في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في مقال نشرته صحيفة هآرتس، فتح الكاتب اليساري جدعون ليفي النار على ما يصفه بازدواجية العدالة الإسرائيلية، مؤكدا أن العربي في إسرائيل يُدان مسبقا، فيما يحظى اليهودي بحصانة فعلية حتى في جرائم القتل العلنية.
ورسم المقال صورة قاتمة لمنظومة عدالة "عنصرية" باتت تحكم إسرائيل فعليا، حيث يُعامَل العرب على أنهم مذنبون حتى قبل اكتمال التحقيقات، بينما يتمتع اليهود، ولا سيما المستوطنون منهم، بتساهل يصل حد الإفلات شبه الكامل من العقاب.
وينطلق ليفي من حادثة دهس وقعت في مدينة القدس المحتلة، اتُّهم فيها سائق حافلة عربي بمحاولة قتل مجموعة من الفتيان، ليشير إلى أن الشرطة بادرت على الفور بتوجيه تهمة القتل العمد، قبل أن تتراجع عنها لاحقا.
وانتقد الكاتب بحدة التصريحات التحريضية للوزراء، وعلى رأسهم وزير الثقافة ميكي زوهار، الذين نصّبوا أنفسهم قضاة وأصدروا حكما بالقتل العمد قبل بدء التحقيق.
وشرح ليفي الظروف القاسية التي يعيشها العمال العرب، الذين يواجهون الإذلال اليومي والعنصرية في أماكن عملهم، مشيرا إلى أن السائق كان مذعورا واتصل بالشرطة للاستنجاد بهم دون جدوى.
وقارن الكاتب بين سرعة توجيه الاتهام لسائق عربي، وبين البطء الممنهج في محاسبة مستوطنين قتلوا فلسطينيين أمام الكاميرات، حيث تمرّ الشهور دون إصدار لوائح اتهام ضدهم، وغالبا ما تُغلق الملفات بلا محاسبة.
ليفي: ما يجري ليس خللا عابرا، بل دليل على نظام فصل عنصري مكتمل الأركان، يقوم على نظامين قانونيين مختلفين: مدني لليهود، وعسكري للفلسطينيين
وذهب ليفي إلى أن ما يجري ليس خللا عابرا، بل دليل على نظام فصل عنصري مكتمل الأركان، يقوم على نظامين قانونيين مختلفين: مدني لليهود، وعسكري للفلسطينيين.
وأكد أن هذه الازدواجية هي البرهان الأوضح على أن إسرائيل تسير بخُطا متسارعة نحو تكريس واقع التمييز العنصري (الأبارتهايد).
وخلص إلى أن ما جرى مع سائق الحافلة ليس استثناء، بل نموذجا لما بات يُعدّ القاعدة: "ففي إسرائيل، العربي متهم حتى تثبت براءته، إن سُمِح له أصلا بإثباتها".
المصدر:
الجزيرة