تتواصل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولات من المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وبرزت ضمن أبرز نقاط الخلاف قضية السيطرة على مضيق هرمز الحيوي.
وأكد مصدر دبلوماسي في الحكومة الباكستانية للجزيرة أن الوفد الباكستاني طرح حلا بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، يتضمن تسيير دوريات مشتركة فيه.
كما أشار مصدر أمني إيراني إلى أن وضع مضيق هرمز لن يتغير قبل التوصل إلى إطار عمل مشترك لمواصلة المفاوضات، وأضاف "إذا لم يتبن المفاوضون الأمريكيون نظرة واقعية فسيظل مضيق هرمز مغلقا"، وفقا لما ذكرته شبكة "سي إن إن".
ونفى المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري، مساء السبت، ادعاء قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر بشأن اقتراب ودخول قطع بحرية أمريكية إلى مضيق هرمز، وقال المتحدث إن "زمام المبادرة في عبور ومرور أي قطعة بحرية هو بيد القوات المسلحة الإيرانية".
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية بيانا للقوة البحرية للحرس الثوري، قالت فيه إنها "تفرض سيطرتها الكاملة وإدارتها الذكية على مضيق هرمز باقتدار تام".
وأكدت القوة أن "السماح بالعبور يقتصر حصرا على القطع البحرية غير العسكرية، وذلك وفقا لضوابط ومعايير خاصة محددة"، وأن أي محاولة عبور عسكرية "ستواجَه بتعامل شديد وحزم كاملين" من قِبل قيادة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، مؤكدة أنها تملك "السلطة الكاملة لإدارة مضيق هرمز بحكمة".
وفي وقت سابق السبت، أعلنت "سنتكوم" بدء إزالة الألغام في مضيق هرمز، تزامنا مع انطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وذكرت سنتكوم على منصة "إكس" أن قواتها "شرعت في الاستعدادات لعمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، من خلال عملية نفذتها مدمرتان للبحرية الأمريكية".
وأوضحت أن المدمرتين "فرانك بيترسون" و"مايكل ميرفي" عبرتا مضيق هرمز، ونفذتا عمليات في الخليج العربي ضمن مهمة أوسع نطاقا لضمان إزالة الألغام بالكامل من المضيق.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن طاقم سفينة مدنية، التقط تحذير الحرس الثوري وتحديه للمدمرتين الأمريكيتين أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، وجاء في رسالة الحرس الثوري "هذا هو التحذير الأخير. هذا هو التحذير الأخير".
وردَّت السفينة الأمريكية على التحذير الإيراني بالقول إن "المرور يجري وفقا للقانون الدولي، ولا يوجد تحدٍّ موجَّه إليكم، ونحن نعتزم الالتزام بقواعد وقف إطلاق النار التي وضعتها حكومتنا".
وفي وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.
ولا تزال الملاحة مضطربة في الممر الإستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، الذي يكاد يكون مشلولا منذ اندلاع الحرب، وهو ما أثر في أسواق الطاقة العالمية، وأثار مخاوف من تبعات اقتصادية تهز العالم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة