هل ترتفع الأسعار مجدداً في #مصر بعد الصعود المفاجئ للدولار؟
— العربية Business - مصر (@AlArabiyaBN_EG) February 24, 2026
📌إليكم ماذا تقول الأرقام pic.twitter.com/elimf5dZOb
عاد الجدل حول مستقبل الأسعار في مصر إلى الواجهة بعد التحرك المفاجئ لسعر الدولار واقترابه من مستوى 48 جنيهًا، مقارنة بنحو 46.8 جنيه سابقًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية. هذا التحرك السريع أعاد طرح تساؤلات قديمة: هل تدخل البلاد موجة تضخم جديدة؟ وهل يستعد المستهلكون لارتفاعات قريبة في الأسعار؟.
رغم المخاوف، فإن الصورة الاقتصادية ليست قاتمة.
بعد ارتفاعه قرب 48 جنيها.. هل تعود السوق السوداء للدولار في مصر؟
فقد شهدت المؤشرات الكلية تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، مدعومة بارتفاع الإيرادات الدولارية، وانتعاش قطاع السياحة وتحقيقه أرقامًا قوية، إلى جانب توسع تدريجي في الصادرات، وقفزة تاريخية في تحويلات المصريين بالخارج.
كما بدأت إيرادات قناة السويس في التعافي خلال الربع الأخير، ما يدعم موارد النقد الأجنبي.
المعطيات الحالية تشير إلى أن البلاد لا تواجه أزمة نقص في العملة الأجنبية. إلا أن أحد العوامل المؤثرة في سوق الصرف يتمثل في استثمارات الأجانب في أدوات الدين، التي بلغت نحو 45 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر.
وقد لعبت هذه التدفقات، المعروفة بالأموال الساخنة، دورًا مؤثرًا في أزمة 2022 عند خروجها المفاجئ.
اليوم، يبدو المشهد مختلفًا. فقد تبنت الحكومة آلية جديدة لإدارة هذه التدفقات، حيث أصبح جزء منها استثمارات طويلة الأجل مستقرة، بينما جرى تحييد الجزء الأكثر تقلبًا - بنحو 70% إلى 80% - داخل حسابات خاصة، ما يقلل تأثير خروجها المحتمل على الاحتياطي النقدي والسيولة الدولارية.
منذ قرارات مارس 2024، أصبح سعر الصرف مرنًا بالكامل، بحيث تحدده آليات العرض والطلب. لذلك، فإن أي خروج لرؤوس الأموال أو ضغوط خارجية ينعكس فورًا على السعر.
هذا التراجع لا يُعد انهيارًا، بل حركة طبيعية في إطار نظام سعر صرف مرن، تساعد على امتصاص الصدمات ومنع تراكم الاختلالات كما حدث في 2022.
كما أن السماح بتحرك سعر الدولار مقابل الجنيه في مصر يعزز قدرة الاقتصاد على التكيف مع الضغوط العالمية الحالية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية.
نظريًا، قد يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة ما يُعرف بـ "التضخم المستورد"، حيث ترتفع تكلفة الواردات من المواد الخام والسلع الوسيطة. لكن حجم التأثير يعتمد على مدة الضغوط.
فإذا كانت مؤقتة يظل تأثير الأسعار محدودًا. وإذا استمرت لفترة طويلة قد تظهر موجة ارتفاعات أوسع.
حتى الآن، تبدو المؤشرات مطمئنة نسبيًا، مع استمرار تدفقات العملة الأجنبية وتحسن الإيرادات الحقيقية، ما يشير إلى أن الضغوط الحالية ليست هيكلية. وقد يواجه الجنيه فترة ضغط قصيرة قبل أن يستعيد توازنه بدعم التدفقات الدولارية.
المصدر:
العربيّة