آخر الأخبار

تكريم إدغار موران: ماكرون يشيد به كـ"إنساني عالمي"

شارك

أشاد الرئيس الفرنسي خلال تكريم وطني في ليزانفاليد الأربعاء بالفيلسوف وعالم الاجتماع إدغار موران، الذي توفي عن عمر 104 أعوام، مذكّرا برجل لم يخضع يوما "لحقيقة معسكر واحد أو عقيدة واحدة".

"إنه مسار استثنائي في هذا القرن"، "إنه إنساني النزعة على مستوى العالم بلا شك، لكنه يظل فرنسيا على الدوام في نضالاته من أجل الحرية (...) والمساواة والتحرر، ومن أجل الأخوّة أيضا مع كل الشعوب المحرومة من حقوقها"، أعلن رئيس الدولة أمام لوحة كبيرة تُظهر الفيلسوف مبتسما.

"بالنسبة إليه، لم تكن الحقيقة صادرة يوما عن معسكر واحد أو عن عقيدة واحدة. لم يكن الالتزام ليعني أبدا الانخراط القسري، وكان المستقبل موعودا بالفوضى إذا استسلمنا للإحباط أو للتقاعس"، أضاف.

"هذه الطاقة الفرنسية الكريمة الطموحة ذات الأفق الكوني ستواصل أن تولد من جديد"، أكد إيمانويل ماكرون في خطاب استمر نحو ربع ساعة.

مصدر الصورة إيمانويل ماكرون أمام نعش إدغار موران، الفيلسوف وعالم الاجتماع وعضو المقاومة، في مجمّع الأنفاليد في باريس، يوم الأربعاء ثلاثة يونيو 2026. (AP Photo Teresa Suarez)

أقيمت المراسم في الفناء الجنوبي لقبة مجمّع الأنفاليد، بحضور زوجته الفيلسوفة صباح أبو السلام، وعدد من الشخصيات من عالمَي السياسة والفكر، من بينهم الرئيس السابق فرانسوا هولاند، وعالم الاجتماع جان فيار، والمؤرخ باسكال أوري، وكذلك رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش.

كان إدغار موران صاحب نتاج فكري شديد التنوع، عُرف بعيدا خارج فرنسا، وكان يطمح إلى تأمل في الإنسان انطلاقا من معطيات العلم. وعلى الرغم من تقدمه الكبير في السن، ظل الفيلسوف، الذي توفي يوم الجمعة، حاضرا ومسموعا في النقاش الفكري.

واسمه الحقيقي إدغار نحوم، وُلد في ثمانية يوليو 1921 في باريس، داخل أسرة يهودية من أصول تعود إلى سالونيك في اليونان، هاجرت إلى باريس. في عام 1941 انضم إلى الحزب الشيوعي ودخل صفوف المقاومة تحت الاسم الحركي "موران".

في كتابه "Autocritique" الصادر عام 1959، يروي الفيلسوف إقصاءه من الحزب الشيوعي الفرنسي وخيبة أمله أمام الستالينية. كما كان أحد مؤسسي لجنة المثقفين المناهضين لحرب الجزائر.

وبعد أن أصبح باحثا في "المركز الوطني للبحث العلمي" (CNRS)، كتب عشرات المؤلفات، من بينها "La rumeur d'Orléans" الصادر عام 1969 عن موجة من الحمى المعادية لليهود، و"La méthode" (1977-2004)، وهو عمله المرجعي في ستة مجلدات، إضافة إلى عدة كتب عن البيئة، وهو موضوع كان قريبا إلى قلبه.

بعد سقوط جدار برلين عام 1989، وصف تراجع النموذج السياسي والاقتصادي الغربي، والأزمة البيئية، وعودة الأصولية الدينية، وأزمة النظام الدولي، وكذلك عودة الحرب إلى أوروبا.

تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الفرنسية.
يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار