قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إن الكويكب الكبير، الذي استبعدت فرص اصطدامه بالأرض، أصبح الآن أكثر احتمالاً قليلاً لاصطدامه بالقمر مما كان يعتقد في السابق.
عند اكتشافه لأول مرة، كان احتمال اصطدام الكويكب 2024 YR4 بالأرض عام 2032 ضئيلاً جداً، لكن وكالة الفضاء الأمريكية خفضت هذه النسبة إلى 0.004 بالمئة.
وأفادت ناسا الآن بأن احتمالية اصطدامه بالقمر في 22 ديسمبر/كانون الأول 2032 قد تضاعفت من 1.7 بالمئة إلى 3.8 بالمئة. واستندت في إعادة الحساب إلى معلومات من التلسكوبات، بما في ذلك تلسكوب جيمس ويب الفضائي.
وقالت ناسا في بيان: "لا يزال هناك احتمال بنسبة 96.2 بالمئة ألا يصطدم الكويكب بالقمر"، مشيرةً إلى أنه حتى لو اصطدم، فلن يُغير ذلك مدار القمر.
ساعدت أرصاد ويب بالأشعة تحت الحمراء أيضاً في تضييق تقدير حجم الكويكب ليتراوح بين 53 و67 متراً، أي ما يعادل تقريباً حجم مبنى مكوّن من عشرة طوابق.
ومنذ رصد الكويكب YR4 لأول مرة عبر تلسكوب في صحراء تشيلي في ديسمبر/كانون الأول، مرت عشرات الأجسام الأخرى على بُعد أقرب من الأرض من القمر.
من المرجح أن أجساماً أخرى، وإن كانت أصغر بكثير، قد اصطدمت بنا أو احترقت في الغلاف الجوي، لكنها لم تُلاحظ.
سطح القمر مليء بالفوهات التي اصطدمت بها الكويكبات والمذنبات في الماضي.
قد يوفر اصطدام قمري جديد، وإن كان مستبعداً للغاية، فرصة نادرة لرصد اصطدام حقيقي ودراسة كيفية استجابة القمر.
صرح البروفيسور مارك بورشيل، أستاذ علوم الفضاء بجامعة كينت، لمجلة (نيو ساينتست) المتخصصة بالعلوم والتكنولوجيا، بأن اصطداماً بالقمر سيكون "تجربة رائعة وفرصة رائعة".
وأضاف: "ستتمكن التلسكوبات بالتأكيد من رصده، وربما تتمكن المناظير من رصده".
سيرصد ويب الكويكب مرة أخرى الشهر المقبل لمزيد من التحليل.