آخر الأخبار

10 سنوات بعد وثائق بنما.. ما الذي تغير بشأن الملاذات الضريبية؟

شارك

في 3 أبريل/نيسان 2016، نشرت صحيفة "تسود دويتشه تسايتونغ" الألمانية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين حوالي 11 مليون وثيقة حصلت عليها من شركة المحاماة "موساك فونسيكا" التي كانت تتخذ من بنما مقرا لها، وأطلقت عليها الصحيفة اسم "وثائق بنما".

وعمل أكثر من 350 صحفيًا من أكثر من 80 دولة في سرية تامة لأكثر من عام لتحليل الوثائق المسربة، ثم قاموا بنشر نتائج ما توصلوا إليه، الأمر الذي أثار حينها ضجة واسعة في العالم.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 إيكونومست: الدرس المستفاد من وثائق بنما
* list 2 of 4 وثائق بنما.. الشرطة تداهم مقر يويفا
* list 3 of 4 تداعيات "وثائق بنما" بالصحف البريطانية
* list 4 of 4 وثائق بنما تطيح بوزير إسباني end of list

وكشفت الوثائق عن شبكة تضم نحو 200 ألف ملاذ ضريبي في أكثر من 200 دولة حول العالم، وضمت معلومات مالية لعدد من قادة الدول آنذاك، ومئات المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال والمشاهير حول العالم.

والآن، وبعد مرور 10 سنوات على نشر وثائق بنما، ما الذي تغير؟ وما هي المساهمة التي قدمتها هذه الوثائق للحكومات حول العالم؟

حجم الأموال المستعادة

تمكنت الحكومات بعدة دول حول العالم من استعادة نحو تريليوني دولار من الضرائب والغرامات والرسوم في الفترة من عام 2016 إلى 2026، وذلك حسب ما أعلنه الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين الذي شارك مع الصحيفة الألمانية في تحليل هذه الوثائق.

ووفق بيانات الاتحاد الدولي للصحفيين فقد تم استعادة ما يلي:


* المملكة المتحدة وفرنسا والسويد: ما بين 200 و250 مليون دولار لكل دولة.
* اليابان والمكسيك والدنمارك: 30 مليون دولار لكل منها.
* استردت دول أخرى، من بينها النمسا وسلوفينيا ونيوزيلندا، ما بين مليون دولار و8 ملايين دولار.
* بنما: استعادت حكومتها قرابة 14.1 مليون دولار.

غير أن الاتحاد الدولي للصحفيين ينبه إلى أن المبالغ التي لم تتم استعادتها من الملاذات الضريبية المذكورة في وثائق بنما ما زالت كبيرة.

مصدر الصورة مقر شركة موساك فونسيكا الذي داهمت الشرطة البنمية عقب الكشف عن وثائق بنما (رويترز)

هل تعرض أي مسؤول للمساءلة؟


* أولى نتائج وثائق بنما هي إعلان رئيس الوزراء الآيسلندي سيغموندور ديفد جونلوغسون استقالته من منصبه بعد ورود اسمه فيها. ووفقا للوثائق المسربة، قام جونلوغسون وزوجته بتأسيس شركة في جزر العذراء البريطانية بمساعدة مكتب محاماة بنمي.
* في عام 2017، قضت المحكمة العليا الباكستانية بعزل رئيس الوزراء آنذاك، نواز شريف، من منصبه عقب تسريب وثائق بنما، على الرغم من حكم سابق خلص إلى عدم كفاية الأدلة على الفساد. وكشفت هذه الوثائق أن أبناء نواز شريف يمتلكون عدة شركات في جزر العذراء البريطانية.
* واجهت شركة المحاماة موساك فونسيكا، التي كان لديها أكثر من 40 مكتبا حول العالم، تحقيقات واسعة بعد كشف الوثائق، وأغلقت في نهاية المطاف عام 2018. لكن تمت تبرئة مؤسسيها، يورغن موساك ورامون فونسيكا، الذي توفي لاحقا، من قبل محكمة في بنما.
* لم يتعرض رؤساء ومسؤولون سابقون وردت أسماؤهم في وثائق بنما لمشكلات بعد كشفها، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومقربون من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، من بينهم ابن خاله رامي مخلوف، والرئيس الأرجنتيني السابق ماوريسيو ماكري، وعائلة رئيس أذربيجان إلهام علييف. مصدر الصورة رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف تم عزله في 2017 عقب تسريب وثائق بنما (غيتي-أرشيف)

هل هناك أي تغييرات قانونية؟


* تم إقرار قانون شفافية الشركات في الولايات المتحدة، الذي يلزم بالإفصاح عن "المالكين المستفيدين" من الملاذات الضريبية، وهم الأفراد الذين يجنون الأرباح في نهاية المطاف من هذه الملاذات.
* تدرس الأمم المتحدة مقترحات قوانين لوضع اتفاقية دولية بشأن الضرائب.
* وقعت عدة دول معاهدات ثنائية لتجنب الازدواج الضريبي بهدف الحد من التهرب الضريبي.
إعلان

ومع ذلك، ما تزال هناك ثغرات في النظام الضريبي العالمي، إذ لا يوجد قانون ضريبي دولي شامل وملزم للجميع يجب على الجميع اتباعه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار