آخر الأخبار

بينها أمريكا وإسرائيل.. أرقام صادمة لحالات الانتحار بأقوى جيوش العالم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الذهاب إلى:
* أسباب معقدة
* صدمات الميدان

في الوقت الذي تتصدر فيه أخبار القوة العسكرية والتفوق التكنولوجي عناوين المشهد العالمي، من الولايات المتحدة إلى إسرائيل وروسيا وكوريا الشمالية، تتكشف في الظل قصة أخرى أكثر قتامة، عنوانها معاناة نفسية متصاعدة داخل صفوف الجنود، تصل في بعض الحالات إلى حد الانتحار.

وقد نقل تقرير لشبكة الجزيرة عن تقارير عسكرية حديثة ارتفاعا ملحوظا في معدلات الانتحار بين الجنود خلال السنوات الأخيرة، ففي الولايات المتحدة، كشف تقرير لوزارة الدفاع عن تزايد تدريجي في هذه الظاهرة بين أفراد الخدمة الفعلية خلال الفترة بين عامي 2011 و2024. أما في روسيا، فقد سجلت عشرات الحالات، بلغت نحو 157 حالة خلال عام 2024 والنصف الأول من 2025.

وفي إسرائيل، تبدو الأرقام أكثر إثارة للقلق، إذ تم تسجيل 279 محاولة انتحار بين يناير/كانون الأول 2024 ويونيو/حزيران 2025، وسط اتهامات بعدم الكشف عن الأعداد الحقيقية، في وقت تعاني فيه عائلات الضحايا من التهميش وغياب الاعتراف الرسمي بوفاة أبنائها أثناء الخدمة.

أما كوريا الشمالية، فرغم التعتيم الإعلامي، تشير تقارير إلى وقوع حالات انتحار متكررة، خاصة بين الجنود المرتبطين بملفات خارجية مثل الحرب في أوكرانيا.

أسباب معقدة

وراء هذه الأرقام تقف أسباب معقدة ومتداخلة، وتربط دراسة لجامعة براون الأمريكية الظاهرة بعوامل عدة، أبرزها التعرض المتكرر للصدمات النفسية خلال المعارك، والضغوط القتالية، والتدريبات القاسية، إلى جانب سهولة الوصول إلى الأسلحة، وصعوبة العودة إلى الحياة المدنية بعد انتهاء الخدمة.

في الحالة الأمريكية، تبرز عوامل إضافية، منها تداعيات هجمات 11 سبتمبر، وما تبعها من حروب طويلة، زادت من تعرض الجنود للإصابات النفسية، مثل اضطرابات ما بعد الصدمة وإصابات الدماغ، إضافة إلى الشعور بالعزلة وفقدان المعنى بعد العودة من ساحات القتال.

إعلان

ووفق بيانات البنتاغون، فإن نحو نصف الجنود الذين أنهوا حياتهم في 2024 كانوا يعانون من اضطرابات مثل القلق أو تعاطي الكحول، فيما واجه ثلثهم صعوبات مهنية، وعانى 45% منهم من أزمات في علاقاتهم الشخصية.

صدمات الميدان

في إسرائيل، تشير إفادات مسؤولين إلى أن الجنود يتعرضون لمشاهد قاسية في الميدان، بينها جثث وأشلاء، ما يؤدي إلى انهيار نفسي تدريجي قد ينتهي بفقدان القدرة على الاستمرار.

أمام هذه المؤشرات، بدأت بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، اتخاذ خطوات للحد من الظاهرة، عبر تعزيز برامج الدعم النفسي والتوعية، وإقرار تشريعات مثل “قانون براندون” الذي يتيح للعسكريين طلب المساعدة بسرية تامة وفي أي وقت.

لكن، رغم هذه الجهود، تبقى الظاهرة مؤشرا مقلقا على "حرب داخلية" يخوضها الجنود بعيدا عن ساحات القتال، حرب لا تقاس بالأسلحة ولا تحسم بالقوة، بل تتعلق بقدرة الإنسان على الصمود في مواجهة أعباء نفسية تفوق الاحتمال.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا