آخر الأخبار

"خرجنا منتصرين".. إيران تزداد تشددا بعد الحرب ولديها حلول للتهرّب من العقوبات

شارك

تتقاطع تقييمات إسرائيلية وتصريحات إيرانية جديدة عند استنتاج مباشر بعد وقف إطلاق النار في إيران، وهو أن طهران تضررت لكنها لم تهزم، بل خرجت بشعور متعاظم بالنصر، وفق مسؤول إيراني رفيع.

وفي حين تؤكد طهران قدرتها على الالتفاف على الحصار وصعوبة تكرار عروضها النووية السابقة، يرى معهد أمني إسرائيلي أن النظام الإيراني حافظ على تماسكه، محذرا من أن الحرب قد تزيد الدافع الإيراني نحو السعي لامتلاك سلاح نووي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أمريكا وسوريا..شراكة دائمة.. أم علاقة عابرة؟
* list 2 of 2 حرب الاستنزاف.. كيف أعادت إيران وأمريكا تعريف المواجهة؟ end of list

تراجع مساحة المناورة

ونقلت صحيفة " واشنطن بوست" عن مسؤول إيراني رفيع أن أعضاء المؤسسة الأمنية الإيرانية يعتقدون أنهم "خرجوا منتصرين" من الحرب، ولا يؤيدون التنازل عن مواقفهم بشأن قضايا رئيسية، كحق البلاد في تخصيب اليورانيوم.

وأوضح المسؤول أنه خلال الجولة الأولى من المحادثات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، كان لدى المفاوضين مساحة أكبر للمناورة.

وأشار إلى أنه حين وصل كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف كان لديه صلاحيات كاملة لتقديم عرض "لبناء الثقة"، تمثل في تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة لا تزيد عن 5 سنوات.

لكن بعد فشل تلك المحادثات وفرض الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، "رضخ المسؤولون لضغوط من المتشددين العسكريين والسياسيين لخفض أولوية المفاوضات مع واشنطن"، وفقا للمسؤول.

وأكد المسؤول أن القوات العسكرية "لا تريد أن تخسر إنجازاتها"، مضيفا: "ما كان بإمكان الولايات المتحدة أن تكسبه في تلك المحادثات، لا يمكنها أن تكسبه مرة أخرى، وسيكون من الصعب للغاية على قاليباف تقديم عرض مماثل مرة أخرى".

وعلى الصعيد الاقتصادي، لم ينكر المسؤول الإيراني تأثير الحصار البحري، لكنه جزم بأنه لن يُجبر بلاده على الاستسلام، قائلا: "لدينا خبراء في التهرب من العقوبات وسنجد حلا".

مصدر الصورة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (وسط) ووزير الخارجية عباس عراقجي (يسار) لدى وصولهما إلى باكستان (الأوروبية)

المنطق النووي والقيادة "الأكثر تطرفا"

وبموازاة هذه الرواية الإيرانية، خلص تقرير صادر عن "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي" (INSS) إلى أن إيران "تضررت خلال الحرب لكنها لم تُهزَم".

إعلان

وأشار المعهد إلى أن قدرة طهران على الصمود أمام هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك قد تعزز شعورها بالقوة والنصر، مما يجعل من الصعب ممارسة ضغط فعّال عليها في المستقبل لإيقافها.

واستبعد التقرير الإسرائيلي سقوط النظام، مؤكدا أنه "في هذه المرحلة لا يوجد ما يشير إلى أن النظام الإيراني على وشك الانهيار".

وعلى العكس، أضاف التقرير أنه بالرغم من الضربات التي تلقاها، تمكن النظام "تحت قيادة أكثر تطرفا" من الحفاظ على سيطرته وقدراته القيادية حتى وقف إطلاق النار، دون رصد أي انقسامات أو ثغرات في النخبة السياسية، وعلى رأسها الحرس الثوري وقوات الباسيج وقوات الأمن الداخلي.

وفي ختام تقييمه، حذر المعهد الإسرائيلي من أنه من المتوقع أن يزداد الدافع الإيراني نحو امتلاك أسلحة نووية، وذلك "في ظل استمرار فشل طهران في ردع أعدائها عن شن هجمات باستخدام القدرات التقليدية وعبر وكلائها الإقليميين".

وخلص التقرير الإسرائيلي إلى أن الحرب قد تعزز "المنطق الإستراتيجي" وراء السعي لامتلاك أسلحة نووية لدى إيران، كضمان لبقاء النظام أو كرادع ضد الهجمات المستقبلية.

وفي 13 أبريل/ نيسان الجاري بدأ الحصار البحري الأمريكي على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/شباط، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.

وفي 11 أبريل/نيسان استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 21 من الشهر ذاته تمديد الهدنة بناء على طلب باكستاني دون تحديد سقف زمني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا