دبي، الإمارات العربية المتحدة ( CNN )-- انتشر مقطع فيديو في وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره يعرض نشر منظومات رادار للدفاع الجوي في العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى، تزامنًا مع موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ الأسبوع الماضي.
يُظهر الفيديو محطة رادار روسية الصنع، كانت مُتمركزة فوق جسر يتقاطع مع طريق سريع، بينما تلتقط كاميرا حركته.
وحصد الفيديو مئات الآلاف من المشاهدات منصات اجتماعية عديدة، منها فيسبوك وإكس، مصحوبًا بوصف يقول: "مصادر إيرانية: لوحظ انتشار رادارات عسكرية في طهران ومدن أخرى تحسبًا لأي ضربة أمريكية - إسرائيلية استباقية لإيران".
مع تجزئة الفيديو إلى لقطات ثابتة واستخدام البحث العكسي، أفاد محرك بحث غوغل أن الفيديو عمره 5 سنوات على الأقل. وتم تداول الفيديو في مناسبات مختلفة مرتبطة بالسياق الفنزويلي.
خلال بحثنا، عثرنا على مقطع فيديو آخر جرى تصويره في نفس المكان، ويتسق توقيت نشره مع النطاق الزمني وعمر الفيديو محل التدقيق.
في 15 فبراير/شباط 2020، شارك حساب conflictsw @، المعني بالتطورات السياسية والصراعات في أمريكا الجنوبية، المقطع الثاني، مُشيرًا إلى أن نشر منظومة الرادار سببه وجود تدريبات عسكرية أُجريت في ذلك اليوم لـ"تحاكي هجومًا/غزوًا على كاراكاس وحصن تيونا".
وأوضح الحساب المنظومة كانت على جسر خارج قاعدة لا كارلوتا الجوية في العاصمة كاراكاس، وأرفق بتعليقه لقطة شاشة لموقع التقاط الفيديو.
كما نشرت وكالة غيتي للصور لقطة مشابهة أيضًا لما أظهره الفيديو من نفس المكان، وكتبت مُعلقة: "محطة رادار تابعة لفوج الدفاع الجوي إس-400 تريومف، منتشرة خلال مناورات عسكرية ضمن عملية "الدرع البوليفاري 2020" في مركز ألتاميرا للتوزيع في كاراكاس، بتاريخ 15 فبراير/شباط 2020.
وقتها، أوضحت الوكالة أن القوات المسلحة الفنزويلية أجرت مناورات عسكرية على مدار يومين، استعدادًا لما وصفته الحكومة الفنزويلية بخطط عدوانية مزعومة من الولايات المتحدة وكولومبيا والبرازيل.
وتزامن تداول الفيديو وسط تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران للمرة الثانية، في أقل من أسبوع، من أن الولايات المتحدة ستتدخل في إيران إذا قتلت السلطات المتظاهرين .
و ألقت عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل قوات أمريكية هبطت في كاراكاس، فجر السبت، بظلالها على التطورات في إيران ، التي تعاني بالفعل من اضطرابات داخلية وأزمات متعددة، وسط احتمال تجدد العمل العسكري الأمريكي بعد استهداف مواقعها النووية الصيف الماضي.
واندلعت احتجاجات في إيران الأسبوع الماضي عندما خرج أصحاب المتاجر الساخطون إلى الشوارع للتظاهر ضد انهيار العملة المحلية. وبعد أن كانت سلمية ومحلية في البداية، سرعان ما انتشرت المظاهرات في جميع أنحاء البلاد، وتحولت إلى احتجاجات مميتة في بعض المدن، مع نشر النظام قوات الباسيج شبه العسكرية لقمع مئات المتظاهرين .
المصدر:
سي ان ان