آخر الأخبار

المواجهة الأوروبية لتنظيم الإخوان.. تتبع الأموال أولا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

واشنطن تصنف تنظيم الإخوان فرع الأردن تنظيما إرهابيا

تشهد الساحة الدولية خلال المرحلة الراهنة تحولات لافتة في مقاربة التعامل مع تنظيم الإخوان، في ظل تصاعد الضغوط الأمنية والسياسية المرتبطة بملف الإرهاب العابر للحدود.

هذا التحول، الذي اتسعت دائرته ليشمل دولا خارج الإطار الأوروبي التقليدي، يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة المقاربات المعتمدة، وحدودها القانونية والسياسية، ولا سيما في السياق الأوروبي.

في هذا الإطار، قالت المستشارة الدولية في شؤون الإرهاب آن غيدوتشيللي خلال حديثها إلى "غرفة الأخبار" على سكاي نيوز عربية، إن النقاش حول إدراج تنظيم الإخوان على لوائح الإرهاب لا يمكن فصله عن السياق الدولي المستجد، ولا سيما بعد هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر، وما ترتب عليه.

وتشير إلى أن هذه الضغوط أعادت تسليط الضوء على تنظيم الإخوان، ليس فقط في مناطق محددة مثل الأرجنتين القريبة من النظام الأميركي، بل أيضا داخل الفضاء الأوروبي، حيث برزت دينامية جديدة تأخذ بعين الاعتبار التنظيم في حد ذاته، وإمكانية إدراجه ضمن القوائم الإرهابية.

وتضيف أن الخطر، من المنظور الأوروبي، يتجسد في شبكات فكرية، ومؤسسات ثقافية، وبعض الأفراد، الذين قد يشكلون تهديداً للنظام العام نتيجة ارتباطهم، في بعض الحالات، بتنظيمات إرهابية، ما يستدعي معالجة إدارية وقضائية، لكنها تبقى غير شاملة لحظر تنظيم بعينه.

الإطار القانوني الأوروبي وحدوده

تشرح غيدوتشيللي أن الاتحاد الأوروبي، رغم امتلاكه آليات وقوائم لتصنيف المنظمات الإرهابية، يظل مقيداً بنظم قانونية وطنية خاصة بكل دولة عضو.

وتؤكد أن أي إدراج على قائمة الإرهاب يتطلب معطيات قوية وأدلة قضائية صلبة تبرر تصنيف تنظيم أو فرد على أنه يشكل خطراً فعلياً أو ينتمي إلى تنظيم إرهابي.

وتشدد على أن هذا الشرط يجعل من الصعب تبني مقاربة مماثلة لتلك المعتمدة في الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل التحديات السياسية الداخلية التي تواجهها الدول الأوروبية، ومنها حساسية قضايا التمييز، وأهمية الحرية الدينية، والخشية من استهداف المجتمعات المسلمة أو شعورها بالإقصاء.

وترى المستشارة أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه المخاطرة بتصنيف تنظيمات على أنها إرهابية من دون ملف قانوني بالغ القوة، باستثناء حالات استثنائية محدودة.

وتوضح أن بعض الشبكات الأصولية قد تجد وسائل للاستناد إلى التماسك الاجتماعي، من دون أن تشكل في أحيان كثيرة خطراً أمنياً مباشراً على الدولة، ما يعقّد عملية اتخاذ قرار شامل بالحظر أو التصنيف.

التمويل.. أداة الضغط الأكثر فاعلية

في المقابل، تؤكد غيدوتشيللي أن الرقابة على التمويل تمثل إحدى أكثر الأدوات فاعلية في المواجهة الأوروبية. وتشير إلى أن الإشراف المالي، وإغلاق الجمعيات أو المؤسسات، أو إخراج بعض الأفراد من الأراضي الأوروبية، أو حتى سجنهم أو حظرهم، كلها إجراءات تُستخدم للضغط والسيطرة، وتخضع لتعاون دولي واسع.

وتوضح أن تتبع الأموال يتيح تحديد الروابط المحتملة بين أفراد أو مؤسسات وشبكات إرهابية، ويشكّل أساساً قانونياً للتدخل، من دون الحاجة إلى تبني خطاب أيديولوجي مباشر أو استهداف ديني.

إلى جانب المسار المالي، تبرز المقاربة الإدارية كأداة مركزية، حيث تؤكد غيدوتشيللي أن الإشراف الصارم على الجمعيات والمؤسسات، وإلزامها بالقواعد القانونية، يتيح إغلاقها أو منعها من النشاط في حال غياب الوثائق الملائمة أو عدم تبرير مصادر التمويل.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا