قالت الحكومة التشيكية يوم الاثنين إنها ستقوم بفرض سقف لهوامش أرباح بائعي الوقود، وخفض الضريبة الانتقائية على الديزل وفرض ضريبة مؤقتة على شركات التكرير، في وقت تتواصل فيه زيادة الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وتشيكيا واحدة من دول أوروبية أخرى، بينها ألمانيا وكرواتيا ورومانيا وإيطاليا، أعلنت أخيرا أو مددت أنظمة ضبط أسعار الوقود وخفض الضرائب، في محاولة من الحكومات الأوروبية لحماية السائقين من أسعار الوقود التي بلغت مستويات قياسية في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. ويعد هذا الإجراء الثاني من نوعه هذا العام لحكومة رئيس الوزراء أندريه بابيش، بعد ضوابط الأسعار وخفض ضريبة الديزل التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل، وانتهى العمل بها في 19 يوليو. وارتفعت أسعار النفط والوقود بشكل حاد منذ أن دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب مع إيران قبل سبعة أشهر تقريبا، فيما قلصت طهران حركة المرور عبر مضيق هرمز، ما عطّل صادرات الخام من الخليج.
وقالت وزيرة المالية التشيكية ألينا شيليروفا: "وافقت الحكومة على مقترح استئناف تنظيم أسعار الوقود اعتبارا من الأول من أكتوبر". وأضافت: "في الوقت نفسه، نخفض الضريبة الانتقائية على الديزل إلى الحد الأدنى المسموح به بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي". ووفق بيانات شركة المدفوعات، بلغ متوسط السعر المدفوع للبنزين والديزل باستخدام بطاقات وقود "CCS" في أغسطس 44,21 "كورونا تشيكية" (1,81 يورو) للتر، ارتفاعا من 34,49 "كورونا تشيكية" (1,41 يورو) في أغسطس 2025. وفي المقابل، وصل متوسط سعر البنزين في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 2,06 يورو للتر، بينما سجل الديزل 2,16 يورو.
تبنّت عدة حكومات أوروبية إجراءات تشمل خفض الضرائب وتقديم دعم مباشر وفرض ضوابط على الأسعار، ردا على ارتفاع تكاليف الوقود. ومن الدول التي تطبق تخفيضات في ضرائب الوقود أو الضريبة الانتقائية منذ فترة أطول إسبانيا وإيرلندا وقبرص والبرتغال، بينما تقوم حكومة مالطا بدعم أسعار الوقود مباشرة للحفاظ على استقرار ما يُدفع عند المضخة. وفي دول أخرى يُقدَّم دعم أكثر استهدافا، من بينها هنغاريا، حيث يحصل مالكو سيارات الديزل المؤهلون على دفعات شهرية قدرها 5.000 "فورينت" حتى ديسمبر. وأسعار الوقود المرتفعة أشعلت أيضا احتجاجات في بعض الدول وساهمت في زيادة الضغوط التضخمية.
وحذر البنك المركزي الأوروبي، الذي رفع سعر الفائدة الرئيسية لديه إلى 2,5% في سبتمبر، من أن أسعار الطاقة المرتفعة ما زالت تشكل خطرا على الاقتصاد الأوروبي. وجاء في بيان السياسة النقدية للبنك الصادر في العاشر من سبتمبر: "أي اضطراب جديد في إمدادات الطاقة قد يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع أكثر ولفترة أطول مما هو متوقع حاليا". وأوضح خبراء البنك لـ"يورو نيوز بزنس" أن إنهاء الصراع في الشرق الأوسط واستعادة تدفقات الطاقة والتكرير سيكونان حاسمين لخفض الأسعار، وأن مثل هذا "التطبيع" يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تراجع أسعار النفط الخام، وبالتالي أسعار الوقود للمستهلكين، غير أنهم حذروا من أن الاضطرابات في قدرات التكرير الروسية قد تُبقي الهوامش مرتفعة حتى لو جرى حل النزاع في الشرق الأوسط.
المصدر:
يورو نيوز