آخر الأخبار

قرار من مصرف سوريا المركزي يثير القلق بشأن تقييد المساعدات الإنسانية (صورة)

شارك

أصدر مصرف سوريا المركزي قرارا جديدا يتضمن آلية جديدة لتنظيم تحويلات المساعدات الإنسانية الواردة من خارج البلاد، في خطوة يخشى خبراء من عواقبها على عمل المنظمات الإنسانية.

Gettyimages.ru

وينص القرار الجديد على إيداع مبالغ حوالات المساعدات الإنسانية القادمة من الخارج في الحسابات الخاصة بالمنظمات الأممية والدولية وكافة الجمعيات والجهات الإنسانية، على أن تكون هذه الحسابات مفتوحة بالقطع الأجنبي لدى المصارف المرخصة داخل سوريا، ليتم تنفيذ هذه الحوالات بالليرة السورية بناء على طلب الجهة صاحبة الحساب.

ويأتي هذا القرار في إطار محاولة تنظيم تدفق العملات الأجنبية إلى سوريا وضمان شفافية التحويلات، لكنه أثار مخاوف جدية بشأن تأثيره على سرعة وصول المساعدات إلى مستحقيها.

ويرى الخبير الاقتصادي حسن ديب أن هذا الإجراء يقيد تدفق المساعدات إلى سوريا إلى حد بعيد، لأنه يحصرها بالقنوات المصرفية الرسمية، الأمر الذي سيؤدي إلى تأخر وصولها، وبشكل خاص مع وجود تعقيدات مصرفية وعقوبات تعاني منها البلاد.

وأكد ديب في حديثه لـ RT وجود مخاوف من أن تفقد العملات المحولة من الخارج جزءا من قيمتها الفعلية نتيجة تحويلها إلى الليرة السورية وفق أسعار صرف لا تعكس بالضرورة قيمتها الحقيقية.

وأشار ديب إلى أن المرونة المطلوبة في العمل الإنساني والإغاثي ستفقد الكثير من فاعليتها على خلفية الصعوبات التي ستواجهها المنظمات الإغاثية في إدارة مواردها بعد التغيير الذي طرأ على الآلية المالية المعتمدة، والتي كانت تتصف بالسرعة والاستجابة قبل صدور القرار. وذلك خصوصا في المناطق التي تعاني من أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة، ما سيؤدي بالضرورة إلى تضرر المستفيدين بشكل مباشر، وفيهم آلاف المدنيين الذين يعتاشون على هذه المساعدات كمصدر أساسي للمعيشة وسط ظروف اقتصادية صعبة للغاية.

وطالب الخبير الاقتصادي بمراجعة القرار نتيجة تأثيره المباشر على العمل الإنساني الذي يحتاج إلى المرونة الكافية والبعد عن التعقيد حتى يشمل أكبر فئة مستفيدة من المساعدات الإنسانية.

مصدر الصورة

يأتي هذا القرار فيما يعاني أكثر من 16 مليون سوري - وفق تقديرات أممية - من انعدام الأمن الغذائي، مع حاجة أكثر من 70% من السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة. وتعتمد آلاف الأسر السورية بشكل أساسي على التحويلات النقدية والمساعدات الدولية كمصدر وحيد للدخل في ظل تدهور قيمة الليرة السورية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة.

ولم يصدر حتى الآن أي توضيح إضافي من مصرف سوريا المركزي حول آليات تنفيذ القرار أو كيفية التغلب على التعقيدات المصرفية الناجمة عن العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا