عُثر على جثة أليكسي سكليار، نائب وزير العمل الروسي السابق، في 14 يناير الجاري داخل منزله في موسكو، وفقًا لتقارير إعلامية روسية.
وأفادت صحيفة "إزفيستيا" بأن الانتحار قد يكون السبب وراء وفاته، مشيرة إلى وجود سلاحٍ بالقرب من الجثة ورسالة مؤرخة في اليوم نفسه وجّهها سكليار إلى الشرطة طالبًا فيها فتح قضية جنائية حول "إجباره على الانتحار". كما أرسل رسالة أخرى إلى أصدقائه قبل وفاته، ألحق فيها اللوم بزوجته في كل ما حدث.
وأشارت وسائل إعلام روسية، منها بوابة "لايف" ووكالة "شوت"، إلى أن سكليار كان قد اشتكى لزميلة سابقة من زوجته، معتبرًا إياها "المسؤولة عن وفاته". ونقلت قناة "تليغرام" أن سكليار حذّر صديقته في رسالته من أنه سيكون قد مات حين تقرأ كلماته، وهو ما تحقق لاحقًا عندما عثر رجال الطوارئ على جثته عند عتبة منزله.
عُيّن سكليار نائبًا لوزير العمل عام 2018، حيث أشرف على ملفات تتعلق بالأنظمة المعلوماتية والخدمات الإلكترونية. لكنه أُقيل من منصبه في 2022 بأمر من رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين. وفي الفترة نفسها، انفصل عن زوجته الأولى وتزوّج للمرة الثانية من زميلته ألينا ماتفييفا، الأصغر منه بـ17 عامًا.
بعد مغادرته الخدمة الحكومية، أسس سكليار مع زوجته الجديدة شركة متخصصة في تطوير البرمجيات، سجّلت إيرادات تجاوزت 5 ملايين روبل بنهاية 2024. وبحسب التقارير، كانت ماتفييفا المديرة الوحيدة والمستفيدة الأساسية من الشركة، بينما وصف سكليار تقنيات الشركة بأنها "فريدة ولا مثيل لها في السوق".
رغم النجاح المهني الظاهري، شهدت الحياة الزوجية بين سكليار وزوجته توترات كبيرة. ووفقًا لوكالة "ماش"، كان سكليار يُعنف زوجته بانتظام، حتى أثناء حملها، وغالبًا ما كان يفرغ غضبه عليها بعد المشاجرات المتكررة. وبعد ولادة طفلهما، استمرت هذه الاعتداءات، ما دفع أقاربها إلى نقلها إلى مدينة نالتشيك في جمهورية قبردينو-بلقاريا بشمال القوقاز، حيث تقيم حاليًّا في منزل عائلتها.
وأفادت المصادر أن سكليار حاول مرارًا إقناع زوجته بالعودة، عبر مكالمات ورسائل متكررة، لكنها رفضت بشكل قاطع. ورجّحت قناة "تليغرام" أن تكون تداعيات هذه الأزمة العائلية أحد الأسباب المحتملة لانتحاره.
في المقابل، نفت ألينا ماتفييفا الاتهامات المنسوبة لزوجها، واصفة إياها بـ"الشائعات القذرة". وقالت في تصريح لصحيفة "إزفيستيا": "كانت لديه مشاكل، لكنها لم تكن مرتبطة بهذا".
من جانبها، قدّمت صحيفة "بازا" رواية مختلفة، مشيرة إلى أن سكليار واجه صعوبات مالية بعد إقالته من الحكومة، وأن زوجته كانت تضغط عليه باستمرار لتحقيق نجاح مهني جديد. كما أشارت إلى أن الغيرة كانت سببًا متكررًا في خلافاتهما، ما دفع ماتفييفا أحيانًا إلى مغادرة المنزل الواقع في ضواحي موسكو والإقامة في شقة بمدينة بوسكو، تاركة زوجها وحيدًا يلجأ إلى الكحول.
ويجري حاليًّا تحقيق رسمي لتحديد ملابسات الوفاة، فيما لا تزال الروايات حول الدوافع الحقيقية لوفاة سكليار متضاربة بين الأبعاد العائلية، النفسية، والمالية؟
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم