آخر الأخبار

"المجيدي".. آخر من استسلم بالحرب الأهلية الأميركية

شارك
صورة للسفينة شيناندواه

عقب نجاح أبراهام لينكولن في انتخابات العام 1860 وحصوله على منصب الرئيس الأميركي السادس عشر في تاريخ البلاد، عاشت الولايات المتحدة الأميركية على وقع حالة انقسام، حيث اتجهت بعض الولايات الجنوبية، المؤيدة للعبودية، لإعلان خروجها عن الاتحاد مفضلة إنشاء ما عرف بالولايات الكونفدرالية الأميركية.

وبداية من العام 1861، شهدت الولايات المتحدة الأميركية اندلاع الحرب الأهلية بين الكونفدراليين والاتحاديين. وقد استمرت هذه الحرب لحدود العام 1865 وانتهت بانتصار الاتحاد.

إلى ذلك، عرفت هذه الحرب بروز اسم السفينة الكونفدرالية شيناندواه (Shenandoah) التي تحول اسمها فيما بعد للسفينة المجيدي. وقد أثارت هذه السفينة الكونفدرالية حينها الرعب في نفوس السفن التجارية بسبب الأعمال التي مارستها بالمحيط الهادئ.

رسم تخيلي للسفينة شيناندواه

سفينة حربية كونفدرالية

بأحواض بناء السفن بغلاسكو (Glasgow) باسكتلندا عام 1863، بنيت السفينة شيناندواه. وبادئ الأمر، حملت هذه السفينة اسم ملك البحر (Sea King) وعملت لصالح مؤسسات بريطانية لتنفيذ عمليات تجارية نحو مناطق آسيوية.

ومقارنة ببقية السفن بتلك الفترة، تمتعت هذه السفينة بهيكل خشبي صلب، وعملت بالأشرعة والمحركات البخارية، كما تميزت بسرعتها وخفتها عند الإبحار.

خلال فترة الحرب الأهلية الأميركية، اتجه عدد من المسؤولين الكونفدراليين للبحث عن طريقة للحصول على سفن حربية أوروبية لمواجهة الاتحاديين الذين امتلكوا سلاح بحرية متقدما مقارنة بالكونفدراليين.

وخلال العام 1864، أبرم الكونفدراليون صفقة سرية مع مؤسسة ألكسندر كولي وشركائه (Alexander Collie & Co) للحصول على سفينة ملك البحر. واحتراماً لموقف الحياد البريطاني في الحرب الأهلية الأميركية، بيعت السفينة ملك البحر كسفينة تجارية بدون أسلحة.

وعند حلولها قرب جزيرة ماديرا البرتغالية بالمحيط الأطلسي، التقت السفينة ملك البحر، التي تحول اسمها لشيناندواه، بالسفينة لوريل (Laurel) المحملة بالأسلحة. وفي عرض البحر، جهزت السفينة شيناندواه بمدافع وصعد على متنها طاقم جديد تكون من بحارة كونفدراليين لتتحول بذلك الأخيرة لسفينة حربية.

بيع السفينة لزنجبار

انتقلت السفينة شيناندواه نحو المحيط الهادئ. وهنالك، عمدت الأخيرة للعب دور شبيه بسفن القراصنة حيث عمدت للإغارة على سفن الشمال التي عملت بمجال صيد الحيتان. وخلال فترة الحرب، حققت هذه السفينة رقماً قياسياً، حيث خطفت أو دمرت نحو 38 سفينة تابعة للشماليين.

أثناء الحرب، تمكنت شيناندواه من العمل بحرية حيث تواجدت في مناطق بعيدة عن سفن بحرية الاتحاد. ومع نهاية الحرب الأهلية، تلقى طاقمها خبر هزيمة الجنوب بشكل متأخر.

ولهذا السبب، واصلت الأخيرة عمليات القرصنة لأشهر إضافية واستسلم طاقمها للبريطانيين خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 1865 لتكون بذلك شيناندواه آخر سفينة كونفدرالية استسلمت بالحرب الأهلية الأميركية.

بعد أشهر، وافق البريطانيون على إعادة السفينة شيناندواه للأميركيين. وبسبب عدم حاجتهم إليها، قبل الأميركيون ببيع شيناندواه لأحد الأثرياء البريطانيين الذي قام بدوره ببيعها لسلطان زنجبار ماجد بن سعيد عام 1867 الذي أطلق عليها اسم المجيدي نسبة له.

خلال العام 1872، شهدت زنجبار إعصاراً مدمراً أسفر عن خراب المجيدي وغرقها. لاحقاً، تمكنت زنجبار من استخراج هذه السفينة بمساعدة البريطانيين واتجهت لإصلاحها. وبسبب عمليات الإصلاح الرديئة، غرقت الأخيرة قرب خليج عدن عام 1879 بسبب تسرب المياه إليها أثناء رحلة نحو الهند.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار