وأكدت الخارجية الأمريكية أن مستوى التحذير من السفر إلى لبنان لا يزال عند المستوى الرابع، ما يعني توصية صريحة بعدم السفر إلى البلاد في الوقت الراهن.
وأضافت أن بعض المناطق اللبنانية، ولا سيما القريبة من الحدود، تشهد مخاطر متزايدة، لافتة إلى أن جماعات إرهابية تواصل التخطيط لهجمات محتملة داخل لبنان.
وفي هذا السياق، أوضح مسؤول أمريكي رفيع المستوى في وزارة الخارجية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن واشنطن تجري تقييمًا مستمرًا للوضع الأمني، وبناء على أحدث التحليلات، رأت أنه من الحكمة تقليص وجودها إلى الموظفين الأساسيين فقط.
وشدد على أن القرار إجراء "موقت" يهدف إلى ضمان سلامة الموظفين مع الحفاظ على القدرة على مواصلة العمل وتقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين. وبحسب ما قاله مصدر أمني لبناني للوكالة، غادر نحو 40 موظفًا من السفارة عبر مطار بيروت الاثنين.
إقليميًا، أعادت المواجهة التي اندلعت عقب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 خلط الأوراق على الجبهة اللبنانية. فمنذ ذلك الحين، كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على لبنان.
وعلى الرغم من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، منهياً أكثر من عام من المواجهة المفتوحة بين حزب الله وإسرائيل، لم تتوقف الضربات الإسرائيلية ، ولا سيما في جنوب لبنان، في وقت تزعم فيه تل أبيب أن عملياتها تهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية.
بالتوازي مع الخطوة الأمريكية في بيروت، صدرت اليوم تحذيرات إيرانية من جنيف، إذ دعا نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي، خلال مؤتمر نزع السلاح المنعقد الاثنين، جميع الدول المتمسكة بالسلام والعدالة إلى اتخاذ إجراءات ذات مغزى للحؤول دون أي تصعيد جديد.
وأكد أن تداعيات أي عدوان جديد على إيران لن تقتصر على بلد واحد، معتبرًا أن المسؤولية تقع على من يبدأون أو يدعمون أفعالًا مماثلة.
وأشار غريب أبادي إلى أن إيران لا تزال ملتزمة بالدبلوماسية والحوار باعتبارهما السبيل الأمثل لخفض التصعيد وتحقيق الأمن الدائم.
ولفت إلى أن الخطوات الدبلوماسية الأخيرة التي اتُخذت في جنيف، والتي من المقرر أن تُستأنف الخميس، تظهر وجود فرصة جديدة للمفاوضات الرامية إلى معالجة الخلافات وبناء الثقة، شرط أن تقوم على الاحترام المتبادل والمعاملة العادلة والتطبيق غير الانتقائي للمعايير الدولية.
من المرتقب أن تستضيف جنيف الخميس جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة، بعد جولتين عُقدتا منذ مطلع شباط/فبراير.
وقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً إلى احتمال اللجوء للخيار العسكري في حال تعثرت المفاوضات بين البلدين ولم تُفضِ إلى نتائج.
وبالتوازي، حشدت الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط لتكثيف الضغط على إيران ودفعها إلى التوصل لاتفاق معها، حيث أرسل ترامب حاملتي طائرات وقوات جوية وبحرية إضافية، محذرًا من أن "أشياء سيئة جدًا" ستحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي.
وكانت القوات الأمريكية قد نفذت في يونيو/ حزيران الماضي ضربات على ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران، ضمن حملة عسكرية مشتركة مع إسرائيل. وأكدت إيران مرارًا أنها تعافت من الأضرار التي لحقت بها وأن قدراتها النووية أفضل من أي وقت مضى.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة