كتب حساب كلية "بيغمان" للهندسة في جامعة كنتاكي الأمريكية عن تخرج الطالب مصطفى مبارك، المنحدر من مدينة الإسكندرية في مصر، بثلاث درجات بكالوريوس في الهندسة الكهربائية، وهندسة الحاسوب، وعلوم الحاسوب من كلية "بيغمان" للهندسة بالجامعة نفسها.
وأضافت الجامعة أن مبارك وصل إلى مدينة ليكسينغتون الأمريكية قادما من مصر في سن السابعة عشرة، وسرعان ما وجد لنفسه مجتمعا داعما داخل الحرم الجامعي.
وباعتباره رائد أعمال، وقائدا طلابيا، وطالبا دوليا، استطاع مبارك خلال فترة دراسته في جامعة كنتاكي أن يجمع بين التفوق الأكاديمي الصارم، والقيادة في الحرم الجامعي، والمشاريع الإبداعية.
ونشرت الجامعة مقطع فيديو من كلمة الطالب مصطفى مبارك في حفل التخرج، تحدث فيها عن رحلته إلى الولايات المتحدة عندما كان في السابعة عشرة من عمره ولا يملك سوى ألف دولار، قبل أن يتوّج بثلاث شهادات جامعية دفعة واحدة، وهو ما جعل الجامعة تحتفل به على نحو خاص، ليصبح حديث منصات التواصل الاجتماعي.
وروى بعض المتابعين ما جرى في لحظة الحفل بقولهم إن جامعة كنتاكي الشهيرة والعريقة شهدت حفل تخرج دفعة كلية الهندسة، وفي بداية الحفل قدم ممثل عن نخبة دفعة مايو/أيار 2026، وهو شاب في الحادية والعشرين من عمره، وصف بأنه عبقري ونابغة.
لأنه استطاع في الفترة الزمنية التقليدية نفسها لبقية زملائه الحصول على ثلاث شهادات بكالوريوس في مجالات هندسية، أي "Triple Major"، وهو ما دفع الحضور إلى الهتاف باسمه وسط تصفيق حار. وكانت المفاجأة أن هذا الشاب مصري يدعى مصطفى مبارك.
وأشار متابعون إلى أن أسرة مصطفى أرسلته إلى الولايات المتحدة منفردا وهو في السابعة عشرة من عمره، ولم يكن يملك حينها سوى ألف دولار، وهو مبلغ يعدّ بسيطا جدا بمعايير الحياة هناك.
ورغم أن شغفه بمجال الهندسة كان كبيرا، فإن إتقانه اللغة الإنجليزية لم يكن في أفضل حالاته، غير أنه، وبرغم صعوبة التجربة ووحدتها على شاب في هذا العمر، تمكن تدريجيا من تكوين صداقات والتأقلم مع حياته الجديدة.
واليوم يحمل مصطفى ثلاث شهادات بكالوريوس: في علوم الحاسوب، وهندسة الحاسوب، والهندسة الكهربائية؛ أنهى جميعها في أربع سنوات فقط.
كما أسس شركة ناشئة مبتكرة باسم "غومو فيغرز" (Gomo Figures) تدمج بين الهندسة والتصميم لتحويل صور الأشخاص إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد (3D) مصممة خصيصا لهم.
وكتب آخرون أن "مصر فيها علماء ودكاترة وأبحاث، لكن بطبيعة الحال التعليم والبحث العلمي هناك (في الولايات المتحدة) متقدّم أكثر، وهناك تظهر النوابغ فعلاً".
وقال أحد المتابعين: "الحمد لله أنه ذهب إلى أمريكا، فلو بقي في العالم العربي لما تحقق له كل هذا، وإن كان التوفيق دائمًا وأبدًا من الله سبحانه وتعالى ومن سعي الإنسان، (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)".
والمفارقة وفق متابعين أن الجامعة لم تتوقف عن الاحتفاء بطالبها المتفوق، إذ بدا حسابها على منصة إكس نشطا إلى حد أن أي حساب يذكر اسم مصطفى مبارك كانت الجامعة تدخل إلى التعليقات عليه وتعيد نشر كلمة طالبها المتفوق مصطفى، في استمرار للاحتفاء بقصته وإنجازه.
المصدر:
الجزيرة