آخر الأخبار

أرامكو تبحث توجيه صادراتها إلى البحر الأحمر بعيدا عن هرمز

شارك

تتحرك أرامكو السعودية لإعادة رسم خريطة شحن نفطها بعيدا عن الخليج، في ظل تصاعد الحرب على إيران وبقاء مضيق هرمز مغلقا فعليا، مع تكدّس عشرات السفن في الممر البحري الحيوي وتعطل تدفقات الطاقة عبره.

وذكرت وكالة بلومبيرغ أن أرامكو "تستكشف خيار توجيه مزيد من الشحنات إلى ينبع"، الميناء الواقع على ساحل البحر الأحمر خارج الخليج، في محاولة لتفادي الاختناقات الناتجة عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.

من جهتها نقلت رويترز عن مصادر قولها إن شركة أرامكو تسعى إلى تحويل مسار بعض صادراتها من النفط الخام إلى البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز، بعد أن أدى خطر الهجمات إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن.

وذكرت المصادر أن أرامكو أبلغت بعض مشتري خامها العربي الخفيف بضرورة تحميل الشحنات من ينبع، مضيفة أن الشركة ستقيّم الطلب وتوافر النفط الخام، وستبلغ المشترين بذلك.

تحويل المسار إلى البحر الأحمر

وبحسب بلومبيرغ، تعتمد أرامكو عادة على موانئ الخليج لتصدير الجزء الأكبر من خامها، إلا أن إغلاق مضيق هرمز فعليا أدى إلى "تكدّس السفن" وتأخر عمليات التحميل.

وتمتلك الشركة خط أنابيب بطاقة 5 ملايين برميل يوميا ينقل النفط من الحقول الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر غربا، ما يمنحها بديلا لوجستيا استراتيجيا.

مصدر الصورة تصاعد الدخان من مصفاة رأس تنورة التابعة لأرامكو بعد ضربة بطائرة مسيرة في ظل التصعيد بالمنطقة (رويترز)

ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين أن أرامكو طلبت من بعض عملائها في آسيا معرفة ما إذا كانوا قادرين على استلام الشحنات من ينبع بدلا من موانئ الخليج، مشيرين إلى أن المناقشات "غير علنية".

كما جرى التواصل مع شركات الشحن لاستطلاع إمكانية تغيير مواقع التحميل إلى ينبع. ولم ترد أرامكو فوراً على طلب للتعليق، وفق ما أوردته بلومبيرغ.

وأفاد متعاملون ووسطاء بارتفاع أسعار الشحن في ميناء ينبع السعودي لأكثر من المثلين إلى 28 مليون دولار لكل ناقلة نفط مع سعي أرامكو لتحويل مسار النفط من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، وفق رويترز.

مخاوف تخزين

ويأتي التحرك في وقت تواجه فيه الشركة تداعيات مباشرة للحرب المتوسعة في الشرق الأوسط، بعدما أُجبرت على إغلاق أكبر مصفاة لها في رأس تنورة بالخليج إثر هجوم بطائرة مسيّرة.

إعلان

كما أثار تباطؤ الملاحة البحرية مخاوف من امتلاء خزانات التخزين في المنطقة، وهو ما قد يؤدي لاحقاً إلى خفض الإنتاج.

ويعد مضيق هرمز ممرا أساسيا لتدفقات الطاقة العالمية، ومع استمرار التوترات، تسعى أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم إلى تقليل تعرضها للمخاطر الجيوسياسية عبر إعادة توزيع شحناتها.

ويمثل خط الأنابيب العابر للمملكة في هذا السياق شريانا بديلا بطاقة تصل إلى 5 ملايين برميل يوميا، ما يمنح أرامكو مرونة في إدارة صادراتها بعيدا عن نقاط الاختناق في الخليج، في وقت تراقب فيه الأسواق أي تطور قد يعيد فتح الممر البحري أو يفاقم القيود المفروضة عليه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار