في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رفعت شركة الشحن العالمية "فيديكس" دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأمريكية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في خطوة تُعد من أبرز التحركات القانونية لاسترجاع الأموال بعد حكم المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي بعدم قانونية جزء من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على دول العالم.
وجاءت الدعوى عقب قرار المحكمة العليا للولايات المتحدة الذي قضى، بأغلبية 6 قضاة مقابل 3، بأن ترمب تجاوز صلاحياته حين استخدم قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض تعريفات جمركية واسعة على السلع المستوردة.
وقالت "فيديكس" في نص دعواها إنها "تطالب باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون"، وأوضحت أنها وذراعها اللوجستية عملتا كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم، دون أن تكشف عن القيمة الإجمالية للمبالغ المطالب بها.
وذكرت الشركة الأمريكية، التي تتخذ من ممفيس بولاية تينيسي مقرا لها، أن المدعى عليهم هم إدارة الجمارك، وحماية الحدود الأمريكية ومفوضها رودني سكوت، إضافة إلى الحكومة الأمريكية.
ويتوقع محامو نزاعات التجارة الدولية تدفق سيل من الدعاوى القضائية لاسترداد مليارات الدولارات المرتبطة بالرسوم الجمركية، في وقت تشير تقديرات خبراء اقتصاد إلى أن عوائد الرسوم التي تجاوزت 175 مليار دولار قد تخضع لعمليات استرداد إذا أقرت محاكم أدنى من المحكمة العليا الأمريكية بذلك.
غير أن المحكمة العليا لم تأمر بإعادة الأموال تلقائيا، بل تركت مسألة آلية الاسترداد لمحاكم أدنى، ما يفتح الباب أمام معركة قانونية معقدة قد تمتد لسنوات.
وبحسب تقارير لصحيفة "غارديان" البريطانية ووكالة بلومبيرغ الأمريكية، فإن فيديكس ليست الوحيدة في هذا المسار، فقد أشارت التقارير إلى استعداد آلاف المستوردين للمطالبة باسترداد الرسوم، مع تقديرات بأن نحو 300 ألف مستورد قد يتأثرون بقرار المحكمة العليا.
ومن بين الشركات التي ورد اسمها في هذا السياق شركة "كوستكو هولسيل"، التي سبق أن طعنت في شرعية الرسوم، إضافة إلى شركة "ألكوا"، فضلا عن شركات في قطاعات التجزئة والصناعات التحويلية.
كما طالبت منظمات اقتصادية كبرى في الولايات المتحدة، بينها غرفة التجارة الأمريكية والاتحاد الوطني لتجار التجزئة، بآلية واضحة وسريعة لإعادة الأموال، معتبرة أن استردادها سيخفف الضغوط عن الشركات الصغيرة والمتوسطة ويعزز الاستثمار.
ويمثل الحكم نقطة تحول في مسار سياسة الرسوم التي اعتمدتها إدارة ترمب، لكنه في الوقت نفسه يفتح بابا لمواجهة قانونية معقدة حول ما إذا كانت الحكومة ملزمة بإعادة المبالغ، وكيفية احتسابها.
ويرى خبراء قانون أن القضايا قد تتحول إلى واحدة من أكبر نزاعات الاسترداد في تاريخ التجارة الأمريكية، نظرا لحجم الأموال المعنية واتساع قاعدة الشركات المتأثرة، ما يجعل الأسابيع والأشهر المقبلة حاسمة في رسم ملامح المرحلة التالية.
المصدر:
الجزيرة