في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في أحد أجنحة المؤتمر العالمي للروبوتات ببكين، يمد روبوت شبيه بالإنسان يديه لالتقاط زجاجة من رف، ثم يحملها لبضع خطوات ليسلّمها إلى شخص يجلس قبالته.
وفي مساحة أخرى، تتبادل روبوتات وحضور المعرض كرات الطاولة، بينما تصطف مجموعة منها على منصة لتأدية رقصات متزامنة.
وتعرض الشركات الصينية أحدث نماذج ابتكاراتها ضمن فعاليات هذا الحدث السنوي، في مشاهد تجمع بين الترفيه واختبار قدرات الآلات على الحركة والتوازن والإمساك بالأشياء وأداء مهام يومية متنوعة.
وتشهد بكين هذا الأسبوع المؤتمر الذي يجمع أكثر من 300 شركة وعارض، في وقت تسعى فيه الصين إلى تسريع تطوير صناعتها الروبوتية، ونقل تطبيقاتها من المختبرات والمنصات الاستعراضية إلى المصانع وقطاعات الخدمات والحياة اليومية.
وتظهر في بث لقناة الجزيرة مباشر روبوتات تحمل شعار شركة "يونيتري" وهي تؤدي مهام تحاكي بعض الأعمال اليومية؛ ففي أحد العروض، يلمس روبوت بشري ثمارا صناعية مرتبة في صندوق، ثم يلتقط زجاجة مشروب من رف ويضعها على طاولة قبل أن يناولها لشخص ما.
وفي عرض آخر، يجلس روبوت أمام طاولة قرب ممر بولينغ مصغر، ليمسك الكرة ويدحرجها باتجاه القوارير. كما يظهر روبوت آخر وهو يبادل لاعبا بشريا ضربات كرة الطاولة، وسط متابعة لافتة من الزوار وعدسات هواتفهم المحمولة.
ولا تكشف هذه المشاهد وحدها مستوى الاستقلالية الذاتية لكل آلة أو مدى قابلية تكرارها خارج بيئة العرض، لكنها تقدم صورة عن الرهان التقني للشركات: تطوير روبوتات يمكنها التحرك في محيط بشري، والتعامل مع أجسام مختلفة، والمحافظة على توازنها أثناء أداء حركات دقيقة نسبيا.
وتخطف الأنظار مجموعة من 4 روبوتات شبيهة بالإنسان مصطفة على منصة، تؤدي روتينا حركيا متزامنا على أنغام موسيقية، إذ تدور وتحرك أذرعها وتنحني وتنهض في توقيت واحد شديد الدقة.
وفي مشهد آخر، تظهر روبوتات مزودة بقفازات وخوذات داخل حلبة ملاكمة، لتؤدي لكمات وحركات دفاعية، بينما يظهر مشغل بشري يرتدي نظارة واقع افتراضي ووحدات تحكم يدوية وهو يقلد حركة اللكم، فيما ينفذ الروبوت الحركات ذاتها داخل الحلبة.
وينطبق ذلك على مشهد إعداد شطيرة، إذ يلتقط الروبوت شرائح الخبز ويرتبها، قبل أن يرفع ذراعيه في حركة تطابق حركة المشغّل.
وتعكس هذه العروض تطورا ملحوظا في نقل حركة الإنسان إلى الآلة، وفي تحكم الروبوت باليدين والتوازن، لكنها لا تعني بالضرورة أن الروبوت قادر على أداء المهمة نفسها تلقائيا وفي جميع الظروف البيئية.
ولا تقتصر المشاهد على الروبوتات البشرية، إذ تظهر في المعرض نماذج من الكلاب الروبوتية تتحرك وتجلس بصورة متزامنة، إلى جانب روبوت بشري كبير مزود بمقعد قيادة مفتوح، وشاشات تعرض نماذج أخرى تتحرك وسط تضاريس صخرية قاسية.
كما تبرز في أروقة المعرض علامات تجارية بارزة، بينها "يونيتري" و"غال بوت" و"أيموغا"، بينما يلتقط الزوار الصور ويتابعون العروض التي تُحوِّل بعض التقنيات المعقدة إلى مشاهد قريبة من الجمهور ومشوقة للمتابعة.
وتبدو مشاهد الرقص والملاكمة أكثر قابلية للانتشار عبر المنصات الرقمية، لكنها تُشكّل اختبارا علنيا لقدرة الروبوتات على تنسيق الحركة والتوازن.
أما مهام الإمساك بالأشياء والتعامل مع الطعام، فتسلط الضوء على تحديات معقدة تتعلق بإدراك الآلة لمحيطها والتعامل مع الأجسام بدقة.
ولا يأتي هذا الحضور بمعزل عن مسار أوسع لصناعة الروبوتات في الصين؛ إذ تشير معطيات المؤتمر إلى توسع تطبيقات الروبوتات لتشمل التصنيع والرعاية الصحية والتعليم والخدمات، في حين يدفع الاهتمام المتزايد بالروبوتات البشرية الشركات إلى عرض قدراتها الحركية والتفاعلية أمام الجمهور.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة