آخر الأخبار

وكلاء الذكاء الاصطناعي يواجهون أزمة ثقة في القطاعات عالية الخطورة

شارك
اختصار مصطلح الذكاء الاصطناعي بالإنجليزية (رويترز)

يقول خبراء إن النماذج اللغوية الكبيرة، أحد أنواع نماذج الذكاء الاصطناعي، تواجه صعوبات في المجالات المهنية بسبب نقص البيانات والمعرفة الصناعية أثناء التدريب.

وتسارع القطاعات الصناعية في الصين إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز الكفاءة، مدفوعة بدعم حكومي.

لكن خبراء يحذرون من أن بعض الأسواق الرأسية الحساسة -مثل الرعاية الصحية وقطاع الطيران- قد تكون "عالية المخاطر" بشكل يصعّب التحول نحو وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين.

وخلال قمة مديري تقنية المعلومات التابعة لشركة مؤسسة البيانات الدولية (IDC) في مدينة شنجن بالصين يوم الجمعة، قال خبراء في القطاع إن الذكاء الاصطناعي، الذي يُوصف بأنه محرك "الثورة الصناعية الرابعة"، ينتقل تدريجيًا من مرحلة روبوتات الدردشة إلى ما يُعرف ب"الذكاء الاصطناعي الوكيلي"، وهي أنظمة قادرة على تنفيذ المهام بشكل مستقل داخل سير العمل.

وقال ليو شيانغيانغ، كبير مسؤولي أمن المعلومات في مجموعة ميديا، إن برامج الطبقة العليا، التي تشمل تطبيقات المستخدمين وأنظمة الإدارة الداخلية، "ستُستبدل بالكامل بوكلاء" الذكاء الاصطناعي، حيث صُممت هذه الأنظمة لفهم منطق الأعمال وتنفيذ سير العمل تلقائيًا، بحسب تقرير لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" الصينية، اطلعت عليه "العربية Business".

وقال دو يانزي، مدير الأبحاث الأول في "IDC": "في المستقبل، ستأتي 90% من قيمة وكيل الذكاء الاصطناعي من الخبرة الصناعية".

وأضاف: "لقد تحوّل جوهر سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي الصناعي من كيفية بناء البرمجيات إلى المعرفة الصناعية".

وأوضح أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكنهم تقليص الوقت اللازم لتنفيذ طلبات سلاسل التوريد يدويًا من ساعتين إلى بضع دقائق فقط، من خلال التحليل الآلي للبيانات، والتخطيط، والتعرف على المخاطر، واتخاذ القرارات.

ويأتي هذا التحول مدفوعًا باستراتيجية "الذكاء الاصطناعي بلس" التي تتبناها الصين، والتي تفرض أهدافًا طموحة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في قطاعات التصنيع والزراعة والخدمات، مع استهداف تجاوز نسبة التبني 70% بحلول عام 2027، وأكثر من 90% بحلول عام 2030.

ويأتي هذا الطموح في ظل تأخر البرمجيات الصناعية في الصين حاليًا، لا سيما في مجال التصنيع المتقدّم، بما في ذلك برمجيات أتمتة تصميم أشباه الموصلات الإلكترونية التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الأجنبية.

ثقة أقل

مع ذلك، حذر تشانغ تشنغ تشي، أستاذ الذكاء الاصطناعي ومدير معهد أبحاث شنتشن التابع لجامعة هونغ كونغ المتعددة التقنية، من وجود عقبات في نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في الأسواق المتخصصة التي لا تتحمل الخطأ، مقارنةً بالمهام العامة والإبداعية حيث يمكن تقبل "هلوسة" الذكاء الاصطناعي بدرجة أكثر.

وأشار إلى أن معظم الأسواق الصناعية الرأسية -وهي القطاعات التي تركز فيها الشركات على احتياجات متخصصة بدلًا من الجمهور العام- تُعد قطاعات "عالية المخاطر" بالنسبة للذكاء الاصطناعي، لأن النماذج اللغوية الكبيرة تعاني في هذه المجالات المهنية بسبب نقص البيانات والمعرفة الصناعية خلال مرحلة التدريب.

وأضاف: "يجب أن نكون حذرين للغاية عند نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في القطاعات عالية المخاطر".

وتتوقع شركة "IDC" أن يصل إنفاق الشركات الصناعية الصينية على الذكاء الاصطناعي إلى 90 مليار يوان (13.2 مليار دولار) بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 38%.

ومن المتوقع أن يتجاوز عدد وكلاء الذكاء الاصطناعي 2.2 مليار وكيل على مستوى العالم بحلول عام 2030، مع كون القطاع الصناعي المحرك الأهم لنمو هؤلاء الوكلاء، وفقًا لـ "IDC".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار