في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت صور أقمار صناعية حديثة اتساع رقعة الانتشار البحري للقوات الغربية في البحار المحيطة بالشرق الأوسط، مع رصد تموضع 3 حاملات طائرات في مواقع متفرقة تمتد من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر وبحر العرب.
ويبرز هذا حالة من إعادة التموضع العسكري اللافت بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة و إسرائيل من جهة أخرى.
وأظهرت صور أقمار صناعية ملتقطة عبر القمر الصناعي الأوروبي سينتينال-2 في السابع من مارس/آذار الجاري وجود حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في مياه البحر المتوسط شمال الجزائر.
ويأتي هذا الظهور بعد أيام من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون -في الثالث من مارس/آذار الجاري- إعادة توجيه الحاملة من مهامها في شمال المحيط الأطلسي نحو منطقة شرق البحر المتوسط، في خطوة تعكس تحركا فرنسيا لتعزيز الحضور العسكري في محيط الشرق الأوسط في ظل التوترات المتصاعدة.
وفي السياق ذاته، رصدت وحدة المصادر المفتوحة بشبكة الجزيرة عبر صور أقمار صناعية ملتقطة في اليوم نفسه موقع حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد في البحر الأحمر.
كما أظهرت صور أقمار صناعية التقطت في اليوم نفسه وجود حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن في بحر العرب.
ويكشف هذا التوزيع الجغرافي عن انتشار بحري واسع يمتد عبر 3 مسارح بحرية رئيسية، تشمل البحر المتوسط والبحر الأحمر وبحر العرب، وهي مناطق تشكل محيطا مباشرا للشرق الأوسط وممراته البحرية الحيوية.
وتعد حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول العمود الفقري للقوة البحرية الفرنسية، وهي الحاملة الوحيدة العاملة بالطاقة النووية في أوروبا.
دخلت الخدمة في البحرية الفرنسية عام 2001، ويبلغ طولها نحو 261 مترا، وتستطيع الإبحار بسرعات تتجاوز 27 عقدة بحرية بفضل مفاعلين نوويين يتيحان لها العمل لفترات طويلة دون الحاجة إلى التزود بالوقود.
وتحمل الحاملة عادة ما بين 30 و40 طائرة، تشمل مقاتلات رافال إم وطائرات الإنذار المبكر (E-2C Hawkeye) ومروحيات متعددة المهام، مما يجعلها قاعدة جوية عائمة قادرة على تنفيذ عمليات قتالية واستطلاعية بعيدة المدى.
كذلك تقود شارل ديغول مجموعة قتالية بحرية تضم مدمرات وفرقاطات وسفن دعم وغواصات، مما يمنحها قدرة عالية على تنفيذ عمليات بحرية وجوية مشتركة في مسارح عمليات بعيدة عن السواحل الفرنسية.
وتعد حاملات الطائرات من أبرز أدوات القوة العسكرية البحرية، إذ تعمل كقواعد جوية عائمة قادرة على تشغيل عشرات الطائرات المقاتلة وتنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى، إضافة إلى قيادة مجموعات قتالية بحرية تضم مدمرات وغواصات وسفن دعم لوجستي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة