آخر الأخبار

الصحراء الغربية: اجتماع في مدريد لبحث تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2797، فما القصة؟

شارك
مصدر الصورة

أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، عن عقد اجتماع في إسبانيا بشأن قضية الصحراء الغربية، بعد ثلاثة أشهر من قرار لمجلس الأمن الدولي دَعَم خطة الحكم الذاتي المغربية في المنطقة.

وقالت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتّحدة في بيان مقتضب، إن "وفوداً رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة قامت بتيسير محادثات في مدريد في إسبانيا جمعت المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، تركّزت حول تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (2025) المتعلّق بالصحراء الغربية".

"لم يُسفر عن أي نتائج"

وأوضحت صحيفة "إل كونفدينثيال" الإسبانية أن الاجتماع عُقد يوم الأحد في السفارة الأمريكية في مدريد بدون مشاركة إسبانيا، ولم يُسفر عن أي نتائج، مما دفع الولايات المتحدة إلى تمديد المفاوضات التي كان من المقرر أن تُختتم يوم الأحد إلى يوم الاثنين".

وذكرت الصحيفة الإسبانية أن وزراء خارجية الدول المعنيّة حضروا الاجتماع بالإضافة إلى ستيفان دي ميستورا، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، بحسب الصحيفة الإسبانية.

وتشير الصحيفة الإسبانية، إلى أن المحادثات ركّزت بشكل أساسي على إنشاء لجنة فنيّة دائمة تضم ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، مهمتها صقل خطة الحكم الذاتي التي قدّمتها الرباط.

وترفض الجزائر، التي تستضيف لاجئين صحراويين، التنازل حتى الآن عن مبدأ تقرير المصير، وفق صحيفة "إل كونفدينثيال".

وذكرت صحيفة هسبريس الإلكترونية المغربية، أن المشاورات أفضت إلى بلورة "خارطة طريق مدريد 2026"، التي حددت ملامح المرحلة المقبلة، بما في ذلك عقد جولة تفاوضية جديدة بواشنطن قبيل شهر أبريل/نيسان المقبل بهدف مناقشة تفاصيل العرض المغربي الجديد الذي سيقدم رسمياً إلى الأمم المتحدة.

القرار رقم 2797

مصدر الصورة

في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أقر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 الذي يؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية.

وصوّت مجلس الأمن الدولي العام الماضي وبمبادرة من الولايات المتحدة، لصالح دعم خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، معتبراً أنها الحل "الأكثر واقعية" للإقليم المتنازع عليه، رغم معارضة الجزائر.

وجاء في القرار، أن الخطة التي قدمتها المغرب عام 2007 وتقضي بمنح الإقليم حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية "قد تمثل الحل الأكثر واقعية" ويمكن أن تشكل "الأساس" لمفاوضات مستقبلية لإنهاء نزاع مستمر منذ خمسة عقود.

ويدعو نص القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوثه الخاص ستأفان دي ميستورا إلى مواصلة المفاوضات "استناداً" إلى هذه الخطة.

وتمتد الصحراء الغربية على مساحة 252 ألف كيلومتر على الساحل الشمالي الغربي للقارة. وهي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة إذ يبلغ تعداد سكانها 567 ألف نسمة وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة والبنك الدولي.

وتقول المغرب إن الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من أراضيه ولا يمانع في حصول الإقليم على حكم ذاتي على أن يظل تحت السيادة المغربية، فيما تصر جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر المجاورة على استفتاء لتقرير المصير، كما ينص اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991.

ووصف ملك المغرب محمد السادس دعم مجلس الأمن الدولي لخطة بلاده للحكم الذاتي في الصحراء الغربية بأنه "تحوّل تاريخي" في مسار هذا الصراع المستمر منذ عقود.

وتنص خطة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب لأول مرة إلى الأمم المتحدة في 2007، على إنشاء سلطة تشريعية وتنفيذيّة وقضائية محلية للصحراء الغربية ينتخبها سكانها.

وتتضمن الخطة سيطرة الرباط على الشؤون الدفاعية والخارجية والدينية.

وقال مسؤول الشؤون الخارجية في البوليساريو محمد يسلم بيسط في تصريحات سابقة، أن الجبهة قد تقبل بالخطة المغربية شرط أن يصادق عليها الشعب الصحراوي عبر استفتاء، فيما تعارض الجزائر تلك المقاربة بشدة.

وتأسست الجبهة في 1973 بهدف إقامة دولة مستقلة في الصحراء الغربية.

ويشير اسم بوليساريو اختصاراً إلى الأحرف الأولى لـ" الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" باللغة الإسبانية.

وينص القرار أيضاً على تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة عام واحد.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا