في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اندلعت اليوم الجمعة اشتباكات مسلحة في محيط مصفاة النفط بمدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس؛ إثر عملية أمنية استهدفت ما وصفتها السلطات بأوكار الجريمة والخارجين عن القانون، وهو ما أدى إلى وقف عمل المصفاة.
وقالت الشركة الليبية لتكرير النفط، في بيان، إنها أوقفت عمل المصفاة بالكامل وأخلت الميناء من ناقلات النفط، مشيرة إلى أن عدة قذائف ثقيلة سقطت داخل مواقع بالمنشأة؛ ما دفعها إلى تعليق العمل وإخلاء الموقع احترازيا.
وقال مراسل الجزيرة أحمد خليفة إن الاشتباكات خفّت حدتها خلال الساعات الأخيرة مقارنة بما شهدته المدينة صباح اليوم عندما دارت مواجهات عنيفة في عدة أحياء تركزت خصوصا في محيط مصفاة الزاوية التي تعد من أبرز المنشآت المغذية للعاصمة طرابلس بالوقود.
وأضاف أن خلفية الاشتباكات تعود إلى عملية أمنية أطلقتها مديرية أمن الزاوية وقالت إنها تستهدف ملاحقة الخارجين عن القانون ومهاجمة أوكار الجريمة، الأمر الذي أدى إلى مواجهات بين مجموعات تابعة للأجهزة الأمنية وأخرى مسلحة تصفها مصادر محلية ورسمية بأنها مجموعات ذات طابع ميليشياوي.
وأسفرت الاشتباكات، وفق مراسل الجزيرة، عن إصابات بين المدنيين، إضافة إلى أضرار لحقت بممتلكات عامة وخاصة شملت منازل وسيارات في عدد من أحياء المدينة، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان مع استمرار سماع أصوات إطلاق النار والانفجارات خلال فترات متقطعة.
ودعا فرع الهلال الأحمر الليبي في الزاوية السكان إلى التزام منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع تصاعد حدة المواجهات في مناطق متفرقة من المدينة.
وفي السياق ذاته، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تشكيل غرفة عمليات لمتابعة التطورات، مؤكدة أن المصفاة لم تتعرض لأضرار جسيمة وأن القذائف التي سقطت كانت في مواقع غير حيوية داخل محيط المنشأة، ما حال دون وقوع خسائر كبيرة في البنية التشغيلية للمصفاة.
وأكدت المؤسسة أن إمدادات الوقود إلى العاصمة طرابلس ستستمر بشكل طبيعي رغم توقف العمل المؤقت بالمصفاة، مشيرة إلى اتخاذ ترتيبات لضمان عدم تأثر الإمدادات، في ظل المخاوف من انعكاس الاشتباكات على حركة التوزيع والتموين في المنطقة الغربية من البلاد.
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية وجود مساع يقودها وجهاء وأعيان من مدينة الزاوية ومحيطها لاحتواء التوتر وفرض تهدئة بين الأطراف المتنازعة، بعد ساعات من المواجهات التي أعادت المخاوف من تجدد الانفلات الأمني في المدينة الساحلية الواقعة على بعد أقل من 50 كيلومترا غرب طرابلس.
وتسعى حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى إنهاء ما تصفها بالميليشيات والجماعات المسلحة الضالعة في الجريمة المنظمة، وسبق أن نفذت قواتها عمليات أمنية في العاصمة طرابلس ومدن أخرى غربي البلاد.
المصدر:
الجزيرة