قدم الكاتب الصحفي مارك تيسن تصورا لما يرى أنه كيفية إنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بشكل حاسم وبما يحقق مصالح واشنطن، دون الحاجة إلى اتفاق تفاوضي.
واعتمد مدير كتابة الخطابات في البيت الأبيض السابق -في زاويته بصحيفة واشنطن بوست- على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخير، الذي هدد فيه بأنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع قادة إيران الباقين على قيد الحياة خلال الأسابيع المقبلة، فإنه سيعيد إيران إلى "العصور الحجرية".
وأشار تيسن إلى أن ترمب لا يحتاج إلى اتفاق رسمي لإحراز النصر، بل يمكنه فرض شروطه بشكل أحادي، بدلا من انتظار موافقة إيران على الشروط التي وضعها، وذلك بالقيام بخمس خطوات عملية، وذلك على النحو التالي:
هي إكمال جميع المهام العسكرية المتبقية -حسب الكاتب- وتتطلب القضاء على القدرات النووية الإيرانية، بما في ذلك الاستيلاء على المواد الانشطارية أو تدميرها، وكذلك تدمير جميع الأهداف العسكرية المتبقية.
وفي إطار هذه الخطوة تقوم واشنطن بخطة مبتكرة لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، ثم تسليم السيطرة عليه إلى تحالف متعدد الجنسيات من الدول المستفيدة من النفط، مع إمكانية فرض رسوم مرور على السفن.
ونصح الكاتب الرئيس بالسيطرة على جزيرة خارك أو تدميرها، باعتبارها نقطة محورية في صادرات الطاقة الإيرانية، وذلك لضمان تعطيل قدرة النظام على تمويل وكلائه العسكريين والإرهابيين.
يتم القضاء على القادة الإيرانيين المحتفظ بهم للتفاوض، حيث يرى الكاتب أن بعض القادة الإيرانيين لم يُستهدفوا سابقا ليكونوا شركاء للتفاوض، ولكن إذا رفضوا شروط الاستسلام فإن وجودهم لا يبقى ضروريا، وبالتالي يقترح تيسن إصدار إنذار أخير، ثم السماح لإسرائيل بتنفيذ ضربات نهائية لاستهدافهم.
وهي إعلان النصر بشكل أحادي، إذ يرى تيسن أن ترمب يجب أن يعلن النصر فور إنجاز جميع المهام العسكرية، دون الحاجة إلى وقف إطلاق النار أو اتفاق سلام، وهو ما من شأنه أن يوضح هيمنة الولايات المتحدة على الوضع على الأرض.
وهي -حسب الكاتب- فرض شروط السلام بالقوة، وعلى ترمب حينها إعلان أن جميع المطالب التي قدمها أصبحت سارية المفعول فورا، مع الإشارة إلى أن أي انتهاك، مثل إعادة بناء البرنامج النووي أو دعم ما وصفها بالجماعات الإرهابية، سيواجه برد عسكري فوري من الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك لإبقاء إيران تحت الضغط المستمر وإظهار أن اختبار إرادة أمريكا سيكون محفوفا بالمخاطر.
تتمثل في منع النظام من قمع الشعب الإيراني وتهيئة الظروف لانهياره، معتبرا أن هذا الضغط العسكري الخارجي، بالإضافة إلى الضغط الشعبي الداخلي، من شأنه أن يفتح المجال للمعارضة الإيرانية لتنظيم نفسها وإعادة تشكيل الحكومة بطريقة صديقة للولايات المتحدة، وتحقيق انتقال نحو حكم أكثر سلاما واستقرارا.
ويختتم تيسن مقاله بالتأكيد على أن نجاح عملية "الغضب الملحمي" لا يكتمل إلا بضمان انهيار النظام الإيراني أو تقليص قدرته على البقاء، مشيرا إلى أن ما حققته الولايات المتحدة على الأرض سيكون مؤقتا إذا لم تحدث تغييرات جذرية داخل إيران، وإلا فسيعيد النظام بناء قدراته سريعا في حال بقاء قادته على قيد الحياة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة