في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وبدأت فكرة الشركة عندما حاول تاجر بريطاني تأسيس كيان في الهند لتحقيق بعض المكاسب من تجارة التوابل، وعرض الأمر على السير روبرت سيسل (الوزير الأول أواخر عهد الملكة إليزابيث الأولى وطيلة عهد الملك جيمس الأول) الذي قبلها. وتأسس الكيان ببضعة تجار وانتهى بشركة تفوقت في قوتها على الجيش البريطاني نفسه.

وحسب "الكومبارس" التي يمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط، فلم تبدأ "الهند الشرقية" قوية بل إنها واجهت مصاعب كبيرة بدايات عملها لأن الهند في ذلك الوقت كانت جزءا من الإمبراطورية المغولية، ومن ثم فقد كانت ساحة لشركات أوروبية عملاقة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 مسجد شاهي الهندي.. هدم المصلون جزءا منه لينقذوا ما تبقى
* list 2 of 2 الطلب العالمي على السفر الجوي يتراجع 0.8% في أغسطس end of list

لكن تفكك هذه الإمبراطورية واندلاع الفوضى في الهند منح "الهند الشرقية" فرصة لتجنيد جنود هنود للاستيلاء على كل شيء، حتى وصل بها الأمر إلى محاولة السيطرة على إقليم البنغال الغني بالثروات.

مؤامرة ثم نهب

ومع تصدي حاكم الإقليم آنذاك سراج الدولة، لهذا المخطط، لجأت الشركة إلى نهب الإقليم عبر مؤامرة دبرها الضابط البريطاني روبرت كلايف، قائد قوات الهند الشرقية، مع القائد العسكري البنغالي مير جعفر والمليونير الهندي ميهتاب راي، الذي كان يدير قطاع البنوك آنذاك، والذي هدده سراج الدولة بمصادرة ثروات عائلته التي كانت تدير أغلب بنوك أوروبا.

ورغم رفض جعفر الفكرة في البداية وتهديد كلايف بالقتل، إلا أن ميهتاب راي تمكن من إقناعه بالفكرة، وكذلك أومي تشاند (التاجر الذي توسط بين كلايف وجعفر).

وهكذا، تخلى القائد جعفر عن سراج الدولة في قلب المعركة مقابل الحصول على منصب حاكم الإقليم، فيما لم يحصل تشاند على 3 ملايين روبية (5% من أموال خزينة البنغال) التي تعهد كلايف بدفعها له، كما تم الاستغناء عن خدمات عائلة ميهتاب راي.

وبعد السيطرة على الإقليم، نفذ البريطانيون أكبر عملية نصب في ذلك الوقت حيث كانوا يحصلون من الهنود على ضريبة ثم يشترون بها البضائع منهم. ثم دمروا صناعة النسيج ودمروا الأنوال لكي تنتعش المصانع البريطانية.

كما احتكرت شركة الهند الشرقية تجارة الملح وأجبرت الهنود على زراعة الأفيون، وحولت البلد الذي كان يمثل ربع اقتصاد العالم إلى مكان يموت ملايين من سكانه جوعا.

واستمر الوضع حتى عام 1857، عندما اندلعت الثورة الهندية التي كانت بداية نهاية هذه الشركة التي قرر البرلمان البريطاني مصادرة ممتلكاتها وتكليف الحكومة بإدارتها، لأنه لم يكن ممكنا السماح لشركة بامتلاك كل هذه القوة.