أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر موجة غضب واسعة بعد ظهور رجل مسن مقيد اليدين أثناء جلوسه في شرفة داخل دار لرعاية المسنين بمنطقة مصر الجديدة شرقي القاهرة، ما دفع السلطات إلى التحرك العاجل للتحقيق في الواقعة وإغلاق المنشأة.
وأظهر الفيديو المسن جالسا على كرسي في شرفة إحدى الشقق بينما بدت يداه مقيدتين، في مشهد اعتبره كثيرون دليلا على سوء معاملة داخل دار الرعاية، الأمر الذي أثار تعاطفا كبيرا مع الرجل المسن ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
ونجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف ملابسات المنشور الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتم تحديد الدار محل الواقعة، وتبين أنها تقع بدائرة قسم شرطة مصر الجديدة وتعمل "بدون ترخيص". كما كشفت القوات عن هوية المسن الظاهر في الفيديو، وتبين أنه يبلغ من العمر 70 عاما، ومقيم في الأصل بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة.
كما تم استدعاء مالكة الدار، وهي مقيمة بمركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وبمواجهتها بالواقعة اعترفت بأن المسن متواجد بالدار منذ 7 أشهر، وبررت واقعة "التقييد" بأنه يعاني من مرض الزهايمر وفرط الحركة، مشيرة إلى أن أبناءه هم من قاموا بإيداعه بالدار لرعايته.
كما أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي إرسال فرق تفتيش إلى الموقع للتحقق من ملابسات الحادثة، حيث تبين أن المكان عبارة عن منشأة تعمل كدار لرعاية المسنين داخل شقتين سكنيتين دون الحصول على ترخيص رسمي.
وذكرت الوزارة أن الدار كانت تضم نحو 15 مسنا، بينهم 10 رجال و5 سيدات، معظمهم يعانون أوضاعا صحية تجعلهم غير قادرين على خدمة أنفسهم ويحتاجون إلى رعاية طبية واجتماعية مستمرة.
وقررت السلطات إغلاق الدار فورا بعد التأكد من مخالفتها الاشتراطات القانونية، كما جرى نقل جميع النزلاء إلى دور رعاية مرخصة لضمان حصولهم على الرعاية اللازمة.
كما تم نقل المسن الذي ظهر في الفيديو إلى دار رعاية أخرى لتلقي الرعاية الصحية والاجتماعية المناسبة، في حين بدأت الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن إدارة المكان.
المصدر:
الجزيرة