في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
منذ أشهر يتصاعد التوتر في القطب الشمالي، بين أميركا وحلفائها في حلف الناتو من جهة بسبب غرينلاند، وبين الأوروبيين وروسيا والصين من جهة أخرى.
فمع انطلاق مهمة "حارس القطب الشمالي" (Arctic Sentry) يوم الأربعاء الماضي، اعتبر أمين عام الحلف الأطلسي مارك روتيه أن موسكو وبكين تهددان أمن الحلف في القطب الشمالي.
وتهدف هذه المهمة إلى توحيد جهود الدول الأعضاء بالناتو تحت قيادة واحدة لتنظيم الوجود العسكري، والمناورات، والأنشطة الاستخباراتية في الشمال القطبي.
فيما اعتبر مسؤول عسكري كبير في الناتو أن القطب الشمالي يسخن 4 مرات أسرع من المتوسط العالمي، مؤكداً أن ذوبان الجليد يفتح طرق شحن جديدة.
كما شدد المسؤول على أن "نشوء طرق شحن جديدة في القطب الشمالي سيولد مخاطر نشاط عسكري روسي متزايد".
مع الذوبان التدريجي للقطبين بفعل التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، اكتسب طريقان رئيسيان أهمية كبيرة.
1-الأول هو طريق البحر الشمالي، الواقع على أطراف روسيا.
ويتم استخدام طريق بحر الشمال بالفعل من قبل السفن خلال فصول الصيف الأكثر دفئاً، لا سيما بعدما قلص المسافة بين أوروبا وآسيا، ما يعني انخفاض تكاليف الوقود واختصار الوقت.
لكن يتوقع مع ذوبان الجليد أن يستعمل لفترات أطول على مدار العام.
كما نجح الممر الشمالي الغربي في جذب انتباه الشركات والحكومات. فلعدة قرون، حلم المستكشفون بعبوره، لكن الطقس القاسي والجليد الدائم حالا دون ذلك. إلا أن تسارع ذوبان الجليد بات يعني اليوم أن العديد من القوارب أًصبح بمقدورها استكشافه جزئيًا.
إذ يُتوقع أن يصبح هذا الممر قابلاً للملاحة بانتظام بعد 2030-2040 مع استمرار الذوبان السريع.
هذا ويمثل أقصر طريق ممكن "نظرياً"، لكنه يتطلب ظروفاً أفضل مما هي عليه الآن.
ومما لا شك فيه أن تلك الطرق تقصر وقت الرحلات بين الأسواق الرئيسية العالمية، إلا أنها لا تخلو من المخاطر.
فتلك المناطق لا تزال هشة للغاية، وتحتضن أنظمة بيئية فريدة من نوعها. ويمكن أن تؤدي زيادة حركة المرور البحرية فيها إلى تغيير موطن الأنواع الشهيرة مثل الدببة القطبية والحيتان.
بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر متزايد من تسرب الوقود، والتأثير على البيئة.
كما أن البنية التحتية للموانئ في القطب الشمالي لا تزال محدودة، فضلا عن أن أقساط التأمين على القوارب مرتفعة للغاية بسبب مخاطر الجليد العائم.
وشهد القطب الشمالي في الآونة الأخيرة منافسة دولية محتدمة. إذ تستثمر دول عدة مثل الولايات المتحدة وكندا وروسيا والصين أيضاً على الرغم من بعدها الجغرافي، في تلك المنطقة.
فقد أقامت روسيا، قواعد عسكرية وبنت كاسحات جليد متقدمة للسيطرة على طريق بحر الشمال.
فيما اعتبرت الصين نفسها "دولة قريبة من القطب الشمالي"، على الرغم من بعدها الجغرافي، وتسعى إلى الوصول دون انقطاع إلى هذه الطرق.
هذا ولا يعني ذوبان الجليد أن جميع تلك الطرق ستكون مفتوحة طوال العام.
المصدر:
العربيّة