يدرك أي شخص سبق له فتح علبة آيفون مغلقة أنها ليست عملية سريعة، تبدأ بسحب الأختام الخلفية ورفع الغطاء العلوي بترقب شديد للحصول على الهاتف الذكي.
لكن غطاء العلبة يتحرك ببطء شديد لأن نصفيه العلوي والسفلي متطابقان تمامًا.وهذه الدقة في التركيب تجعل حركة الغطاء صعبة، مما يضطر المستخدم للانتظار.
ويمكن فتح العلبة بالقوة، لكن على الأرجح لا يفعل معظم الناس ذلك، بالنظر إلى استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن مستخدمي آيفون يميلون إلى الاحتفاظ بالعلب الفارغة رغم نصيحة شركة أبل بإعادة تدويرها، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
تتكرر تجربة فتح علبة آيفون المضنية نفسها مرارًا وتكرارًا، وهذا مقصود، فقد ابتكرت "أبل" هذا الطقس عمدًا، لزيادة حالة الترقب ومنح المستخدم تجربة فاخرة.
ولا تتحدث الشركة عادةً عن استراتيجية تغليف آيفون، لكن تصريحات ستيف جوبز وجوني آيف على مر السنين قد تساعد في فهم نوايا "أبل". كما تُظهر براءات اختراع "أبل" لعلب البيع بالتجزئة نهج الشركة المقصود في تصميمها.
قال ستيف جوبز، متحدثًا عن فلسفة التسويق الخاصة بشركة أبل: "عندما تفتح علبة آيفون أو آيباد، نريد لهذه التجربة اللمسية أن تهيّئ انطباعك عن المنتج".
وأضاف أنه تعلم ذلك من مايك ماركولا، أول مستثمر ورئيس مجلس إدارة لشركة أبل. وردت هذه التصريحات في سيرة ستيف جوبز التي كتبها والتر إيزاكسون.
ووفقًا لموقع "RetailBrew"، قال جوني آيف مصمم أبل السابق إنه قضى وقتًا طويلًا مع ستيف جوبز في تصميم التغليف"
وقد أدلى آيف بهذه التصريحات لآيزاكسون في مقابلات أُجريت من أجل كتاب السيرة الذاتية. وأشار آيف إلى حبه لعملية فتح العبوة. وقال: "أنت تصمم طقسًا لفتح العبوة لجعل المنتج يبدو مميزًا". وأضاف: "يمكن للتغليف أن يكون مسرحًا؛ ويمكنه أن يصنع قصة".
لم يذكر آيف هاتف آيفون تحديدًا في تصريحاته لإيزاكسون، لكن آيفون ظل المنتج الرئيسي لشركة أبل لسنوات. وقد تطورت العبوة منذ أن طرح جوبز أول نموذج لآيفون، لكنها حافظت على التجربة نفسها للمستخدم.
وتحدث موقع "RetailBrew" مع خبيرة التصميم غريتا ديرسل من وكالة التصميم "Landor & Fitch" حول علبة بيع آيفون في عام 2023. وأوضحت أن تصميم العلبة يهدف إلى جعل المستخدم ينتظر بفارغ الصبر لحظة الكشف عن المنتج.
وقالت المسؤولة التنفيذية في مجال التصميم إن الانتظار يخلق شعورًا بالتشويق "فالوقت، هو أثمن سلعة، اعتدنا على التمزيق لفتح الأشياء بسرعة".
وأضافت: "الأمر أشبه بقول: تمهل، اهدأ، أنت على وشك الانطلاق في تجربة مذهلة. أنت على وشك أن تُذهل".
ابتداءً من نموذج الآيفون الأصلي في عام 2007، استخدمت "أبل" نهجًا مشابهًا في تغليف البيع بالتجزئة، رغم أن الشركة أجرت تغييرًا كبيرًا مع آيفون 12.
يتميز الصندوق بحجم صغير، إذ يكون أكبر قليلًا فقط من حجم الآيفون نفسه. وهو مصنوع من كرتون صلب، لأن الصندوق لا يزال يحتاج إلى توفير حماية قوية، لكنه بخلاف ذلك يتمتع بتصميم بسيط للغاية.
ويكون لون العلبة إما أسود أو أبيض، ويعرض الغلاف صورة للمنتج الموجود بداخله. وعلى الجوانب يظهر اسم المنتج، بينما تُطبع تفاصيل إضافية عن الآيفون على الخلف، إلى جانب العلامات التنظيمية المختلفة.
تكون شاشة الآيفون، المحمية بطبقة من الورق، أول ما يظهر بمجرد رفع غطاء العلبة أخيرًا. وهذا هو المنتج الذي يريده المشتري، وتجعله "أبل" متاحًا فورًا بعد فترة الترقب أثناء فتح العلبة. وتحت الآيفون تحتوي العلبة على حجرة منفصلة تضم ملحقات الهاتف.
المصدر:
العربيّة