The Iranian regime is constantly peddling lies, even as you read this. pic.twitter.com/3itQst9iMh
— U.S. Central Command (@CENTCOM) March 9, 2026
مع اتّساع رقعة الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران ورد الأخيرة بإطلاق الصواريخ والمسيرات، انتشرت العديد من الفيديوهات المضللة وكم هائل من الأخبار المفبركة خلال الأيام الماضية.
فقد انتشر سيل من الفيديوهات المضللة أو المفبركة على نطاق واسع عبر الإنترنت منذ بداية الحرب نهاية الشهر الماضي، غذّته جزئياً دعاية مرتبطة بجهات إيرانية، خصوصاً فيما يتعلق بمن ينتصر في الحرب وعدد الضحايا.
من بينها على سبيل المثال، مقطع فيديو انتشر بشكل واسع، يُظهر حشوداً ترفع أبصارها نحو نار ودخان وركام يتساقط من أعلى مبنى شاهق قيل إنه في البحرين. حيث زعم مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي أن هجوماً إيرانياً أصاب ناطحة السحاب.
لكن الفيديو لم يكن حقيقياً، بل جرى إنشاؤه عبر استخدام الذكاء الاصطناعي، وشاركته حسابات مرتبطة بالحكومة الإيرانية في إطار محاولات لتضخيم ما تعتبره "نجاحات لها."
وفي السياق، أوضحت ميلاني سميث، المديرة العامة للسياسات والأبحاث في عمليات المعلومات في "معهد الحوار الاستراتيجي"، أن "المحتوى القادم من جهات حكومية غالباً ما يكون بهدف بناء سردية واضحة جداً، وتُستخدم الفيديوهات لدعم رواية معينة يريدون إيصالها عن الصراع والوضع الجيوسياسي بشكل عام"، وفق ما نقلت "أسوشييتد برس".
بدوره، رأى إيمرسون بروكينغ، مدير الاستراتيجية والزميل الأول في مختبر الأدلة الرقمية التابع للمجلس الأطلسي، أن منصات التواصل أصبحت ساحات قتال. وأكد أن "على المستخدمين أن يدركوا إمكانية استغلالهم من قبل جهات حكومية حتى وإن كانوا بعيدين آلاف الكيلومترات عن الأحداث".
وقال: "إذا كنت ناشطاً على مواقع التواصل، فعليك أن تفهم أنها امتداد لساحة المعركة الفعلية. فهناك جهات من جميع أطراف الصراع تحاول نشر الدعاية والمعلومات المضللة لإقناعك بأشياء غير صحيحة".
On August 6, 1945, after the American atomic bomb was dropped on Hiroshima, a black rain was created by the mushroom cloud as smoke, ash, and debris rose into the atmosphere. This radioactive black rain caused the gradual deaths of many innocent people in the following decades,… pic.twitter.com/zAgqUSsuFq
— Embassy of the I.R. of Iran, Tokyo / 駐日イラン大使館 (@IraninJapan) March 8, 2026
فلقد تبنّت الحسابات المؤيدة لإيران على مواقع التواصل رواية تُبالغ في حجم الدمار وعدد القتلى الذي سببته العمليات العسكرية الإيرانية — وهو ما دعمته التغطية في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية. ما أدى إلى انتشار عدد كبير من الفيديوهات المُنشأة بالذكاء الاصطناعي لهجمات جوية مزعومة، مثل فيديو المبنى البحريني المشتعل.
علماً أن الفيديوهات المضللة والمفبركة كانت سمة بارزة أيضاً في صراعات أخرى مثل حرب روسيا–أوكرانيا وحرب إسرائيل–حماس، لكن الخبراء اعتبروا أن ما يميز الوضع الحالي هو غياب المعلومات من الداخل الإيراني بسبب قطع الإنترنت والرقابة العامة، ما يعني فقدان رواية كان يمكن أن تعمل لصالح أو ضد الحكومة الإيرانية.
إلى ذلك، زاد الساعون إلى الشهرة الطين بلة. فبهدف زيادة المشاهدات، ساهم مستخدمون عاديون غير مرتبطين بدول في نشر كمّ كبير من التضليل خلال الأيام الأولى للحرب؛ من خلال إعادة نشر لقطات قديمة على أنها جديدة، وعرض مشاهد من ألعاب فيديو باعتبارها حقيقية، ونشر محتوى مصطنع بالذكاء الاصطناعي.
كذلك ساهم الذكاء الاصطناعي في إنتاج التضليل بطرق لم تكن ممكنة قبل سنوات قليلة فقط.
وفي السياق أكدت سميث أن "كمية المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي بدأت تلوّث البيئة المعلوماتية في أوقات الأزمات بدرجة مخيفة".
وفي محاولة لكبح تلك الفوضى أعلنت منصة إكس الثلاثاء الماضي أنها "ستعلّق مشاركة الأرباح لأي مستخدم ينشر محتوى مصنوعاً بالذكاء الاصطناعي من منطقة صراع مسلح دون الإفصاح بوضوح عنه. "
كما أشارت إلى أن التعليق سيستمر 90 يوماً للمخالفة الأولى، ويصبح دائماً بعد ذلك.
المصدر:
العربيّة