في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت "شبكة أطباء السودان" مقتل 15 شخصا، بينهم 7 أطفال، في قصف بطائرات مسيرة استهدف أحياء سكنية ومركزا صحيا في مدينة كادوقلي. يأتي ذلك بعد إعلان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان فك الحصار الذي كانت تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة.
وقالت الشبكة -في بيان- إن طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع قصفت عددا من أحياء بمدينة كادوقلي بجنوب كردفان جنوبي البلاد، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وكانت الشبكة أعلنت في وقت سابق مقتل 8 مدنيين، بينهم 5 أطفال، وإصابة 11 آخرين، جراء قصف طائرة مسيرة مركزا صحيا في كادوقلي، قبل أن تنضم طائرات أخرى إلى الهجوم وتوسع دائرة القصف. وأضافت أن 7 مواطنين قتلوا جراء استهداف حي كشمير في المدينة.
وأدانت الشبكة ما وصفتها بـ"الانتهاكات الخطيرة" التي تطال المدنيين، معتبرة أن استهداف المناطق السكنية ومواقع تجمع المدنيين والمرافق الطبية يمثل "تعديا واضحا على القانون الدولي الإنساني"، ويقوض الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتحييدهم عن دائرة الصراع.
وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أعلن، في وقت سابق الثلاثاء، أن الجيش فك الحصار المفروض على مدينة كادوقلي.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن البرهان مباركته للسودانيين فتح الطريق إلى كادوقلي، مؤكدا أن القوات المسلحة ستصل إلى أي مكان في السودان.
وأكد أن الجيش السوداني منفتح على أي مبادرة سلام حقيقية تحقن دماء السودانيين، لكنه شدد على أن أي هدنة يجب أن يسبقها خروج كامل لقوات الدعم السريع من المدن التي تحتلها.
ومن جانبه، أكد الجيش السوداني أنه كبّد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، خلال كسره الحصار عن مدينة كادوقلي، موضحا -في بيان- أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمكّنت من فتح طريق كادوقلي/الدلنج، "بعد ملحمة بطولية".
وأضاف أن "قوات الدعم السريع اندحرت ومرتزقتها تحت الضربات القاصمة، وتكبّدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وفرّ من تبقى منهم أمام تقدم قواتنا، وهي تفتح الطريق وتكسر الحصار عن المدينة".
وكانت قوات الدعم قد فرضت حصارا على كادوقلي التي ضربتها المجاعة، منذ عامين، مما أدى لنزوح آلاف المواطنين صوب مدن في النيل الأبيض، والأُبيّض شمال كردفان.
وإلى جانب قوات الدعم السريع، شاركت في حصار المدينة حركة تحرير الشعب السودانية- شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو.
سياسيا، قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إن هناك وثيقة متوفرة حاليا يُعتقد أنها مقبولة لدى طرفي الصراع في السودان ويفترض أن تؤدي إلى هدنة إنسانية.
وأضاف بولس، خلال فعالية بشأن السودان في مقر المعهد الأمريكي للسلام بالعاصمة واشنطن، أن الأمم المتحدة وضعت آلية ينسحب بها مقاتلو طرفي الصراع في السودان من بعض المناطق، مما سيسمح بتدفق المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أنه سيتم رفع اتفاقية السلام بين الأطراف في السودان إلى مجلس الأمن الدولي بعد تصديق الرباعية عليها.
وأضاف أنه "بإمكاننا رفع اتفاقية السلام في السودان إلى مجلس السلام بعد رفعها إلى مجلس الأمن الدولي".
وكان بولس قد طالب الفرقاء في السودان بالقبول دون شروط مسبقة بخطة واشنطن المدعومة من قبل دول الرباعية، وتؤسس لفرض هدنة إنسانية طيلة 3 أشهر كتمهيد لوقف دائم لإطلاق النار يمهد بدوره لفترة انتقالية من 9 أشهر، لكنها اصطدمت بحسب المبعوث الأمريكي برفض الطرفين لها.
وأسفرت الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، منذ اندلاعها قبل نحو 3 سنوات، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير 11 مليون شخص.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة