كشفت دراسة حديثة منشورة في مجلة "أبحاث أمراض اللثة" أن زيادة الوزن ترتبط بشكل وثيق بقلة عدد الأسنان أو بضعف العظام واللثة التي تدعمها.
ويقول الباحثون إن فقدان الأسنان يؤثر في قدرة الإنسان على المضغ، مما قد يضيّق خياراته أمام الأكل الصحي. وعلّقت على ذلك الدكتورة آنا بيسيل جيليو، رئيسة الأكاديمية الأمريكية لطب دواعم السن، بأن "هذه النتائج تنضم إلى أدلة متزايدة على أن صحة اللثة تلعب دوراً مهماً في الصحة العامة، خاصة مع التقدم في العمر".
وأضافت جيليو، وهي طبيبة أمراض لثة في نيويورك ولم تشارك في الدراسة، أن "العناية بالأسنان واللثة تساعد على تحسين التغذية، وتعزز العادات الصحية، وترفع جودة الحياة في الكِبَر".
وتتبعت الدراسة أكثر من 900 شخص ضمن مشروع بحثي طويل الأمد في مدينتي بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا وممفيس بولاية تينيسي. في بداية المشروع، خضع المشاركون لفحوصات شاملة للفم شملت تقدير عدد الأسنان المفقودة ومدى الإصابة بأمراض اللثة.
وبعد متابعة استمرت أربع سنوات، تبين أن نحو 12% من المشاركين زادت أوزانهم بنسبة 5% أو أكثر. كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين فقدوا أسناناً أكثر أو كانت صحتهم الفموية أضعف، كانوا الأكثر عرضة لزيادة الوزن.
ويرى الباحثون أن فقدان الأسنان قد يدفع الشخص إلى تجنب الأطعمة الصحية الغنية بالألياف مثل الفواكه والخضراوات ، والتحول بدلاً منها إلى أطعمة ألين وأعلى في السعرات الحرارية.
كما وجدوا أن الأضراس تحديداً ترتبط بخطر زيادة الوزن، إذ ارتبط فقدانها بارتفاع هذا الخطر بنسبة 17%.
وخلص فريق البحث بقيادة ناتاليا بولا من الجامعة الفيدرالية في بيلوتاس بالبرازيل إلى أن "فقدان الوحدات الوظيفية للأسنان، خصوصاً الأضراس، يرتبط بزيادة احتمالات ارتفاع الوزن لدى كبار السن خلال أربع سنوات".
وأكد الباحثون أن الحفاظ على صحة الفم قد يكون جزءاً مهماً من خطط المحافظة على وزن صحي أو إنقاصه، مع التشديد على الحاجة لدراسات أعمق لفهم العلاقة بين فقدان الأسنان وزيادة الوزن بشكل أكثر دقة.
المصدر:
يورو نيوز