آخر الأخبار

هل بدأت الروايات التي يكتبها الذكاء الاصطناعي تحصد الجوائز الأدبية؟

شارك
الذكاء الاصطناعي وتأليف الكتب (تعبيرية - آيستوك)

أثار إعلان نتائج جائزة Commonwealth Short Story Prize 2026 جدلًا واسعًا بعد اتهامات بأن بعض القصص الفائزة كُتبت بالكامل أو جزئيًا باستخدام الذكاء الاصطناعي، في تطور يعكس حجم التغيير الذي بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي تفرضه حتى على عالم الأدب والكتابة الإبداعية.

القضية بدأت بعد نشر مجلة "Granta" القصص الفائزة، حيث لاحظ عدد من القراء والباحثين تشابهًا واضحًا بين أسلوب بعض النصوص وطريقة كتابة نماذج الذكاء الاصطناعي.

قصص تحت الشبهات

الباحث نبيل قريشي أشار عبر منصة "إكس" إلى أن بعض القصص تحتوي على بصمات لغوية شائعة في النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقارير، فإن أداة الكشف Pangram صنفت قصة "The Return" باعتبارها مكتوبة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، كما تم تصنيف: "The Bastion’s Shadow" للكاتب جون إدوارد ديميكولي، و"Mehendi Nights" للكاتبة شارون أروباراييل، ضمن النصوص التي يُحتمل اعتمادها على الذكاء الاصطناعي بدرجات متفاوتة.

في المقابل، جاءت قصص الكاتبتين هولي آن ميلر وليسا آن جوليان باعتبارها "بشرية بالكامل"، وفق نتائج الفحص.

معضلة لا تملك المؤسسات حلًا واضحًا لها

المثير أن مؤسسة الجائزة نفسها أقرت بأنها لا تستخدم أدوات كشف الذكاء الاصطناعي أثناء التقييم.

وقال رزمي فاروق إن إرسال الأعمال غير المنشورة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي يثير مشكلات تتعلق بالملكية الفكرية وحقوق المؤلفين.

أما مجلة "Granta" فأكدت أنها استخدمت نموذج كلود من شركة أنثروبيك لمحاولة اكتشاف الانتحال أو التوليد الآلي، لكن النتائج لم تكن حاسمة.

أزمة أكبر من مجرد جائزة

القضية لا تتعلق فقط بمن فاز أو خسر، بل بسؤال أعمق: كيف يمكن حماية الإبداع البشري في زمن أصبحت فيه أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على تقليد الأسلوب الأدبي والمشاعر وحتى الحبكات القصصية؟

الكثير من الكتّاب لا يعارضون استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد في المهام الروتينية مثل:

- تلخيص النصوص.

- صياغة الرسائل.

- تنظيم الأفكار.

لكن الاعتراض الأكبر يظهر عندما تتحول الأعمال المولدة بالذكاء الاصطناعي إلى منافس مباشر في مسابقات أدبية تعتمد أساسًا على التجربة الإنسانية والتعبير الشخصي.

هل يمكن فعلًا اكتشاف النصوص المكتوبة بالذكاء الاصطناعي؟

المشكلة أن أدوات كشف الذكاء الاصطناعي نفسها ليست موثوقة بنسبة 100%.

حتى الشركات المطورة لهذه الأدوات تحذر من الاعتماد الكامل على نتائجها، ما يضع المؤسسات الأدبية والتعليمية أمام معضلة حقيقية:

- لا يمكن الوثوق الكامل بالكشف الآلي.

- لا يمكن الاعتماد على "شرف الكاتب" فقط.

وهو ما دفع بعض الجامعات والمؤسسات بالفعل لإعادة التفكير في طرق التقييم التقليدية.

الأدب يدخل عصرًا جديدًا

سواء أحببنا ذلك أم لا، يبدو أن الذكاء الاصطناعي بدأ يتسلل إلى أكثر المجالات إنسانية وحميمية، بما فيها الرواية والشعر والقصص القصيرة.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع النص الذي تكتبه الخوارزميات أن يحمل فعلًا نفس العمق الإنساني الذي يتركه كاتب عاش الألم والخوف والحب والخسارة؟

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار