آخر الأخبار

"يوم العزم".. كيف أثبتت الإمارات تفوقها في إدارة الأزمات؟

شارك





المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الإماراتية

تحيي دولة الإمارات العربية المتحدة الذكرى الرابعة ليوم 17 يناير، المعروف بـ"يوم العزم"، وهي مناسبة وطنية ترسخ معاني التلاحم بين القيادة والشعب، وتعكس قدرة الدولة على إدارة الأزمات بحزم وهدوء، دون المساس بأمن المجتمع أو استقرار الحياة اليومية.

وفي هذا الإطار، يوضح العميد الركن طيار عبد الناصر الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الإماراتية لـ"سكاي نيوز عربية"، أن الدولة اعتمدت نهجا مدروسا في التعامل مع التهديدات، قائلا: " الإمارات تبنت مبدأ الردع الذكي، وهو عبارة عن استخدام القوة وقت ما لزم".

ويؤكد أن هذا النهج لا يقوم على توظيف القوة في كل أزمة، مضيفا: "فليس بالضرورة أن الدولة تستخدم القوة في كل التهديدات والأزمات".

هذا المفهوم للردع كان له أثر مباشر على سرعة وفاعلية الاستجابة، إذ يشير الحميدي إلى أن ذلك "كان له دور في أن استجابة القوات المسلحة بشكل فعال ضد التهديدات"، إلى جانب إرسال "رسالة واضحة للمعتدين.. رسالة ردع بعدم جدوى الاعتداء على الدولة".

وفي موازاة الرد العسكري والأمني، حرصت الدولة على ضمان استمرارية الحياة العامة، حيث يؤكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن الإمارات "سعت على إبقاء المنصات الوطنية تعمل ووتيرة الحياة بشكل سلس"، وهو ما "ساهم في تعزيز منظومة الأمن الوطني بشكل كامل".

ويضيف أن "جميع مؤسسات الدولة أبلت بلاء حسنا في الرد على هذا التهديد الذي تعرضت له الدولة قبل 4 أعوام".

ويأتي هذا الأداء في سياق تاريخي طويل أولت فيه الإمارات اهتماما خاصا بتطوير قواتها المسلحة، المعروفة بـ" درع الوطن"، والتي أثبتت جاهزيتها العالية وقدرتها على تحييد التهديدات، وكان تصديها لهجوم الحوثي في 17 يناير 2022 على مواقع مدنية داخل الدولة مثالا واضحا على ذلك.

وتمتلك دولة الإمارات شراكات دفاعية مع أقوى جيوش العالم، وتتوفر قواتها على أحدث الأسلحة الجوية والبرية والبحرية، إضافة إلى تقدم ملحوظ في الصناعات العسكرية، انعكس على المكانة التي بلغها معرض " آيدكس" الدولي للصناعات العسكرية المتطورة، وفي إنشاء أكثر من 65 شركة ومشروعا في مجالات الدفاع، تشمل منظومات الصواريخ والدفاعات الجوية، والأنظمة المعززة بالذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الفضاء والأمن السيبراني.

ولا يقتصر دور القوات المسلحة الإماراتية على الدفاع الوطني، بل يمتد إلى دعم الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، عبر مشاركات إنسانية وعسكرية متعددة، من عمليات الإغاثة في باكستان عام 2005، إلى نزع الألغام في جنوب لبنان عام 2008، والانضمام إلى التحالف الدولي ضد "داعش"، والمشاركة ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

ويمثل " يوم العزم" محطة وطنية تؤكد أن قوة الإمارات لا تكمن فقط في قدراتها العسكرية، بل في نموذج متكامل لإدارة الأزمات، يجمع بين الردع الذكي، واستمرارية الحياة، وتكامل مؤسسات الدولة، ليبقى هذا اليوم شاهدا على جاهزية الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات بثقة وثبات.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا