آخر الأخبار

القيادي الطيراوي يتحدث للجزيرة نت حول أولويات حركة فتح

شارك

رام الله- قال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" توفيق الطيراوي إن من أولويات الحركة بعد إجراء انتخاباتها الداخلية، مواجهة الاحتلال على مستويين رئيسيين: المقاومة الشعبية والحراك الدولي لحماية الشعب الفلسطيني.

وأضاف -في حوار مع الجزيرة نت- أن على إسرائيل تحمل مسؤولية إعمار قطاع غزة، وعلى المجتمع الدولي أن يدفع في هذا الاتجاه.

ورغم صعوبة إجرائها على أرض الواقع، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، إن الانتخابات التشريعية ستجرى قبل نهاية العام الجاري.

ومساء الاثنين الماضي فاز الطيراوي بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، بعد الإعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع التي جرت السبت في ختام المؤتمر الثامن للحركة بالتزامن في رام الله وغزة وبيروت والقاهرة. وجرى، وفق النظام الداخلي للحركة، انتخاب مجلس ثوري جديد يتكون من 80 عضوا، إضافة إلى 18 عضوا للمركزية.

وفيما يلي نص الحوار مع عضو اللجنة المركزية حول البرنامج السياسي للحركة، ومخرجات المؤتمر الثامن، ومصير الانتخابات التشريعية والرئاسية:


*

بتقديركم، ما أهم القضايا التي تناولها البرنامج السياسي لحركة فتح في ختام المؤتمر؟

البرنامج السياسي للحركة ثابت، ولم يختلف عن سابقه من البرامج التي تسعى الحركة للحفاظ عليها والتمسك بها، وفي مقدمتها التمسك بخيار المقاومة الشعبية وتجديد نشاطها الميداني في القرى والمدن، لحماية الأراضي الفلسطينية والمواطنين من هجمات المستوطنين.

إضافة إلى النشاط السياسي القائم على التوجه إلى المحافل الدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية للضغط على دولة الاحتلال من أجل إنهاء جرائمها في الضفة الغربية وغزة، إلى جانب الاستمرار في العمل على محاكمة الحكومة الإسرائيلية على هذه الجرائم التي طالت مناحي حياتية عديدة، منها التعليم والصحة.

إعلان

لذا، من الضروري تكثيف وجودنا في منظمات دولية كاليونسكو، لتفعيل القوانين الإنسانية والحقوقية، وإجبار إسرائيل على تنفيذها والتعامل معها بوصفها دولة احتلال.

وبالطبع، فإن أهم جزئية تتمثل في حماية القدس بوصفها عاصمة الدولة الفلسطينية، وتكثيف التواصل مع الدول الإسلامية والعربية لتحمل مسؤولياتها تجاه القدس، والتزام الحركة الفعلي بمواجهة محاولات السيطرة على المدينة المقدسة وتهويد مقدساتها وتاريخها.

ولا يمكن تجاوز قضية الأسرى، وهم فئة مهمة من الشعب الفلسطيني قدمت تضحيات كبيرة من أجل القضية الفلسطينية، ما يستوجب إيجاد حلول لإنصافهم وإعادة حقوقهم، المتمثلة في إعادة رواتبهم ومخصصاتهم، وإعانة عائلاتهم بما يتناسب مع حجم تضحياتهم.

وشمل نقاش البرنامج السياسي أوضاع شعبنا في غزة، ومحاولة إيجاد حلول لإنهاء معاناتهم والسير باتجاه إعادة إعمار القطاع.


*

ما أبرز مخرجات المؤتمر الثامن لحركة فتح؟

أهم المخرجات تمثلت في انتخاب المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح، أي انتخاب قيادة للحركة على مستويين: القيادة التنفيذية، والمؤسسة التشريعية (المجلس الثوري).

إلى جانب ذلك، خرج المؤتمر بمقترحات تتعلق بالنظام الداخلي، والأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية، وتمت إحالتها فوراً إلى المجلس الثوري في أول دورة انعقاد له من أجل إقرارها.

ومن المقرر عقد الدورة الأولى خلال شهرين على أبعد تقدير من انتهاء المؤتمر، وخلالها سيتم التصديق على ما يمكن إقراره من المقترحات، أو إجراء تعديلات على بعضها، كما يمكن إضافة مقترحات أخرى من قبل الأطر التنظيمية.

وكما قلت، فهذه مقترحات سيُعلن عنها بعد إقرارها من اللجنة المركزية لتصبح قرارات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

مصدر الصورة ياسر عباس من أبرز الوجوه الجديدة في اللجنة المركزية لحركة فتح (الصحافة الفلسطينية)
*

ماذا يعني دخول أسماء جديدة إلى اللجنة المركزية لحركة فتح، وخاصة ياسر عباس، نجل الرئيس محمود عباس؟

هذه الحركة، بديمقراطيتها المستمرة منذ نشأتها، تجدد حضورها من خلال إدخال قيادات ووجوه جديدة تحمل هموم الشارع الفلسطيني وتكون على قدر ثقته، وانتخاب وجوه جديدة يمنح قيادة الحركة روحا وحيوية متجددة.

فتح تمثل الشعب الفلسطيني، والجزء الأكبر من منظمة التحرير الفلسطينية -التي تعد الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده حول العالم- والجميع يعلم أن منظمة التحرير تُعد أعظم إنجاز حققه الفلسطينيون منذ انطلاق نضالهم لنيل حقوقهم المشروعة عام 1967.

الروح الجديدة التي ستبثها هذه الأسماء ستدعم توجه الحركة للحفاظ على مكتسبات الشعب الفلسطيني، التي عانى طويلاً من أجل تحقيقها، كما ستسهم في تعزيز التواصل المباشر والمستمر مع الأشقاء في الدول العربية والإسلامية، للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتوفير الدعم عبر شبكات الأمان العربية، إضافة إلى التواصل مع المنظمات الحقوقية لإنهاء السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، ووقف العدوان على غزة، وتأمين إعادة إعمار القطاع المدمر.

كما ستسهم هذه الوجوه، بكل تأكيد، في الإصلاحات الداخلية لتوفير خدمات أكثر نجاعة للشعب، الذي يضع كامل ثقته بالحركة وقيادتها.

مصدر الصورة الطيراوي: تقوم رؤية فتح على تشكيل مجموعات شبابية في القرى والمدن لحراستها من المستوطنين (الجزيرة)
*

ماذا عن مواجهة التغول الاستيطاني في الضفة وفرض السيطرة الإسرائيلية عليها؟

إعلان

تقوم رؤية الحركة على تشكيل مجموعات شبابية في القرى والمدن لحراسة المناطق القريبة والمحاذية للبؤر الاستيطانية، من أجل حماية الممتلكات والأهالي من اعتداءات المستوطنين، خاصة الليلية منها.

لكن، في الوقت ذاته، علينا أن نكون على وعي بأن هجمات المستوطنين تتم بحماية الجيش الإسرائيلي، الذي يبدي استعداداً لإطلاق النار على أي شخص، حتى من يحاول رشق الحجارة دفاعاً عن نفسه.

نعلم أن جميع أبناء الشعب الفلسطيني في خطر، وأنهم مشاريع شهادة، وهناك حوادث عديدة لقتل شبان وأطفال بحماية الجيش الإسرائيلي، وهناك إصرار من حركة فتح على عدم السماح لأي مستوطن بممارسة العربدة والاعتداءات على قرانا وبلداتنا.


*

بالانتقال إلى قطاع غزة، فإن الأولوية هي للإيواء، ماذا بوسع فتح أن تعمل لتسريع بدء الإعمار؟

هذا الملف هو الأصعب، إذ إن الإعمار حتى لو بدأ اليوم، سيحتاج إلى سنوات طويلة، ما يعني بقاء العائلات والأسر والأطفال في الخيام والشوارع، وهو أمر غير منطقي وغير مقبول.

لذلك، كان هذا من أهم الملفات التي جرى تناولها، للدفع باتجاه تحرك الدول الصديقة والشريكة للإسراع في بدء عمليات الإعمار، فهو قضية دولية لا فلسطينية فقط، وعلى دول العالم أن تتحمل مسؤولياتها تجاهها.

ترميم منزل واحد في غزة يكلف الأهالي مبالغ لا يستطيعون تحملها، والأصل أن من تسبب بهذا الدمار يعيد إعمار ما دمره، هو وحلفاؤه، فغزة دُمّرت بالكامل وتحتاج إلى مليارات الدولارات، بينما نحن لا نملك حتى الملايين، لذلك نطالب الاحتلال بتحمل مسؤولية إعادة إعمار ما دمره.

لا يمكن أن يبقى الشعب الفلسطيني لقمة سائغة أمام الاحتلال عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، على المجتمع الدولي أن يحترم واجباته في حماية الشعوب المحتلة.


*

ماذا عن الانتخابات التشريعية والرئاسية؟

بدأنا بانتخابات الهيئات المحلية والبلدية، التي جرت بصورة ناجحة جداً، وجاءت نتائجها مؤكدة تمسك شعبنا بخيار الديمقراطية، وقد حققت حركة فتح فيها نجاحاً كبيراً.

واليوم، بعد إعلان نتائج انتخابات أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح، نؤكد تمسكنا بالخيار الديمقراطي وحق الشعب في اختيار ممثليه وقيادته، ومن هنا فإننا نتجه نحو انتخابات تشريعية موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

لكن، الانتخابات التشريعية تحتاج إلى جهد مضاعف لإتمامها على أكمل وجه في شطري الوطن، وهو ما يواجه معوقات عدة، منها حواجز الاحتلال بين مدن الضفة الغربية وبلداتها وقراها، وتهجير الناس من المخيمات، إضافة إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة وعمليات القصف والتدمير، ما يصعب العمليات اللوجستية المتعلقة بتنظيم الانتخابات وترتيبها.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الموعد المحدد هو نوفمبر/تشرين الثاني من هذا العام، ونسعى لتسهيل الأمور وترتيبها لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا