آخر الأخبار

لبنان: صندوق النقد يطلب تعديل خطة الإنقاذ

شارك

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن صندوق النقد الدولي طلب إدخال تعديلات على مشروع قانون الإنقاذ المالي الذي تسعى حكومته من خلاله إلى إخراج لبنان من أسوأ أزمة مالية يشهدها في تاريخه، وإتاحة المجال أمام المودعين للوصول إلى مدخراتهم المجمدة منذ نحو 6 سنوات.

وأوضح سلام، في مقابلة مع رويترز على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري، أن الصندوق يرغب في قواعد أكثر وضوحا بشأن التسلسل الهرمي للمطالبات، وهو عنصر أساسي في ما يُعرف بقانون "الفجوة المالية”".

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 لبنان سيتفاوض مع صندوق النقد على برنامج جديد
* list 2 of 4 هل تنقذ أطنان الذهب اقتصاد لبنان المتعثر وتسد فجوة المليارات الـ80؟
* list 3 of 4 نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية.. خسائر اقتصادية كبيرة في لبنان
* list 4 of 4 تحديات اقتصادية أمام رئيس لبنان الجديد end of list

ويعد هذا القانون جزءا من حزمة إصلاحات يشترطها صندوق النقد لتقديم التمويل، ويهدف إلى تحديد كيفية توزيع الخسائر الناتجة عن الانهيار المالي الذي شهده لبنان عام 2019 بين الدولة والمصرف المركزي والبنوك التجارية والمودعين.

وقال سلام "ريد التعامل مع صندوق النقد الدولي ونريد تحسين المشروع… أرادوا أن يكون التسلسل الهرمي للمطالبات أكثر وضوحا"، مشيرا إلى أن المحادثات مع الصندوق "إيجابية".

وكانت الحكومة اللبنانية قد قدرت في عام 2022 خسائر الأزمة المالية بنحو 70 مليار دولار، وهو رقم يتوقع محللون أن يكون قد ارتفع منذ ذلك الحين مع استمرار التدهور الاقتصادي.

وشدد سلام على أن بلاده لا تزال تسعى للحصول على برنامج تمويلي من صندوق النقد طال انتظاره، محذرا من أن الوقت يداهم لبنان الذي وُضع بالفعل على "القائمة الرمادية”" المالية، ويواجه خطر الإدراج على "القائمة السوداء" في حال تعثرت الإصلاحات.

وقال "نريد برنامجا لصندوق النقد الدولي ونريد مواصلة مناقشاتنا حتى نحقق ذلك"، مضيفا أن "لضغط الدولي حقيقي، وكلما تأخرنا أكثر يزداد تبخر أموال الناس".

يذكر أن القائمة الرمادية هي توصيف يستخدمه خبراء صندوق النقد الدولي للدول التي تعاني مخاطر مرتفعة في أنظمتها المالية والاقتصادية، والقائمة السوداء هي توصيف اقتصادي شديد السلبية يُستخدم للدول التي وصلت إلى مرحلة الانهيار المالي أو العجز الكامل عن الإصلاح.

مصدر الصورة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (رويترز)

نفق عميق ومظلم

ويخضع مشروع القانون، الذي أقرته حكومة سلام في ديسمبر/كانون الأول الماضي، للمراجعة البرلمانية، ويهدف إلى منح المودعين مسارا واضحا لاستعادة أموالهم، واستئناف الإقراض المصرفي، وإنهاء أزمة جمدت ما يقرب من مليون حساب مصرفي وأفقدت الثقة في النظام المالي.

إعلان

ومن شأن المشروع أن يتيح تسديد ما يصل إلى 100 ألف دولار للمودعين على مدى 4 سنوات، بدءا بالحسابات الصغيرة، إلى جانب إطلاق عمليات تدقيق جنائي لتحديد حجم الخسائر والمسؤوليات.

من جهته، قال وزير المالية ياسين جابر إن إنقاذ النظام المصرفي المتداعي بات ضرورة لمنع انزلاق البلاد أكثر نحو اقتصاد مشلول يعتمد على النقد فقط، مؤكدا أن الهدف هو منح المودعين الوضوح بعد سنوات من الضبابية، واستعادة مكانة لبنان المالية.

وأضاف جابر أن مشروع القانون يمثل جزءا من عملية إصلاح أوسع، ويشكل المرة الأولى التي تتعامل فيها الحكومة مع انهيار متزامن للقطاع المصرفي والمصرف المركزي وخزينة الدولة، محذرا من أن استمرار التعطيل سيُبقي لبنان عالقا في "نفق عميق ومظلم" دون أفق للتعافي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار