آخر الأخبار

وفاء لـ”صوت الجنوب”.. حيوية السرد تتوج محمد عبد السلام إدريس بجائزة يحيى الطاهر عبد الله

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في احتفالية أدبية أقيمت بدار "المرايا للثقافة والفنون" بالقاهرة، تُوجت المجموعة القصصية غير المنشورة "وقال (ت) نسوة في المدينة" للكاتب محمد عبد السلام إدريس، بجائزة "يحيى الطاهر عبد الله للعمل القصصي الأول" في دورتها الخامسة لعام 2026.

تواصل الجائزة -المخصصة للمبدعين المصريين دون سن 45 عاما- رسالتها في صون فن القصة القصيرة وحماية المواهب الشابة من هيمنة السوق ومتطلبات النشر الاستهلاكي

وقد شهدت هذه الدورة منافسة قوية بين 36 تجربة سردية، خضعت لتقييم لجنة تحكيم متخصصة ضمت كلا من: الأكاديمية الدكتورة نسمة يوسف إدريس، والشاعر أسامة جاد، والقاص شريف عبد المجيد.

تتويج حيوية النص وتعدد الأصوات

أعلنت لجنة التحكيم فوز المجموعة بإجماع الآراء، استنادا إلى ما تتسم به من حيوية سردية، ورصانة أسلوبية، وتعدد في الفضاءات والأصوات المعبرة عن هموم الإنسان والمدينة.

وأكدت اللجنة في حيثياتها أن المجموعة أظهرت تمكنا واضحا من أدوات فن القصة القصيرة، ولغة مكثفة في أفق شعري متماسك، وقدرة على الانتقال الماهر عبر الزمان والمكان. وجاء في بيانها الرسمي:

جاء اختيار المجموعة الفائزة بعد قراءة دقيقة ومناقشات مستفيضة، بناء على ما تميزت به من خصوصية فنية وتماسك في البناء القصصي، وقدرة جلية على تقديم تجربة سردية تنبض بالواقع وتتسامى باللغة

وفاء للرمز وحراسة لبذور الإبداع

أقيم حفل الإعلان بحضور أسماء يحيى الطاهر عبد الله، ابنة الكاتب الراحل، ونخبة من المثقفين، ليعيد التذكير بمقصد الجائزة. فهي تحمل اسم أحد أبرز رواد القصة في مصر والعالم العربي (1938-1981)، وصاحب "الصوت الجنوبي" الذي منح السرد أبعادا أسطورية وإنسانية خالدة.

وتسعى الجائزة في فلسفتها التأسيسية إلى احتضان النصوص الشابة غير المنشورة، لتشكل جسرا بين المبدع الشاب والجمهور، وتحمي الصوت الأدبي الجديد من التهميش.

القائمة القصيرة.. تنوع الثيمات والرهان على المستقبل

إلى جانب العمل الفائز، تأهلت إلى القائمة القصيرة ثلاث تجارب سردية كشفت عن تنوع وثراء ينبض بالحيوية، وهي:

إعلان

"بلا (حكايات الذين لم تسعهم الأرض)" للكاتب سليمان عبد الدايم.

"أم كلثوم لا تسكن النظارات" للكاتب جهاد طه.

"قبر من فضة" للكاتبة إيمان بدوي.

وقد أشادت اللجنة بالمستوى الفني المتقدم الذي ظهرت به هذه الأعمال، مؤكدة أنها تحمل الكثير من عناصر القوة التي تمنحها فرصا كبيرة للنشر. ووجهت اللجنة شكرها لجميع المشاركين، مشددة في ختام تقريرها على أن هذا التنوع في الأصوات والتجارب يعكس حيوية المشهد القصصي الراهن، ويمنح المسابقة أهمية خاصة ومستمرة في دعم فن القصة القصيرة والاحتفاء بأصواتها الجديدة.

من يحيى الطاهر عبد الله؟

وُلد الطاهر يوم 30 أبريل/نيسان 1938 في قرية الكرنك بالأقصر. ماتت أمه وهو صغير، وربته خالته، وتعلم في الكرنك حتى حصل على دبلوم الزراعة المتوسطة، وعمل بوزارة الزراعة.

انتقل إلى مدينة قنا عام 1959، حيث التقى الشاعرين عبد الرحمن الأبنودي وأمل دنقل، وانتقلوا جميعا إلى القاهرة لتبدأ رحلتهم في عالم الأدب والأضواء.

في مقهى ريش بوسط القاهرة، التقى الطاهر بالكاتب الكبير يوسف إدريس، وأبدى إدريس إعجابه بمجموعة "محبوب الشمس"، ليقدمه في مجلة الكاتب، فتكون بعد ذلك انطلاقة الطاهر عبد الله الكبيرة.

أبرز أعماله

كانت أبرز أعماله رواية "الطوق والأسورة" (1975). تدور أحداث القصة في قرية الكرنك، حيث تسيطر الخرافة والجهل والمرض والتقاليد الراسخة على الناس، وحيث الأب "بخيت" رجل عجوز قليل الحيلة، عاجز عن العمل، ويلقي أعباء الأسرة على الأم، والابنة تنتظر عودة أخيها الغائب وقدوم الزوج المناسب.

ومن أهم ما نشره "ثلاث شجرات كبيرة تثمر برتقالا" (1970)، و"الدف والصندوق" (1974)، و"أنا وهي وزهور العالم" (1977)، و"الحقائق القديمة صالحة لإثارة الدهشة" (1977)، و"حكايات للأمير حتى ينام" (1978)، و"تصاوير من الماء والشمس" (1981).

آخر أعماله قصة "الرسول"، ومجموعته القصصية "الرقصة المباحة" التي أعدها للنشر قبل رحيله، ولم يمارس أي أعمال أخرى منذ انتقل إلى القاهرة سوى كتابة القصة والأدب وبعض قصص الأطفال.

شكّل رحيل يحيى الطاهر في حادث سير على طريق القاهرة الواحات في 9 أبريل/نيسان 1981 صدمة كبيرة لجمهوره وأصدقائه في الوسط الأدبي، ولم يكن قد تجاوز سن 43 عاما بعد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار