الديزل تحت الضغط.. أكبر المنتجين والمصدرين والمستوردين عالميا
يصعب أن تمر حركة النقل أو الصناعة أو الزراعة حول العالم دون أن يترك الديزل أثره فيها، فهو الوقود الذي يحرك الشاحنات والحافلات والآلات الزراعية ومعدات البناء والمولدات، ويمتد استخدامه كذلك إلى السفن والتدفئة.
لذلك لا ترتبط أهمية الديزل بحجم استهلاكه فقط، بل بدوره في تحريك قطاعات واسعة من الاقتصاد العالمي، وتأثيره في تكلفة النقل والإنتاج، وبالتالي في مستويات الأسعار.
قصص مقترحة
list of 4 items* list 1 of 4 روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى نهاية أكتوبر
* list 2 of 4 أمريكا تطالب فرنسا وألمانيا بسحب مخزونات الديزل وتلوّح بحظر تصديره
* list 3 of 4 كلفة الحرب على إيران تُربك حسابات ترمب الانتخابية
* list 4 of 4 ترمب: أوروبا توافق على سحب "كمية هائلة" من مخزون الديزل end of list
ولا تسير تجارة الديزل بالضرورة في الاتجاه نفسه الذي تسير فيه تجارة النفط الخام، فحركة هذا الوقود تتشكل وفق قدرة المصافي على إنتاج المقطرات الوسطى، وحجم الطلب على النقل والصناعة، إلى جانب الفوارق السعرية بين الأسواق.
وهنا قد نرى أحيانا مفارقة لافتة في سوق الطاقة، إذ إن امتلاك احتياطيات ضخمة أو إنتاج كميات كبيرة من النفط الخام لا يعني بالضرورة الاكتفاء من الديزل. فقد تكون الدولة منتجا رئيسيا للخام، لكنها مستورد صاف للديزل بسبب القدرات المتاحة لمصافي النفط، أو حجم الطلب المحلي، بينما قد تستورد دولة أخرى الخام وتحوّله في مصافيها إلى كميات كبيرة من المنتجات المكررة، مثل الديزل والبنزين، الموجهة إلى الأسواق الخارجية.
مصدر الصورة
ضغوط على مصافي النفط
وبحسب تقديرات تستند إلى منظمة "جودي" لبيانات الطاقة، فقد بلغ إجمالي صادرات الديزل العالمية في 2025 نحو 8.2 ملايين برميل يوميا.
وتواجه السوق في 2026 ضغوطا إضافية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية والهجمات على منشآت التكرير وتقييد بعض الدول صادراتها. فقد مددت روسيا في 30 سبتمبر/أيلول 2026 حظر صادرات الديزل لمعظم المنتجين حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، وذلك بهدف دعم الإمدادات المحلية، خصوصا مع تراجع معدلات تشغيل مجموعة من المصافي الروسية نتيجة استهدافها بالمسيرات الأوكرانية، وارتفاع الطلب الموسمي.
ويأتي هذا في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه يدرس فرض حظر على صادرات بلاده من الديزل لمواجهة ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، حيث بلغت أكثر من 6.5 دولارات للغالون وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية.
وارتفعت صادرات الديزل الأمريكية بأكثر من 20% خلال 2026 لتصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميا وفق تحليل لرويترز، مع تراجع المخزونات الأمريكية إلى مستويات منخفضة تاريخيا لهذا الوقت من العام، ولهذا تم طرح فكرة حظر تصدير الديزل الأمريكي لزيادة المعروض منه في الأسواق وبالتالي تخفيض أسعاره.
لكن فكرة وضع قيود على تصدير الديزل الأمريكي تلقى معارضة قوية من جانب الاتحاد الأوروبي، حيث ستؤدي مثل هذه القيود إلى ارتفاع سعر الديزل بصورة أكبر في الأسواق الأوروبية، في الوقت الذي وصل السعر لمستوى قياسي بلغ 2.24 يورو (نحو 2.52 دولار) للتر الواحد.
وتكشف هذه التطورات مدى حساسية سوق الديزل أمام أي تغيير في إمدادات كبار المنتجين والمصدرين، خصوصا أن الولايات المتحدة وروسيا وحدهما شكّلتا في 2025 قرابة ربع صادرات الديزل العالمية.
السعودية وأمريكا.. أدوار متباينة
واللافت أن الولايات المتحدة تستورد الديزل رغم أنها من أكبر منتجيه ومصدريه في العالم. ويرجع ذلك إلى طبيعة سوق التكرير الأمريكية وتنوع أنواع الخامات التي تعالجها مصافي النفط في الولايات المتحدة. إذ إن بعض المصافي الأمريكية مصممة لمعالجة خامات أثقل من الخام المنتج محليا، مما يدفع الشركات إلى استيراد أنواع محددة من الخام لتلبية احتياجات المصافي.
كما تستورد أمريكا الخام الثقيل الأرخص من دول مثل كندا والمكسيك لتشغيل مصافيها بهوامش ربحية أعلى، ثم تعيد تصدير منتجات مكررة كالديزل والبنزين بقيمة مضافة أعلى.
وتستورد السعودية كميات محددة من بعض المنتجات المكررة، ومنها الديزل، لتلبية احتياجات السوق المحلية في فترات ارتفاع الطلب، بما يسمح بتوجيه جزء أكبر من الخام المحلي إلى أسواق التصدير.
وهذه قوائم بأهم الدول المنتجة والمصدرة والمستوردة للديزل.
أولا: أكبر 10 دول منتجة للديزل في العالم:
جاء ترتيب أكبر الدول المنتجة للديزل في 2025 وفقا لبيانات منظمة "جودي" التي شملت 59 دولة كالتالي:
* 1- الولايات المتحدة: 240.5 مليون طن.
* 2- الصين: 199.5 مليون طن.
* 3- الهند: 121.2 مليون طن.
* 4- السعودية: 58.4 مليون طن.
* 5- كوريا الجنوبية: 47 مليون طن.
* 6- ألمانيا: 40.8 مليون طن.
* 7- اليابان: 37 مليون طن.
* 8- كندا: 34 مليون طن.
* 9- إيطاليا: 28.6 مليون طن.
* 10- إسبانيا: 24.9 مليون طن.
ثانيا: أكبر 10 دول عربية منتجة للديزل:
جاء هذا الترتيب وفقا للتقرير الإحصائي السنوي 2025 لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، وذلك استنادا إلى بيانات عام 2024:
* 1- السعودية: 1.114 مليون برميل يوميا.
* 2- الكويت: 346.3 ألف برميل يوميا.
* 3- الجزائر: 202.6 ألف برميل يوميا.
* 4- مصر: 175.9 ألف برميل يوميا.
* 5- العراق: 158.9 ألف برميل يوميا.
* 6- البحرين: 90.9 ألف برميل يوميا.
* 7- قطر: 37.8 ألف برميل يوميا.
* 8- ليبيا: 30.0 ألف برميل يوميا.
* 9- الإمارات: 25.5 ألف برميل يوميا.
* 10- سوريا: 22.2 ألف برميل يوميا.
ثالثا: أكبر 10 دول مصدرة للديزل
جاء ترتيب أكبر 10 دول مصدرة للديزل في 2025، وفق بيانات جودي ومنظمة الدول المصدرة للبترول ( أوبك) كالتالي:
* 1- الولايات المتحدة: 1.26 مليون برميل يوميا.
* 2- روسيا: 783.4 ألف برميل يوميا.
* 3- السعودية: 678.2 ألف برميل يوميا.
* 4- الهند: 567.1 ألف برميل يوميا.
* 5- كوريا الجنوبية: 561.1 ألف برميل يوميا.
* 6- هولندا: 459.8 ألف برميل يوميا.
* 7- سنغافورة: 365.9 ألف برميل يوميا.
* 8- الكويت: 289.2 ألف برميل يوميا.
* 9- بلجيكا: 230.5 ألف برميل يوميا.
* 10- ألمانيا: 214.3 ألف برميل يوميا.
رابعا: أكبر 10 دول مستوردة للديزل:
تمثلت أكبر 10 دول مستوردة للديزل في 2024 وفق بيانات منظمة جودي، كالتالي:
* 1- أستراليا: 191.92 مليون برميل.
* 2- فرنسا: 144.67 مليون برميل.
* 3- تركيا: 117.62 مليون برميل.
* 4- ألمانيا: 110.85 مليون برميل.
* 5- هولندا: 102.77 مليون برميل.
* 6- المملكة المتحدة: 96.96 مليون برميل.
* 7- المكسيك: 77.87 مليون برميل.
* 8- ماليزيا: 65.67 مليون برميل.
* 9- الولايات المتحدة: 65.37 مليون برميل.
* 10- سنغافورة: 61.21 مليون برميل.
خامسا: أكبر 5 دول عربية مستوردة للديزل:
جاء ترتيب أكبر 5 دول عربية مستوردة للديزل في 2024، وفق بيانات جودي، كالتالي:
* 1- مصر: 46.78 مليون برميل.
* 2- المغرب: 39.89 مليون برميل.
* 3- تونس: 11.35 مليون برميل.
* 4- السعودية: 9.70 مليون برميل.
* 5- الكويت: 3.11 مليون برميل.