أعلن الحوثيون الأربعاء استهداف ناقلة نفط سعودية قبالة سواحل ينبع في البحر الأحمر، حيث يقع أحد الموانئ الرئيسية لتصدير النفط السعودي، وذلك في إطار الحصار البحري الذي أعلن المتمردون فرضه على المملكة منذ أسبوعين.
وقالت الجماعة المدعومة من إيران إنها ستصعد من عملياتها في شمال البحر الأحمر، مع تغيير الناقلات لمسارها إثر تنفيذ عناصرها هجمات على سفن سعودية في المنطقة خلال الأيام الماضية.
وأفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان على منصات التواصل الاجتماعي بأن قواته تمكنت من "استهداف سفينة وفاء النفطية السعودية شمالي البحر الأحمر أمام منطقة ينبع وذلك بعدد من الصواريخ الباليستية محققة إصابة دقيقة".
ويهدد هذا التصعيد قدرة الرياض على تجاوز مضيق هرمز في تصدير بعض شحنات النفط، إذ يُعد ميناء ينبع مركز التصدير السعودي على الساحل الغربي على البحر الأحمر.
وأضاف سريع أن إجمالي السفن التي استهدفوها بلغ "ثماني سفن نفطية سعودية منذ بدء الحظر البحري في 22 من تموز/يوليو الماضي".
وكان الحوثيون قد أعلنوا الثلاثاء استهداف مطار نجران في جنوب السعودية، بحسب سريع الذي قال إن قواته تمكنت من "استهداف هدف حساس للعدو السعودي في مطار نجران وذلك بطائرة مسيرة" رداً على "خرق العدو السعودي للأجواء في محافظتي صعدة وحجة بطيرانه المسيّر".
وأفاد مصدر إقليمي مطلع وكالة فرانس برس بتضرر الرادار الرئيسي للمطار، ما أثر على العمليات.
ولم تصدر السعودية حتى الآن أي تعليق على الاستهدافين الأخيرين.
وامتد مؤخراً الصراع الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة إلى جبهة بقيت هادئة نسبياً منذ 2022 بين الحوثيين المدعومين من طهران، والسعودية التي دعمت الحكومة اليمنية عسكرياً ضدهم منذ العام 2015، فيما استأنف الجانبان الأعمال العدائية في 13 تموز/يوليو.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة، وكانوا قد أعلنوا الشهر الماضي فرض حظر بحري على موانئ السعودية، وتبنوا هجمات استهدفت ناقلات نفط عائدة لها في البحر الأحمر، إضافة الى بنى تحتية نفطية في المملكة.
وخلق الحصار تهديداً أوسع لحركة الملاحة في مضيق باب المندب الذي يربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس، الذي اكتسب أهمية أكبر بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط إثر الحرب في المنطقة.
وأشار سريع إلى أن الحوثيين تمكنوا من "إحكام الحصار البحري على العدو السعودي من باب المندب جنوبي البحر الأحمر"، ما دفع السفن إلى تحويل مسارها باتجاه شمال البحر الأحمر.
وأضاف أن قواته "تؤكد على أن عملياتها ستستمر وتتصاعد في استهداف السفن النفطية السعودية شمالي البحر الأحمر لإغلاق المنافذ كافة عليه ومنعه من العبور".
في ذات السياق أعلنت شركة أرامكو السعودية العملاقة الثلاثاء ارتفاع أرباحها بنحو 44 بالمئة في الربع الثاني من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط الى ارتفاع أسعار النفط الخام.
تُعد شركة أرامكو، أكبر مُصدّر للنفط في العالم ودرة تاج الاقتصاد السعودي، اخر شركة ضمن سلسلة من عمالقة الطاقة الذين أعلنوا عن أرباح قياسية في ظل اضطراب الأسواق بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت شركة أرامكو، المملوكة أغلب أسهمها للدولة، في بيان أن صافي الدخل في الربع الثاني من عام 2026 بلغ 122,6 مليار ريال سعودي (32,7 مليار دولار أمريكي)، مقارنة بـ 85 مليار ريال (22,67 مليار دولار أمريكي) خلال الربع نفسه من عام 2025.
ووفقاً لبيانات شركة "كبلر"، غادرت كل صادرات النفط الخام السعودية المنقولة بحراً من ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو.
وشكّلت هذه الصادرات 92 في المئة من إجمالي صادرات النفط الخام المنقولة بحراً في حزيران/يونيو.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة