في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
سجل نشاط القطاع الصناعي الأمريكي في يوليو/تموز الماضي أقوى وتيرة نمو منذ مايو/أيار 2022، مدعوما بارتفاع الطلب والإنتاج وزيادة التوظيف، في مؤشر على استمرار متانة الاقتصاد رغم تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني.
وأظهر مؤشر معهد إدارة التوريد للصناعة التحويلية ارتفاعه إلى 55.6 نقطة في يوليو، وهو أعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات، ليبقى فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر السابع على التوالي.
وجاءت البيانات بعدما تباطأ نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 1.5% في الربع الثاني من 2026، متأثرا بارتفاع الواردات وتراجع الإنفاق الحكومي، إلا أن قوة الاستهلاك والاستثمار، ولا سيما في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، واصلت دعم الطلب المحلي.
ارتفع مؤشر الإنتاج إلى 58.5 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ نهاية عام 2021، في حين سجل مؤشر التوظيف أول توسع في أعداد العاملين بالمصانع منذ سبتمبر/أيلول 2023، كما تسارع نمو الطلبيات الجديدة، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب.
وقالت رئيسة لجنة مسح قطاع الصناعة في معهد إدارة التوريد، سوزان سبنس، إن استمرار الطلب، وزيادة اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وتوقع تراجع اضطرابات الحرب، شجعت الشركات على استئناف التوظيف.
وأضافت أن الشركات ترى مؤشرات إيجابية تمتد 6 أشهر أو أكثر، ما يرجح أن يكون تحسن النشاط الصناعي أكثر استدامة من موجات التعافي السابقة.
وسجلت جميع الصناعات التحويلية نموا خلال يوليو/تموز باستثناء قطاع المنتجات الكيميائية، بينما جاءت قطاعات الطباعة والملابس والمعدات الكهربائية ضمن أبرز القطاعات التي حققت توسعا.
وسجل مؤشر الأسعار 71.1 نقطة في يوليو/تموز، وهو أدنى مستوى في 5 أشهر، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستوياته في بداية العام، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار المنتجات النفطية بفعل الحرب في الشرق الأوسط.
كما ارتفع مؤشرا الصادرات والواردات إلى أعلى مستوياتهما منذ مارس/آذار 2022 ويونيو/حزيران 2021 على التوالي، ما يعكس استمرار قوة النشاط التجاري.
وقال كبير الاقتصاديين في بلومبيرغ إيكونوميكس، ستيوارت بول، إن بيانات المسح تؤكد استمرار الطلب القوي، الذي يدفع المصانع إلى زيادة الإنتاج، لكنه توقع أن يصبح الحصول على المواد الخام أكبر تحدٍّ يواجه الصناعة الأمريكية خلال ما تبقّى من العام.
وتزامن تحسن النشاط الصناعي مع استمرار قوة الطلب المحلي، رغم تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.5% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 2.1% في الربع الأول، نتيجة ارتفاع الواردات وتراجع الإنفاق الحكومي.
وفي المقابل، ارتفع إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأمريكي، بمعدل سنوي بلغ 3.2%، مقارنة مع 0.5% في الربع الأول، كما واصل الاستثمار في المعدات والبرمجيات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي دعم النشاط الاقتصادي.
وجاءت البيانات بعد أيام من إبقاء مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع تأكيده أن الاقتصاد يواصل التوسع بوتيرة قوية رغم استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2%، بينما تتوقع الأسواق إمكانية رفع الفائدة خلال سبتمبر/أيلول إذا استمرت الضغوط التضخمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة