تستعد " أبل" لمرحلة جديدة في تاريخها مع اقتراب نهاية حقبة تيم كوك وتولي جون تيرنوس قيادة الشركة، وسط توقعات بأن تشهد السنوات المقبلة موجة من المنتجات الأكثر جرأة منذ سنوات طويلة.
وبين هاتف آيفون القابل للطي، وحواسيب ماك بشاشات لمس، ونظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يبدو أن الشركة تراهن على إعادة تعريف مستقبل أجهزتها خلال الفترة بين 2026 و2030.
أبرز المنتجات المنتظرة هو هاتف آيفون ألترا القابل للطي، الذي يُتوقع أن يكون أغلى وأفخم هاتف في تاريخ "أبل"، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".
التقارير تشير إلى أن الهاتف سيأتي بتصميم مختلف عن المنافسين مثل "سامسونغ" و"موتورولا"، مع شاشة داخلية أعرض وأقرب لفكرة الأجهزة اللوحية الصغيرة، ما يجعله أكثر ملاءمة لمشاهدة المحتوى وتعدد المهام.
لكن التحدي الحقيقي لن يكون في التصميم فقط، بل في البرمجيات، إذ ستحتاج "أبل" إلى تقديم مزايا تستفيد فعلاً من الشاشة القابلة للطي، خاصة مع توقعات بأن يتجاوز سعر الهاتف حاجز 2000 دولار.
في مفاجأة غير متوقعة، تتجه "أبل" أيضاً إلى إطلاق فئة جديدة من حواسيب ماك تحت اسم ماك بوك ألترا، والتي قد تصبح أول أجهزة ماك المزودة بشاشة لمس.
الجهاز المرتقب سيعمل بمعالجات M6 الجديدة المصنعة بدقة 2 نانومتر من "TSMC"، مع تحسينات كبيرة في الأداء وكفاءة الطاقة.
كما تشير التسريبات إلى شاشة OLED متطورة، وتصميم أنحف، وإضافة مودم خلوي مدمج، إلى جانب استبدال “النوتش” التقليدي بجزيرة ديناميكية مشابهة لهواتف آيفون.
بعد التعثر النسبي لنظارة Apple Vision Pro، يبدو أن "أبل" تستعد لتجربة جديدة أكثر واقعية عبر نظارات ذكية خفيفة شبيهة بنظارات Ray-Ban Meta Smart Glasses.
النظارات الجديدة ستعتمد على Siri المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وستوفر إمكانيات مثل التقاط الصور والفيديو وإجراء المكالمات والاستماع للموسيقى دون الحاجة إلى شاشة مدمجة.
وتراهن "أبل" على التكامل العميق مع الآيفون لجعل هذه النظارات امتداداً يومياً لأجهزتها الحالية، مثلما فعلت سابقاً مع AirPods وApple Watch.
ضمن خططها المستقبلية، تعمل "أبل" أيضاً على تطوير منصة منزل ذكي جديدة تتضمن شاشات ذكية تعمل بنظام تشغيل مخصص للمنازل.
أحد الأجهزة قد يأتي على هيئة شاشة مثبتة فوق قاعدة تحتوي على سماعات، بينما قد يتم تثبيت نسخة أخرى على الحائط للتحكم الكامل بالأجهزة المنزلية الذكية.
التقارير تشير كذلك إلى أن بعض هذه الأجهزة ستكون قادرة على تتبع المستخدم بصرياً أثناء الحركة داخل الغرفة، في خطوة تقترب من مفهوم الروبوت المنزلي.
ومن بين أغرب المشاريع التي يجري تطويرها حالياً، تعمل "أبل" على نماذج من سماعات AirPods مزودة بكاميرات وذكاء اصطناعي لفهم البيئة المحيطة بالمستخدم وتقديم تفاعل أكثر ذكاءً.
كما تدرس الشركة تطوير جهاز قابل للارتداء يشبه القلادة الذكية، لكن هذا المشروع لا يزال غامضاً، خاصة بعد الفشل التجاري الكبير لأجهزة مشابهة مثل Humane AI Pin.
رغم أن معظم هذه المنتجات لا تزال في مرحلة الشائعات والتطوير، فإنها تعكس بوضوح محاولة "أبل" استعادة صورة الشركة المبتكرة، خاصة بعد الانتقادات التي طالتها بسبب تأخرها في سباق الذكاء الاصطناعي.
ومع تولي جون تيرنوس القيادة، تبدو السنوات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت "أبل" ستقود الموجة التقنية التالية، أم ستواصل الاكتفاء بملاحقة المنافسين.
المصدر:
العربيّة