ضمن المناخ السياسي والتشريعي نفسه الذي تقوده أحزاب اليمين الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 للدفع نحو تشديد العقوبات على الأسرى الفلسطينيين.

ولطالما دعم بن غفير مشاريع قوانين تدعو إلى إعدام الأسرى الفلسطينيين، باعتبارها "الحل الأنسب" للتعامل مع "الإرهابيين"، على حد تعبيره.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا