تواجه شركة ميتا حاليًا محاكمة ضخمة في كاليفورنيا، حيث يحمل المدعون العامون الشركة المسؤولية عن دورها في تأجيج أزمة صحة نفسية لدى الأطفال بسبب منصاتها للتواصل الاجتماعي.
ووفقًا لشهادة مهندس السلامة السابق في "ميتا"، أرتورو بيجار أثناء المحاكمة، فقد تبنت الشركة عمدًا سياسة التستر وعدم الإفصاح فيما يتعلق بحماية الأطفال على منصاتها، حسبما أورد تقرير لصحيفة "ذا غارديان"، اطلعت عليه "العربية Business".
وخلال فترة إدلائه بشهادته، أكد بيجار أن "ميتا" كانت تعلم أن منصتها تلحق الضرر بالأطفال فعليًا، من خلال دفع محتوى عنيف ومحتوى جنسي استغلالي، من بين أمور أخرى، إلى خلاصات المستخدمين.
وقال بيجار، الذي كان دوره في الشركة يتضمن، بحسب التقارير، إحاطة الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ بقضايا السلامة، إن المسؤولين التنفيذيين كانوا على دراية بالمشكلات، لكنهم لم يكونوا في عجلة من أمرهم لحلها، رغم التأكيدات المتكررة بأن "ميتا" ومنصتيها إنستغرام وفيسبوك "لا تضعان الأرباح فوق السلامة"، وفقًا لـ"ذا غارديان".
وقال بيجار في شهادته: "شعرت بأنه خلق انطباعًا زائفًا ومضللًا عن التزام فيسبوك تجاه الشباب".
وتتوافق ادعاءات بيجار مع تصريحات مماثلة أدلى بها مسؤولون سابقون في "ميتا". ففي العام الماضي، أصدرت سارة وين-ويليامز، المديرة السابقة للسياسات العامة في فيسبوك، كتابًا مثيرًا للجدل زعمت فيه أن الشركة كانت تبحث عن سبل لتوسيع نطاق الإعلانات الموجهة للقاصرين منذ 2017.
وفي إحدى الحالات، تذكرت وين-ويليامز عرضًا تقديميًا للمبيعات شاركته الشركة مع معلنين محتملين، وتفاخر بإمكانية استغلال "لحظات الضعف النفسي" لدى المستخدمين، من خلال مصطلحات شديدة التحديد مثل "بلا قيمة" و"غير واثق" و"عديم الفائدة".
وأوضحت أن هذا الأمر تجاوز المنشورات النصية، إذ كان فيسبوك يتتبع أيضًا متى تحذف الفتيات المراهقات صور السيلفي الخاصة بهن، "حتى يتمكن من عرض إعلان عن مستحضرات التجميل لهن في تلك اللحظة".
المصدر:
العربيّة