( CNN )-- أَدرجت منظمة اليونسكو ستة مواقع جديدة تواجه تهديدات جسيمة في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ثلاثة منها بصفة طارئة، وفقًا لما ذكرته في بيان نُشِر في موقعها الرسمي عبر الإنترنت.
أعلنت لجنة اليونسكو للتراث العالمي عن القائمة خلال اجتماعها المنعقد بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية.
ويجسّدُ تطبيق إجراء الطوارئ السياق الراهن الذي يتسم بتعدد الأزمات وتنوعها، بما في ذلك النزاعات المسلحة وتغير المناخ، وهي عوامل تؤثر بشكل بالغ في التراث وتعرضه لتهديدات جسيمة.
يشغل هذا الموقع مساحة واسعة من السافانا في شرق إفريقيا، ويستضيف أكبر هجرة برية معروفة للثدييات على وجه الأرض.
يبيِّن هذا الموقع أيضاً التنوع الثقافي واللغوي المهم للمنطقة، إذ يضمُّ عدة مجموعات إثنية لطالما كانت مؤتمنة على هذا المنظر الطبيعي لقرون عديدة وحتى لآلاف السنوات.
وأشارت اللجنة إلى وجود عدة تهديدات خطيرة، ولا سيما تطوير البنية الأساسية والصيد غير المشروع لأغراض تجارية، والاتجار غير المشروع والتجارة بالأحياء البرية، إضافةً لحالة انعدام الأمن المستمرة.
تشهد القلاع الخمس التي يتألف منها هذا الموقع على تطور النظم الدفاعية في المنطقة منذ الحروب الصليبية والخلافة الإسلامية حتى نهاية القرن التاسع عشر.
وترى اللجنة أنَّ النزاع الدائر حالياً يعرِّض حفظ الموقع لخطر مباشر ويتطلب تدخلاً عاجلاً .
يحتفظ هذا الموقع بسجل أثري يوثّق تعاقب الحضارات التي قطنت الموقع منذ القرن التاسع قبل الميلاد، فضلاً عمّا خلفته الحقبة الصليبية بعد ذلك من شواهد عمرانية، وكذلك العهدين الأيوبي والمملوكي، ومن ثمّ العهد العثماني، عندما أصبحت سبسطية إحدى "قرى الكراسي".
وتتمثل أبرز التهديدات المحدقة بالموقع في خطط الاستملاك المزمع تنفيذها وإنشاء متنزه "السامرة" (شومرون) الوطني، الذي قد يؤدي إلى تجزئة الموقع.
يضم الموقع بقايا مدينة أسّسها اليونانيون الدوريون في القرن الخامس قبل الميلاد جنوب غرب شبه جزيرة القرم المتمتعة بالحكم الذاتي في أوكرانيا.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية تدهوراً كبيراً في أصالة الموقع وسلامته، نتيجة أعمال البناء الجديدة والتنقيبات الأثرية الواسعة النطاق.
تُعتبر باراماريبو مستعمرة هولندية قديمة تعود الى القرنين السابع عشر والثامن عشر تقع على الساحل الشمالي المداري لأميركا الجنوبية.
تجسّد أبنيتها الاندماج التدريجي للهندسة الهولندية مع التقنيات والمواد المحلية.
لاحظت اللجنة تنفيذ عدة مشاريع بناء من دون تقييم تأثيرها في التراث أو أخذ توصيات اللجنة في الاعتبار.
كانت هذه المدينة الفينيقة الكبرى مكان اختراع الصبغة الأرجوانية بحسب أسطورة، كما أنّها أسَّست مستعمرات مزدهرة كقادش وقرطاج.
فقدت صور دورها التاريخي في نهاية الحروب الصليبية. وتحافظ الآن على آثارٍ تاريخية مهمة تعود بشكلٍ أساسي إلى العهد الروماني.
ورأت اللجنة أنّ الأعمال العدائية الدائرة حالياً في لبنان تمثِّل تهديداً مباشراً يعرِّض هذا الموقع إلى مخاطر كبيرة.
المصدر:
سي ان ان