في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تغير أداة الذكاء الاصطناعي "كلود" إجاباتها وطريقة تفاعلها معك حسب اللغة التي تتحدث بها مع الأداة، وهو ما وصفته شركة أنثروبيك المطورة للأداة -في دراسة بحثية- بأنه تغيير يعكس القيم المختلفة لكل لغة.
وأوضحت الشركة في دراستها أنها لا تملك إجابة واضحة عن سبب الاختلاف في قيم "كلود" مع اللغات المختلفة، مرجحة أن السبب قد يعود إلى آليات التدريب المختلفة في كل لغة وحتى طريقة الحديث والقيم البارزة في كل لغة.
ووصفت الشركة التغيير بأنه تغير في شخصية ولغة الحوار التي يستخدمها النموذج، مشيرة إلى أن هذا ربما يخلق فجوة في مدى جودة الأجوبة لمجتمعات لغوية بعينها.
وأفادت الدراسة بأن "كلود" في اللغة العربية أظهر ميلا أكبر للانصياع للأوامر الموجهة إليه، فضلا عن كونه أقل مراجعة وتدقيقا في الإجابات.
اختبرت شركة أنثروبيك نماذج "كلود" المختلفة بدءا من "سونيت 4.6" المتاح مجانا عبر الأداة وحتى "أوبس 4.6″ و"أوبس 4.7" المتاحين عبر الاشتراك في الباقات المدفوعة للنموذج.
وتضمنت الاختبارات أكثر من 309 آلاف محادثة مع النموذج تشمل مجموعة مختلفة من الأسئلة، وهي جميعا أسئلة ذاتية لا تستند إلى معلومات علمية صريحة.
وبالتالي، دارت الأسئلة عن مواضيع مثل "كيف أعرف إن كانت قطتي تكرهني؟" بدلا من "ما عاصمة فرنسا؟".
ثم جمعت الإجابات وحللتها باستخدام "كلود" نفسه لتمنح كل لغة مستوى تقييم مختلفا في ما أطلقت عليه الشركة اسم "محاور القيم"، وتتكون هذه المحاور من 4 محاور مختلفة لكل واحد منها طرفان متقابلان وهي:
ووجدت أنثروبيك أن الأداة تميل إلى الانصياع للمستخدم في اللغة العربية أكثر من سائر اللغات، فضلا عن أن الإجابات كانت أكثر دفئا وتمزج التشجيع والفكاهة والتأكيد معا.
وفي اللغة الإنجليزية، كانت إجابات "كلود" الأكثر حذرا وصرامة، ومالت الأداة في الروسية إلى تحري الدقة على حساب الدفء.
وتميل الأداة أيضا إلى الإسهاب في الإنجليزية، بينما كانت تميل للإيجاز في اللغة العربية.
وكانت الأداة في اللغة الهولندية صريحة بشأن عيوبها وتحدثت عنها مباشرة، ولكنها في اللغة الإندونيسية تجاهلت هذا الأمر، وكانت أقل صراحة وتنفذ المطلوب منها دون نقاش كبير.
رجحت دراسة أنثروبيك أن الاختلاف في هذه القيم يعود إلى عدة احتمالات، منها تفاوت حجم بيانات التدريب بين اللغات المختلفة واحتمال أن تكون بعض اللغات ممثلة أكثر في الكتابات المهنية.
وأوضحت الشركة أن هذا الاختلاف قد يحمل معه اختلافا في جودة الأجوبة المقدمة لكل لغة على حدة، وضربت مثالا بشخصين يقدمان خطة للعمل ويخرجان بانطباعات مختلفة عن إجابات كلود.
ومهما كانت إجابات "كلود" والقيم التي ترتبط باللغة التي تستخدمها، فإنك تملك القدرة على تغيير أسلوب إجاباته وقيمه بناء على تفضيلاتك الشخصية عبر توجيه الأوامر مباشرة إلى النموذج وحفظها في ذاكرته.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة