استغل القراصنة الضجة العالمية المحيطة بفيلم "أوديسي" للمخرج الشهير كريستوفر نولان لسرقة بيانات المستخدمين وحساباتهم البنكية بشكل مباشر، وذلك عبر صنع مجموعة من المواقع المزيفة وفق تقرير شركة "كاسبرسكي" الأمنية.
واستطاع خبراء كاسبرسكي اكتشاف مجموعة من المواقع الاحتيالية بلغات متعددة تستغل الشعبية الجارفة للفيلم الجديد، وتدعي هذه المواقع أنها تقدم الفيلم مجانا للمستخدمين ضمن فترة تجربة مجانية دون الحاجة إلى دفع أي أموال.
وعندما يحاول المستخدم مشاهدة الفيلم عبر أحد هذه المواقع، يطلب الموقع منه إدخال بياناته من بريد إلكتروني وبيانات شخصية وكلمة مرور، ثم إدخال بيانات بنكية لتفعيل فترة التجربة المجانية، وهو ما يتيح للقراصنة سرقة هذه البيانات واستخدامها لاحقا.
وتتضمن المواقع شهادات وتقييمات من مستخدمين يزعم أنهم جرّبوا الخدمة فعلا وشاهدوا الفيلم من خلالها، وتتنوع هذه الشهادات من مستخدمين بمختلف اللغات.
ويؤكد بيان كاسبرسكي أن القراصنة أنشؤوا مجموعة متماثلة من المواقع التي تعرض الخدمة ذاتها ولكن بلغات مختلفة، إذ يظل المخطط الاحتيالي ثابتا مع اختلاف اللغة التي تعرضه.
وأفاد تقرير منفصل من صحيفة "غارديان" البريطانية أن مثل هذه الهجمات أمر شائع بالتزامن مع طرح الألعاب والأفلام السينمائية الكبيرة والتي تحظى برواج واسع حول العالم.
وأضاف أن ضحايا مثل هذه الهجمات الاحتيالية عادة ما يكونون معرضين لهجمات احتيالية في المستقبل، فضلا عن احتمالية سرقة حساباتهم البنكية.
كما أن بعض المواقع تدعي توفير نسخة مدبلجة من الفيلم باللغة الأصلية للضحية، وذلك لإقناعه أكثر بمشاهدة الفيلم وتوفير بياناته الشخصية والبنكية للقراصنة.
ومن جانبها، أوضحت خبيرة تحليل محتوى المواقع الإلكترونية في الشركة، أولغا ألتوخوفا، أن هذه الظاهرة ليست جديدة، إذ يحاول القراصنة استغلال حماس وولاء المتابعين الذين يترقبون طرح الأفلام الكبرى.
وينصح بيان كاسبرسكي المستخدمين بالتحقق دوما من شرعية المواقع الإلكترونية المختلفة قبل إدخال بياناتهم الشخصية فيها، واستخدام الصفحات والمنصات الرسمية حصرا لمشاهدة الأفلام وتحميلها.
بالإضافة إلى ذلك، يوجه البيان بضرورة حماية البيانات الشخصية وبيانات الدفع الإلكترونية واستخدام البطاقات مسبقة الدفع أو خدمات الدفع المخصصة للمشتريات بدلا من بيانات الحسابات الرئيسية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة