تكشف شيفرات برمجية جديدة عن الطريقة التي قد تعمل بها سماعات AirPods المزودة بكاميرات، في خطوة يمكن أن تمنحها قدرات متقدمة في الذكاء الاصطناعي، لكنها تفتح في المقابل الباب أمام مخاوف كبيرة تتعلق بالخصوصية.
ورغم أن شركة أبل لم تعلن حتى الآن عن هذا المنتج، فإن فكرة تزويد سماعات الأذن بكاميرات أثارت بالفعل حالة من القلق لدى بعض المستخدمين، مع تصاعد النقاشات عبر المنتديات الإلكترونية حول إمكانية تحول هذه السماعات إلى مصدر جديد لمخاطر الخصوصية، بل واحتمال فرض قيود على استخدامها في أماكن العمل وغيرها من الأماكن العامة، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
وقد تصبح هذه المخاوف أكثر جدية بعد اكتشاف جديد كشف عنه موقع "MacRumors"، يوفر تفاصيل إضافية حول الطريقة التي يمكن أن تعمل بها سماعات AirPods المزودة بكاميرات.
ووفقًا للموقع، اكتشف أحد أعضاء المنتدى، المعروف باسم mactracker، إطار عمل مخفيًا في نظام macOS يحمل اسم AccessorySensorManager، ويبدو أنه يتضمن إشارات إلى مستشعرات قادرة على جمع معلومات بصرية وبيئية من سماعات AirPods المتصلة.
ولا تؤكد هذه النتائج وجود منتج نهائي، لكنها تقدم لمحة عن نوع التكنولوجيا التي قد تكون "أبل" تختبرها حاليًا.
أثارت فكرة وضع كاميرات داخل سماعات الأذن ردود فعل متشككة بالفعل عبر الإنترنت. فعلى عكس الهاتف الذكي، وحتى نظارات الواقع المعزز أو النظارات الذكية، تتميز سماعات الأذن بصغر حجمها وإمكانية ارتدائها لساعات طويلة، ما يجعل من الصعب على الأشخاص المحيطين بالمستخدم معرفة ما إذا كانت الكاميرا تعمل في تلك اللحظة.
ويمثل ذلك تحديًا واضحًا أمام "أبل"، إذ يمكن لسماعات AirPods المزودة بكاميرات أن تجعل المساعدات الذكية أكثر فائدة بكثير، من خلال تمكينها من فهم ما يراه المستخدم أو تقديم معلومات حول البيئة المحيطة به، دون الحاجة إلى إخراج الهاتف من الجيب.
لكن سهولة الاستخدام قد لا تكون كافية للتغلب على حالة عدم الارتياح التي قد يسببها وجود كاميرات تعمل باستمرار في أجهزة يرتديها المستخدم طوال اليوم.
وأشار مستخدمون على "ريديت" إلى أن مثل هذه الأجهزة قد تواجه قيودًا على استخدامها في المكاتب والمدارس أو غيرها من الأماكن الحساسة.
وظهرت مخاوف مشابهة في النقاشات التي أعقبت تقرير "MacRumors"، إذ تساءل بعض القراء عما إذا كانت الفوائد المحتملة تستحق إضافة كاميرات إلى منتج صُمم ليصبح جزءًا غير ملحوظ من الحياة اليومية.
تشير نتائج البحث التي توصل إليها mactracker إلى أن كل سماعة أذن قد تحتوي على مستشعر كاميرا قادر على التقاط صور RGB متزامنة بدقة تصل إلى ميغابكسل واحد، بحسب "MacRumors".
ويبدو أن النظام مصمم بالأساس لالتقاط الصور الثابتة، وليس للتصوير الفوتوغرافي التقليدي أو تسجيل الفيديو، ما قد يسمح بإرسال هذه المعلومات إلى ميزة Visual Intelligence وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي.
كما تشير الشيفرات إلى وجود نمطين لالتقاط البيانات، أحدهما قد يتم تشغيله عبر Siri، بينما يمكن للآخر جمع معلومات بيئية منخفضة الدقة مرتبطة بالكلام القريب، والتغيرات في الأصوات، ووضعية الجسم، وحركة الرأس وغيرها من الإشارات السياقية.
وتتضمن الشيفرات أيضًا إشارات إلى مؤشر مادي في الجهاز يمكنه إظهار أن عملية التقاط الصور جارية، وهو ما قد يساعد في معالجة جزء من مشكلة الخصوصية، على الأقل من الناحية التقنية.
لا تؤكد هذه الاكتشافات موعد إطلاق سماعات AirPods المزودة بكاميرات، أو حتى ما إذا كانت "أبل" ستطرح المنتج بالفعل.
ويشير "MacRumors" إلى أن الشيفرات المكتشفة قد تكون مرتبطة بتصميم سابق ولم يعد قيد التطوير.
في المقابل، سبق أن أفاد الصحفي مارك غورمان من "بلومبرغ" بأن "أبل" تعمل على نموذج من AirPods مزود بكاميرات، مع إمكانية طرحه في 2027.
وقد تكون "أبل" نجحت بالفعل في ابتكار طريقة تجعل سماعات AirPods ترى العالم من حولها، لكن التحدي الأصعب قد لا يكون تقنيًا على الإطلاق، بل في إقناع المستخدمين ومن حولهم بأن وجود كاميرات في سماعات الأذن أمر يمكن الشعور بالراحة تجاهه.
المصدر:
العربيّة