آخر الأخبار

من يقود إيران فعليًا؟ تقرير: الحرس الثوري يتصدر المشهد.. ومجتبى خامنئي خارج دائرة القرار

شارك

قال خبير في الشأن الإيراني لصحيفة "جيروزاليم بوست" إن قادة الحرس الثوري "ليسوا من النوع الذي يقبل تقديم تنازلات".

نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، عن شخصين مطلعين، أن إسرائيل والولايات المتحدة تعتقدان أن مجتبى خامنئي لا يعمل كقائد فعلي لإيران، وأن كبار قادة الحرس الثوري الإيراني هم من يتخذون القرارات الأساسية داخل البلاد.

"فراغ قيادي نسبي"

بحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الحرس الثوري وقائده أحمد وحيدي باتا يمارسان تأثيرًا مباشرًا على القرار السياسي في إيران، في ظل بنية حكم أكثر تعقيدًا وتداخلًا بين المؤسسات الأمنية والسياسية.

ووحيدي تولّى المنصب خلفًا لمحمد باكبور، الذي قُتل في 28 فبراير 2026، مع بداية التصعيد العسكري.

وفي السياق نفسه، قال خبير الشأن الإيراني ناتي توفيان للصحيفة العبرية إن قادة الحرس الثوري "ليسوا من النوع الذي يقبل التنازل أو يُنظر إليه على أنه يقدم تنازلات".

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران "لا تعرف من هو قائدها"، مضيفًا أنها "في حالة ارتباك كامل".

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي كان يمسك بزمام السلطة المطلقة في ملفات الحرب والسلام والمفاوضات مع الولايات المتحدة، بينما لا يؤدي ابنه وخليفته مجتبى خامنئي الدور ذاته.

كما وصفت الصحيفة مجتبى خامنئي بأنه "شخصية غامضة"، مشيرة إلى أنه لم يظهر علنًا ولم يُسمع صوته منذ تعيينه في مارس الماضي، في حين برزت مجموعة من القادة في الحرس الثوري الإيراني، كصنّاع قرار فعليين في ملفات الأمن والحرب والدبلوماسية.

ووفق أربعة مسؤولين إيرانيين كبار مطلعين على وضعه الصحي، فإن مجتبى، رغم إصاباته، "لا يزال يتمتع بذهن حاضر ويواصل المتابعة"، بعد خضوعه لعمليات جراحية في ساقه، وانتظاره تركيب طرف صناعي، إضافة إلى خضوعه لجراحة في إحدى يديه.

وأضاف المسؤولون أن "وجهه وشفتيه تعرضا لحروق شديدة، ما يصعّب عليه التحدث"، مشيرين إلى أنه سيحتاج لاحقًا إلى جراحة تجميلية.

وفي هذا السياق، قال ترامب إن الحرب، إلى جانب اغتيال عدد من القادة الإيرانيين ومؤسساتهم الأمنية، أدت إلى "تغيير في النظام"، إلا أن صحيفة "نيويورك تايمز" رأت أن النظام الإيراني لم يسقط.

الحرس الثوري يهيمن على بنية الحكم؟

وفقا لـ"نيويورك تايمز" أصبح الحرس الثوري القوة الأكثر تأثيرًا داخل بنية الحكم، خصوصًا في ظل غياب الظهور العلني لخامنئي منذ بداية الحرب، وعدم صدور أي تسجيلات صوتية مباشرة عنه، رغم استمرار الإعلام الرسمي بنشر رسائل مكتوبة منسوبة إليه.

وتشير الصحيفة إلى أن الحرس الثوري، الذي تأسس عام 1979 لحماية الثورة الإسلامية، توسع تدريجيًا في نفوذه عبر التوغل في المناصب السياسية العليا، وامتلاك حصص في قطاعات اقتصادية حيوية، والسيطرة على أجهزة الاستخبارات، إضافة إلى بناء علاقات مع جماعات مسلحة في الشرق الأوسط تتشارك "العداء" لإسرائيل والولايات المتحدة.

ورغم ذلك، ظل الحرس الثوري خلال فترة حكم علي خامنئي خاضعًا إلى حد كبير لسلطته بصفته المرجعية الدينية والقائد العام للقوات المسلحة، حيث عمل المرشد السابق على تمكينه تدريجيًا حتى أصبح ركيزة أساسية في نظام الحكم.

وفي سياق متصل، جرت في الأيام الأخيرة، محاولة لتنظيم لقاء جديد بين نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بهدف التوصل إلى اتفاق بين البلدين.

غير أن طهران رفضت المشاركة في هذه المحادثات، مؤكدة أنها لن تدخل في أي مفاوضات ما دام الحصار البحري لا يزال قائمًا.

وبحسب معلومات نقلتها قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة ومقرها لندن، فإن فريق التفاوض الإيراني بقيادة قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي تلقى تعليمات من دوائر قريبة من مكتب خامنئي تمنع مناقشة الملف النووي.

وأشار التقرير إلى أن عراقجي اعتبر أن هذا التوجيه يجعل المشاركة في المفاوضات بلا جدوى، ويمثل عمليًا "حكمًا بالإعدام" على العملية التفاوضية بكل تداعياتها.

وفي السياق نفسه، قال ناتي توفيان لـ"جيرازوليم بوست" إن "الحرس الثوري، خصوصًا قادته الذين يديرون إمبراطوريات اقتصادية ضخمة، لا يمكنهم تحمل تقديم تنازلات سياسية خشية فقدان الدعم الداخلي".

وأضاف أن مؤسسات الدولة الأخرى، بما في ذلك البرلمان ورئاسة الجمهورية، "لا تملك سلطة حقيقية في صنع القرار"، موضحًا: "يقولون إن أقصى ما يمكن أن يقرره الرئيس مسعود بزشكيان هو لون شاحنات جمع القمامة. الرئيس لا شيء، إطلاقًا لا شيء".

وختم بالقول إن "احتمال أن تكون أي جهة خارج الحرس الثوري هي من تدير القرار السياسي في إيران، خصوصًا في ما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، هو شبه معدوم".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران لبنان أمريكا سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا