"Night" في متحف "نويه ناشيونالغاليري" تجمع عددا من أشهر أعمال ماوريتسيو كاتلان إلى جانب قطع أُنجزت حديثا، لتحوّل متحف "نويه ناشيونالغاليري" الحداثي الشاسع في ألمانيا إلى عالم من الصور المقلقة والتجاورات غير المتوقعة.
من بين أكثر الأعمال إيلاما للعين عمل "Him"، وهي منحوتة أُنجزت عام 2001 تجسد أدولف هتلر راكعا على الأرض كما لو كان يصلي. ومن زاوية معينة، يبدو الشكل كأنه طفل صغير بملامح بريئة، لكن ما إن يتحرك الزائر حوله حتى ينكشف وجه هتلر.
أُنجز "Him" قبل أكثر من عقدين، وبيع في مزاد عام 2016 مقابل 15 مليون يورو.
تقول القيّمة المشاركة على معرض "نايت" ليزا بوتي إن العمل لا يزال يحمل الكثير مما يقوله عن مجتمع اليوم: "المنحوتة تعود إلى عام 2001، وليست عملا حديثا، لكنها للأسف ما زالت ذات صلة بزماننا".
يلعب المعرض أيضا بالرموز المألوفة. ففي عمل "Purgatory"، يقدم كاتلان نسخة مصغرة من بوابة براندنبورغ في برلين، بينما يبدو أن مئات من طيور الحمام المحنطة تحتل السقف فوق رؤوس الزوار في عمل "People".
عمل آخر، هو "Novecento"، يصوّر حصانا منهكا معلّقا من السقف. وترى بوتي أن الحيوان يجسد في آن واحد القوة المرتبطة بالقرن العشرين وانهيارها في النهاية.
وتوضح: "الخيول ترمز دوما إلى النبل، وإلى الجيش، وإلى الانتصار. لكن هنا يحدث العكس؛ فهو حصان ضعيف ومنهك".
خارج المتحف، يقرع صبي آلي طبلا على السطح في عمل "Never"، وهو مستوحى من رواية غونتر غراس "The Tin Drum". ويمكن قراءة هذه الصورة على أنها تحذير أو دعوة إلى اليقظة.
بنَى كاتلان سمعته على أعمال تتحدى الأفكار التقليدية حول الفن والقيمة والذوق. ومن بين أشهر أعماله "Comedian"، وهي موزة ثُبّتت على جدار بشريط لاصق، وبيعت في مزاد في نيويورك عام 2024 مقابل 5.2 مليون يورو.
أما مرحاضه الذهبي "America"، فقد سُرق عام 2019 من قصر بلينهايم في إنجلترا. وقد قُدّم العمل كسخرية من الثراء المفرط، وكان قد عُرض سابقا في متحف غوغنهايم في نيويورك.
لكن معرض "Night" يتخذ منحى أكثر قتامة وتأملا. فالعنوان يحيل إلى الظلام وإلى زمن للتفكير، لكنه يلمّح في الوقت نفسه إلى وعد بطلوع صباح جديد.
يستمر المعرض في متحف "نويه ناشيونالغاليري" في برلين حتى آذار/مارس 2027.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة